إيلاف من لندن: وقف نهر التايمز في قلب لندن، اليوم الأحد، سدّاً فاصلاً بين مجموعتين ذواتي" أيديولوجيات متباينة للغاية" من الشرق الأوسط.
على ضفتي التيمز الجنوبية وقف متظاهرون للتضامن مع الفلسطينيين والمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل مطلع هذا الشهر خلال العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
أما على الضفة الأخرى، تجمع المتظاهرون في مظاهرة أصغر بكثير، بتنظيم مشترك من حركة" أوقفوا الكراهية ومعاداة السامية" وجماعة" حرس الأسد الإيراني" المؤيدة للنظام الملكي وجماعة (إيران الحرة).
ووقفت شرطة سكوتلانديارد التي نشرت نحو ألف شرطي بين الجماعتين المتعارضتينن، حيث تم اعتقال 13 شخصا.
وكانت الشرطة قررت حظرًا لمدة شهر على مسيرة القدس السنوية المؤيدة لإيران، وهي المرة الأولى التي يُفرض فيها مثل هذا التقييد على الاحتجاجات منذ عام 2012.
وإذ ذاك، أعلنت شرطة العاصمة البريطانية أنها تحقق في هتافات" الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي" التي قادها بوبي فيلان، عضو فرقة بوب فيلان لموسيقى البانك، خلال مظاهرة يوم القدس في وسط لندن.
وشارك المئات في احتجاجات سلمية يوم الأحد بعد موافقة وزيرة الداخلية شبانة محمود على طلب الشرطة بحظر المسيرة السنوية خشية حدوث اضطرابات عامة.
وأفادت شرطة العاصمة أنه تم اعتقال 12 شخصًا خلال المظاهرة والمظاهرة المضادة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فيلان، واسمه الحقيقي باسكال روبنسون-فوستر، وهو يلقي كلمة في المظاهرة قبل أن يهتف" الموت، الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي" وانضم إليه الحشد.
وفي العام الماضي، قررت الشرطة عدم توجيه اتهامات جنائية بعد أداء الفرقة في مهرجان غلاستونبري 2025، حيث قاد فيلان الحشود في هتافات" الموت، الموت لجيش الدفاع الإسرائيلي".
وفي منشور على موقع X، صرّحت شرطة العاصمة: " نحن على علم بالهتافات التي رددها أحد المتحدثين في احتجاجات القدس، وسنجري تحقيقًا في الأمر.
وقالت: ونُدرك القلق الذي تُثيره هذه اللقطات والهتافات، لا سيما لدى الجاليات اليهودية في لندن.
وعندما استُخدمت هذه اللغة سابقًا، استشرنا النيابة العامة التي خلصت إلى عدم كفاية الأدلة لرفع دعوى قضائية.
"وأفادت النيابة العامة بأنها على علم بالهتافات التي رُددت في احتجاجات يوم الأحد، مضيفةً: " ندرس كل قضية تُحال إلينا بعناية لاتخاذ قرار بشأن توجيه الاتهام أو تقديم المشورة الأولية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان رفعها إلى المحكمة".
وقال المتحدث الرسمي إنه في الحالات التي لا تكون فيها الأدلة كافية، تتعاون النيابة العامة مع الشرطة لتحديد الإجراءات الإضافية التي يُمكن اتخاذها لاستيفاء شروط توجيه الاتهام.
وأضاف: " قد تُشكل الهتافات التحريضية أو التلويح بالأعلام المسيئة جريمة، ولن نتردد في مقاضاة من يتجاوزون حدود الاحتجاج السلمي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك