روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي" وكالة الأناضول - "حماس": تقاعس المجتمع الدولي يشجع إسرائيل على استئناف الإبادة بغزة Independent عربية - غارات على جنوب لبنان بعد ساعات على التوصل لوقف مشروط لإطلاق النار وكالة سبوتنيك - خبير من منتدى "سانت بطرسبرغ الاقتصادي": روسيا والهند قد تؤسسان مختبرا مشتركا للتقنيات غير المأهولة العربي الجديد - عملاق صناعة الرقائق التايواني يتوقع تزايد الطلب رغم ارتفاع الأسعار روسيا اليوم - "إذابة الجليد".. روسيا وأمريكا في مواجهة ودية Independent عربية - بين الثأر والموارد... لماذا يتجدد القتال القبلي في دارفور؟ إيلاف - قراءة نقديّة في «لا صُلح مع السُّم» للشاعر شوقي مسلماني الجزيرة نت - منتخب المغرب يحقق إنجازا تاريخيا في تصنيف الفيفا روسيا اليوم - "إيرباص" تختبر طائرة ركاب لرحلات بعيدة المدى بدون توقف
عامة

وداعًا جمال ريان الصوت الذي لم ينحن

وكالة عمون الإخبارية
3

حين يغيب الصوت وتبقى المواقفاليوم صمت صوت عرفه الملايينفي بعض الأيام لا يأتي الخبر خبراً عادياً بل يأتي كوجع ثقيل يسكن القلب قبل أن يصل إلى الأذن، اليوم رحل الصحفي الكبير جمال ريان، رحل صوت عاش طو...

ملخص مرصد
رحل الصحفي الكبير جمال ريان، صوت عاش طويلاً في بيوت الناس وصار جزءاً من ذاكرة شاشاتهم. كان ريان صاحب موقف واضح في القضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية، ولم يتردد في طرح الأسئلة الصعبة. برحيله يخسر الإعلام العربي صوتاً كان حاضراً في اللحظات الصعبة ولم ينحن أمام السلطة.
  • رحل الصحفي جمال ريان بعد مسيرة طويلة في الإعلام العربي.
  • كان ريان صاحب موقف واضح من القضية الفلسطينية وصفقة القرن.
  • عُرف بطرح الأسئلة الصعبة وعدم التردد في مساءلة السلطة.
من: جمال ريان

حين يغيب الصوت وتبقى المواقفاليوم صمت صوت عرفه الملايينفي بعض الأيام لا يأتي الخبر خبراً عادياً بل يأتي كوجع ثقيل يسكن القلب قبل أن يصل إلى الأذن، اليوم رحل الصحفي الكبير جمال ريان، رحل صوت عاش طويلاً في بيوت الناس حتى صار جزءاً من يومهم ومن ذاكرة شاشاتهم ومن إيقاع الأخبار في حياتهم، وحين يرحل صوت كهذا يشعر كثيرون أن شيئاً من زمنهم الشخصي قد انطفأ فجأة، لأن بعض الأصوات لا تصبح مجرد مهنة بل تتحول مع الزمن إلى جزء من ذاكرة مرحلة كاملة.

لم يكن جمال ريان مجرد مذيع أخبار في فضاء إعلامي مزدحم، كان صاحب صوت يحمل موقفاً، وصاحب سؤال لا يتردد في الذهاب إلى النهاية، كان يعرف أن الصحافة ليست قراءة النصوص بل مساءلة السلطة، وأن الكلمة حين تفقد شجاعتها تفقد معناها، لذلك كان يطرح السؤال الذي يخشاه كثيرون، ويذهب بالحوار إلى المناطق التي لا يحبها السياسيون، لا بحثاً عن الجدل بل بحثاً عن الحقيقة.

قال أحد زملائه يوماً إن جمال ريان كان من الصحفيين الذين لا يبحثون عن الإثارة بل عن المعنى، وإنه كان يؤمن أن السؤال الصعب ليس استفزازاً بل واجباً مهنياً.

كانت فلسطين تسكن صوته كما يسكن الحنين قلب صاحبه، لم تكن بالنسبة له خبراً عابراً في نشرات المساء بل جرحاً شخصياً أيضاً، كان يتحدث بحزن عن بيته في فلسطين الذي فقدته عائلته في سنوات الاحتلال والذي سكنه لاحقاً شمعون بيريس، ولم يكن يروي هذه القصة كذكرى عائلية عابرة بل كمرآة لوجع شعب كامل اقتُلعت بيوته ومدنه وذكرياته.

حين ظهرت ما سمي بـ صفقة القرن كان من الأصوات التي قالت بوضوح إن السلام لا يولد من تجاهل الحق ولا من فرض الأمر الواقع، وكان يرى أن العدالة إذا غابت عن السلام يصبح السلام مجرد اسم جميل لواقع غير عادل.

رغم حضوره القوي أمام الكاميرا كان في حياته اليومية إنساناً بسيطاً قريباً من الناس، يقول زملاؤه إن الرجل الذي كان يواجه السياسيين بأسئلة صعبة كان خارج الاستوديو هادئاً واسع القلب، وكان يؤمن أن الصحافة رسالة وأن الكلمة أمانة وأن الصمت أمام الظلم ليس حياداً بل خذلان.

حين يرحل الصوت ويبقى الأثرحين يرحل أصحاب المواقف يشعر الناس أن شيئاً من الصدق قد غاب عن العالم، لكن بعض الأصوات لا تختفي برحيل أصحابها، تبقى في الذاكرة وفي الأرشيف وفي عقول الذين سمعوها.

وما الموت إلا سارق دق شخصهيصول بلا كف ويسعى بلا رجل.

لكن الموت مهما أخذ من الوجوه لا يستطيع أن يأخذ الأثر الذي تتركه الكلمة الصادقة.

برحيل جمال ريان يخسر الإعلام العربي صوتاً كان جزءاً من ذاكرة مرحلة كاملة، صوتاً كان حاضراً في اللحظات الصعبة وفي النقاشات الحادة وفي الأسئلة التي لا يحبها السياسيون.

كلمات جمال ريان الأخيرة التي كتبها قبل وفاته:فالتاريخ علّمنا أن النهاية قد تأتي من حيث لا نحتسبتبقى كلماته في ذاكرة الناس، ويبقى حضوره في قلوب الذين عرفوه، ويبقى الصدى في زمن يحتاج دائماً إلى أصوات لا تخاف الحقيقة.

رحم الله الصحفي الكبير صاحب القلب الكبير جمال ريان، رحم الصوت الذي بقي واقفاً حتى النهاية ولم ينحن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك