مع اقتراب عيد الفطر، تبدأ ربات المنازل بالتحضير لصنع المعمول، ولا تقتصر هذه العادة على كونها طقساً موسمياً، بل تحولت هذا العام إلى بحث عن توفير في ظل الغلاء المعيشي، وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال جولة قام بها موقع تلفزيون سوريا في أسواق دمشق وريفها، لرصد أسعار المواد الأساسية لصنع المعمول، تبين أن سعر كيلو الطحين 5000 ليرة سورية، وسعر كيلو السمنة الحيواني 390000 ليرة سورية، وسعر كيلو السمنة النباتي 33000 ألف ليرة سورية، بينما سعر كيلو الجوز البلدي 85000 ليرة سورية، أما سعر كيلو السكر 7000 ليرة سورية، بينما سعر كيلو الفستق الحلبي يترواح بين 350000 - 380000 ليرة سورية، في حين بلغ سعر كيلو العجوة 14000 ليرة سورية.
وتجدر الإِشارة إلى أن هذه الأسعار تختلف من محل لآخر ومن سوق لآخر، و بحسب الماركة المسجلة والنوع والجودة.
ماهي تكلفة تحضير المعمول؟وبحسبة بسيطة لتكلفة تحضير كيلو من المعمول بفستق تبين أنه يحتاج كيلو طحين (5000) وكيلو فستق (350000) و سعر200 غرام من السكر( 1400) ونصف كيلو سمن حيواني (195000)، تصبح التكلفة 551400 ألف ليرة سورية.
أما كيلو المعمول بالجوز يحتاج كيلو طحين (5000) وكيلو جوز (85000) وسعر200 غرام من السكر( 1400) ونصف كيلو سمن حيواني (195000)، تصبح التكلفة 286400 ألف ليرة سورية.
بينما يحتاج كيلو المعمول بالعجوة إلى كيلو طحين (5000) وكيلو عجوة (14000) وسعر200 غرام من السكر( 1400) ونصف كيلو سمن حيواني (195000)، وتصبح التكلفة 215400 ألف ليرة سورية.
معمول العيد بين الكلفة والبهجةأم حسام، موظفة في القطاع الحكومي، تقول لموقع تلفزيون سوريا، إنها" ستصنع المعمول بكميات قليلة بحسب استطاعتها، لأن رائحة صنعه في المنزل تعني بدء العيد، وهو طقس لا يمكن التخلي عنه حتى وإن كانت الظروف صعبة".
وأشارت إلى أن الحلويات بجميع أشكالها، سواء التي تصنع في المنزل أو شرائها تكاليفها مرتفعة، وكل ربة منزل تصنع بحسب مقدرتها.
وتضيف أم خالد، ربة منزل، لموقع تلفزيون سوريا، أن الأسعار لم تتغير بشكل كبير عن العام الماضي، لكن المشكلة الأساسية تكمن في انخفاض القدرة الشرائية للمواطن، موضحةً أنها" لا تستطيع التخلي عن صنع المعمول، لكن هذا العام سيقتصر الأمر على صنفين: العجوة والراحة، لكونهم الأرخص ثمناً".
من جانبها، تشير رزان، موظفة في القطاع الخاص، إلى أنها لا تملك الوقت الكافي لصنع المعمول في المنزل، لذلك ستشتري نصف كيلو من كل صنف، مبينةً أنها" حسبت التكلفة، ورأتها قريبة من سعر الشراء، فقررت شراءه، لأن ذلك يتناسب مع ظروفها".
ويرصد التجار تغيراً واضحاً في سلوك الزبائن هذا العام، فيقول أبو خليل، صاحب أحد محال التجارية في جرمانا بريف دمشق، لموقع تلفزيون سوريا إن حركة شراء مستلزمات المعمول ليست كما جرت العادة، فالجميع يشتري كميات قليلة من الجوز أو الفستق إما نصف كيلو أو ربع كيلو، بينما العجوة يشترونها بشكل أكبر لأن سعرها منخفض، معتقداً أن هذا العيد سيكون" عيد العجوة" بحسب وصفه.
ويبين أبو وائل لموقع تلفزيون سوريا أن الزبائن يبحثون عن السعر الأقل لأي صنف سواء غذائي أو لصنع الحلويات، بسبب الوضع المعيشي الصعب، لافتاً إلى أن" حركة الأسواق راكدة من قبيل رمضان وإلى اليوم".
يذكر أن أسواق الحلويات في دمشق وريفها شهدت خلال شهر رمضان الحالي حالة ركود غير مسبوقة، مع تراجع واضح في إقبال المواطنين على شراء الحلويات الرمضانية وحلويات العيد.
وبالرغم من امتلاء واجهات المحال بالأصناف المتنوعة وتفنّن الباعة في عرضها، بدت حركة البيع شبه متوقفة منذ بداية الشهر، في ظل ظروف اقتصادية صعبة وارتفاعات قياسية في الأسعار.
وبهذا الواقع بات المواطن السوري مضطراً للموازنة بين الحفاظ على طقوس العيد ومتطلبات المعيشة الأساسية، في معادلة تفرضها القدرة الشرائية لا الرغبة الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك