كردفان (السودان) - استعادت قوات الدعم السريع سريعا توازنها في إقليم كردفان، بالسيطرة على مدينة بارا الإستراتيجية، التي كانت سقطت في يد الجيش مطلع مارس الحالي.
كما سيطرت قوات الدعم السريع على بلدة كرنوي الحدودية مع تشاد بولاية شمال دارفور.
وتقع بارا، ثاني كبرى مدن ولاية شمال كردفان، على بعد نحو 45 كيلومتر شرقي الأبيض عاصمة الولاية، وتعد كرنوي آخر المعاقل الإثنية للقوة المشتركة، وهي تحالف لحركات مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان إن عناصرها تمكنوا صباح الاثنين من السيطرة على مدينة بارا.
وأشار المتحدث باسم قوات الدعم السريع إلى أن" الانتصار النوعي في بارا يأتي ضمن الخطط العسكرية المحكمة التي تنفذها قوات الدعم السريع، الرامية إلى توسيع نطاق الانفتاح العملياتي، تمهيدا للزحف نحو بقية معاقل العدو ونقاط تمركز الجيش".
وأكد تكبيد الجيش والقوات المساندة له في بارا خسائر شملت 500 قتيل بينهم عدد من الضباط، إلى جانب الاستيلاء على 45 مركبة قتالية وتدمير أخرى إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي، مشيرا إلى ملاحقة قوات الجيش حتى تخوم مدينة الأبيض.
وتناوب طرفا النزاع في السودان على السيطرة مرارا على مدينة بارا، التي تعد أحد مفاتيح الدخول إلى مدينة الأبيض.
وتكتسي السيطرة على الأبيض أهمية إستراتيجية لطرفي النزاع، لكونها عقدة مواصلات تربط بين دارفور والخرطوم وولايات كردفان الأخرى.
ووضع اليد عليها يعني التحكم في طرق الإمداد بين غرب السودان ووسطه.
وتعد المدينة ممرا رئيسيا نحو إقليم دارفور الذي استكملت قوات الدعم السريع السيطرة عليه في أكتوبر الماضي، باستثناء بعض المناطق.
وتضم الأبيض قواعد ومرافق عسكرية ومطارا، ما يجعلها نقطة تمركز للقوات أو منصة لعمليات عسكرية في كردفان ودارفور.
وتمنح السيطرة على مدينة كبيرة مثل الأبيض الطرف المسيطر تفوقا وتُظهر قدرته على بسط النفوذ في منطقة واسعة من السودان، وهذا ما يفسر تركيز طرفي النزاع عليها.
وعلى بعد حوالي 200 كيلومتر إلى الجنوب، شنّت قوات الدعم السريع وحلفاؤها المحليون هجوما على مدينة الدلنج" من ثلاثة محاور"، بحسب مصدر في الجيش.
وكان الجيش قد كسر في يناير الماضي الحصار عن هذه المدينة التي كانت خاضعة لسيطرة الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف عام.
وأضاف المصدر في الجيش" قواتنا صدّت الهجوم الذي شنّته قوات الدعم السريع وقوات عبد العزيز الحلو"، في إشارة إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال.
وبعد نجاح قوات الدعم السريع في السيطرة على كل ولايات دارفور العام الماضي، بات إقليم كردفان يمثل حاليا الجبهة الرئيسية في الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش والدعم السريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك