الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أحيت الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح الإثنين الذكرى الخامسة لليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا.
وقد عقدت الجمعية جلسة رفيعة المستوى بهذه المناسبة بحضور عدد كبير من مسؤولي الدول الإسلامية.
وترأس الجلسة السفير التركي أحمد يلديز، ثم ميغيل موراتينوس، المبعوث الخاص للأمين العام لمكافحة كراهية الإسلام (الإسلاموفوبيا).
وتحدث في الجلسة الافتتاحية كل من رئيسة الجمعية العامة لدورتها الحالية أنالينا بيربوك، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وميغيل موراتينوس، وسفير منظمة التعاون الإسلامي، ثم أُعطيت الكلمات لممثلي الدول والمجموعات الإقليمية.
وأشار الأمين العام في كلمته إلى انتشار مناطق الصراع وعدم الاستقرار في أنحاء العالم، وهو ما يؤثر على عدد لا يحصى من الناس، بمن فيهم العديد من المسلمين.
وقال: “المدنيون يعانون، والأرواح تُزهق، والعائلات تتفكك.
وبعيدا عن جبهات القتال، يحمل ملايين المسلمين حول العالم هذا الألم معهم، قلقين على أحبائهم، يتابعون الأخبار برعب، ويتساءلون عما يخبئه الغد لمجتمعاتهم ومستقبلهم”.
وأضاف أنه في مثل هذه الأيام الصعبة لم يكن التزامنا بالكرامة والمساواة وحقوق الإنسان أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
وقال غوتيريش إن ما يقارب ملياري مسلم في العالم منتشرون في كل بقاع الأرض.
وهم مواطنون، وكثيرون منهم مهاجرون، رجالا ونساءً، شباب مفعمون بالأمل، وشيوخ حكماء.
وتعكس ثقافاتهم ولغاتهم وتقاليدهم التنوع الاستثنائي للبشرية.
ومع ذلك، بالنسبة لعدد كبير جدا من المسلمين، قد يتشكل واقع حياتهم اليومية بالإقصاء.
وأضاف: “إننا نواجه موجة متصاعدة من التعصب والكراهية ضد المسلمين.
قد يكون التحيز واضحا: تمييز مؤسسي… تهميش اجتماعي واقتصادي… قيود شاملة على الهجرة… ومراقبة وتنميط غير مبررين.
لكن التحيز قد يكون خفيا أيضا: في فرص تُحرم بهدوء… افتراضات تُترك دون نقاش… وأسئلة مثقلة بالشك”.
ونبّه غوتيريش إلى أنه مع مرور الوقت تتشكل حياة الناس بالخطاب المعادي للمسلمين، والمعلومات المضللة، والكراهية الصريحة.
وقال: “عندما يردد أصحاب السلطة روايات تمييزية، يصبح التحيز أمرا طبيعيا.
وعندما تُترك الصور النمطية دون دحض، فإنها تتحول إلى سياسات راسخة.
وعندما يُسمح للخوف بتوجيه عملية صنع القرار، يترتب على ذلك الظلم”.
وتابع غوتيريش مذكّرا الحكومات بمسؤولياتها الواضحة: “يجب أن تحمي القوانين والسياسات المساواة، لا أن تُرسّخ التعصب.
ويجب أن تحمي التدابير الأمنية الناس وتحترم حقوق الإنسان، لا أن تُوصم مجتمعات بأكملها”.
وأشار الأمين العام كذلك إلى مسؤوليات شركات التكنولوجيا، التي يجب أن تجمع المساحات الإلكترونية للناس لا أن تُفرّقهم.
وقال إنه ينبغي عليها بذل المزيد من الجهود لتحديد خطاب الكراهية والمضايقات ومنعها والتصدي لها.
واختتم كلمته قائلاً: “في هذا اليوم الدولي لمكافحة الإسلاموفوبيا، لنجدد التزامنا بالمساواة وحقوق الإنسان والكرامة لكل إنسان في كل مكان، ولننبذ خطاب الخوف والإقصاء.
ولنعمل معا للقضاء على المد المتصاعد للكراهية والتعصب ضد المسلمين، وبناء عالم يرتكز على الاحترام والشمول والعدالة والسلام”.
ثم تمنى لجميع المسلمين شهرًا مباركا وعيدا سعيدا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك