تلقت دار الإفتاء سؤالًا عن صلاة التسابيح، وهل أجازها الرسول الكريم من عدمه، وما ثواب من صلَّاها ليلة السابع والعشرين من رمضان؟ ، وهو ما أجابت الدار عبر صفحتها الرسمية، مؤكدة أن صلاة التسابيح مشروعة ومستحبة، وثوابها معلوم لما ورد في الحديث عن من واظب عليها خصوصًا في المواسم المباركة.
ذكرت دار الإفتاء حديث عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي قال لعمه العباس رضي الله عنه:«يَا عَبَّاسُ، يَا عَمَّاهُ! أَلَا أُعْطِيكَ! أَلَا أَمْنَحُكَ! أَلَا أَحْبُوكَ! أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ! إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ: أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تَصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُها عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُها عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فِي عُمُرِكَ مَرَّةً».
وأضافت دار الإفتاء أن القول بأن صلاة التسابيح مشروعة ومستحبة هو مذهب الشافعية والحنفية، بينما يرى الحنابلة جوازها، وبعض العلماء يرونها غير مستحبة لمخالفة الهيئة المعتادة للصلوات ولتضعيف حديثها.
وأوضحت الإفتاء رأي أصحاب الرأي الأول، الذين أكدوا أن الصلاة مروية من طرق كثيرة يقوّي بعضها بعضًا، وأن مجرد المخالفة في الهيئة لا يقدح في مشروعيتها، كما هو الحال في صلوات العيدين والجنازة والخسوف والخوف.
ونقل الحافظ ابن حجر عن الإمام أحمد أنه رجع إلى استحبابها، وأكد أنها في درجة الحسن لكثرة طرقها التي يقوى بها الخبر، ومن المقرر شرعًا أن لا يُنكر المختلف فيه، فمَن واظب عليها خصوصًا في المواسم المباركة والعشر الأواخر من رمضان فهو على خير وسنة، ومن لم يفعل فلا حرج عليه بشرط عدم الإنكار على من فعلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك