أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الله تبارك وتعالى وصف ليلة القدر بالبركة، موضحًا أنها الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم، حيث نزل القرآن أولًا من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا دفعة واحدة، ثم نزل مفرقا على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج" اسأل المفتي" المذاع على قناة" صدى البلد" إن الله تبارك وتعالى بين فضل هذه الليلة في قوله: " إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين"، مشيرًا إلى أن ليلة القدر خير من ألف شهر، وتنتقل فيها الملائكة والروح بإذن الله من كل أمر، وتعم الأرض بالخير واليمن والبركة والسلام والسكينة والاطمئنان.
وأشار إلى أن الروح المذكور في الآيات هو جبريل عليه السلام، الذي يقود الملائكة في مهمة النزول إلى الأرض حاملًا الخير والرحمة، مؤكدًا عظمة هذه الليلة وضرورة استثمارها بالطاعات والعبادات.
ولفت إلى أن نزول الملائكة والروح في ليلة القدر ليس رمزيًا فقط، بل يحمل رسالة عملية لكل المسلمين، لتعم النفوس بالطمأنينة ويزداد الإيمان والعمل الصالح، فهي فرصة عظيمة للتقرب إلى الله والاعتكاف على الطاعات.
وقال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن ليلة القدر من أعظم الليالي التي يستحب للمسلم الاجتهاد فيها والحرص على العبادة، مشيرًا إلى أن التحري عنها ينبغي أن يكون طوال الأيام العشر الأخيرة من رمضان دون الاقتصار على الليالي الوترية فقط، لأنها أيام خير وبركة وبرغم ورود أحاديث تدل على الليالي الوترية فإن الأفضل أن يكون السعي في جميع هذه الأيام.
وأضاف أن من علامات ليلة القدر وفق الأحاديث والآراء الفقهية أن الشمس تشرق بلا شعاع في صباحها، ويكون الجو معتدلًا، والسماء صافية، وقد يكون هناك بعض المطر الخفيف، كما تهدأ الأصوات بما في ذلك أصوات الحيوانات، مثل نهيق الحمار ونباح الكلب، وهذه علامات عرفها العلماء عبر الزمن.
وأشار إلى أن من أقرب الأوقات المرجحة لليلة القدر هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، مستشهدًا ببعض الأقاويل التي تربط بين ترتيب الحروف في القرآن وأرقام الليالي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو أن يكون المسلم ساعيًا وباحثًا عن هذه الليلة بالعبادة والدعاء والاستغفار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك