أعلنت أمس إيران عن استخدام صاروخ «سجيل» الباليستي» الاستراتيجي الذي يعمل بالوقود الصلب لأول مرة منذ بداية الحرب، وأشارت مصادر إعلامية إيرانية، إلى أن هذا الصاروخ أطلق ضمن الموجة 54 من عملية «الوعد الصادق 4» التي استهدفت الكيان الصهيوني، وحقق الصاروخ، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية، إصابات مباشرة ودمارًا في المباني، وتحدثت نفس المصادر عن عدد من الإصابات.
كما كثفت إيران خلال 24 ساعة الأخيرة، في هجوم متزامن مع حزب الله اللبناني، من إطلاق الصواريخ في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحدثت مصادر إعلامية عبرية عن تعرض الكيان الصهيوني خلال الساعات الأخيرة لهجوم كل 90 دقيقة، وكشفت نفس المصادر عن إطلاق إيران 290 صاروخًا و500 مسيّرة منذ بداية الحرب، أدت إلى إصابة 3195 صهيونيًا، من بينهم 108 خلال 24 ساعة الأخيرة.
وفي السياق ذاته أفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء أمس، نقلًا عن بيان للحرس الثوري الإيراني، بأن الموجة 54 من عملية «الوعد الصادق» عرفت إطلاق 10 صواريخ فرط صوتية، بالإضافة إلى المسيّرات التدميرية، وشملت استهداف القوات الأمريكية في قاعدة الظفرة التي تلعب دور الاستخبارات والإسناد في الحرب، بالإضافة إلى استهداف مراكز القيادة الإقليمية وقيادة الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني.
من جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع السعودية أمس الأحد إسقاط 10 مسيّرات إيرانية في أجواء المملكة في منطقتي الرياض والشرقية، كما أعلنت عن تدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه محافظة الخرج، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية، في الوقت ذاته أعلنت قطر اعتراض عدد من الصواريخ الإيرانية، وفي العراق، تحدثت مصادر إعلامية عن إيقاف كافة عمليات التحميل والتصدير للنفط من الموانئ النفطية في البصرة، بعد وصول خزانات النفط إلى طاقتها القصوى.
من جهة أخرى كثفت الطائرات الحربية الأمريكية والصهيونية من قصف عدد من المواقع داخل إيران، وتحدثت مصادر إعلامية عن تسجيل عدد من القتلى والجرحى جراء القصف المكثف، وكشف الهلال الأحمر الإيراني أمس عن تضرر 18180 وحدة سكنية وتجارية منذ بداية الحرب.
في سياق متصل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، لكنه يرفض ذلك باعتبار أن شروطها المطروحة ليست جدية، وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.
بدوره أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي، أن إيران مصممة على الدفاع عن سيادتها وكرامتها وسلامة أراضيها وأمنها القومي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني هما العاملان الرئيسيان وراء انعدام الأمن في المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، مشددًا على ضرورة أن تتبنى جميع الدول موقفًا مسؤولًا تجاه هذا الوضع، وأضاف أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية تستهدف حصرًا القواعد والمنشآت العسكرية للمعتدين في المنطقة.
في السياق ذاته ردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بشأن إنهاء الحرب، بقوله إنه من غير المعقول أن يُطلب من إيران، كدولة تعرضت لهجوم عسكري بلا سبب، أن تنهي النزاع.
وفي سياق تداعيات غلق إيران لمضيق هرمز، أوضحت أمس صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترمب على إيران لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت «مقامرة سياسية»، وأشارت إلى أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال «دان كين» قد حذر ترمب من أن الهجوم قد يدفع إيران لاستخدام الألغام والمسيّرات لتعطيل الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، وأكدت الصحيفة الأمريكية أن ترمب اعترف بالمخاطرة، ومع ذلك مضى قدمًا في اتخاذ القرار، كما أشارت الصحيفة إلى أن العملية الأمريكية ضد إيران كلفت مليارات الدولارات أسبوعيًا، إلى جانب أنها تهدد بخطر نشوب حرب واسعة وطويلة الأمد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك