وفي عدة مقابلات، أوضح بافيت أن الحروب تؤدي غالباً إلى ضعف قيمة العملات بسبب التضخم وارتفاع طباعة النقود، وبالتالي فإن الاحتفاظ بالنقد ليس الخيار الأمثل.
وبدلاً من ذلك، يرى أن الاستثمار في الأصول الإنتاجية مثل الأراضي الزراعية والعقارات وأسهم الشركات يوفر حماية أفضل على المدى الطويل.
وتقول الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس إن أسواق المال تشهد حالياً تراجعاً شديداً بسبب الحرب الإيرانية والتوترات الجيوسياسية.
وأضافت أن شراء الأسهم في القطاعات الدفاعية على فترات متباعدة يضمن أسعاراً مناسبة، ثم انتظار استقرار الأسواق بعد انتهاء الحرب، ما يؤدي غالباً إلى ارتفاع أسعار الأسهم.
وأوضحت رمسيس لـ24 أن هناك قطاعات مثل البتروكيماويات ارتفعت بنسبة ما بين 10 و15% منذ بداية الحرب الإيرانية، وذلك بسبب ارتفاع أسعار النفط، بينما تراجعت أسعار القطاعات العقارية والغذائية الآن ولكن بالتأكيد ستزيد كثيراً مع عودة الأسواق إلى طبيعتها.
ونصحت رمسيس بعدم الاندفاع في الشراء، موضحة أن التدرج في الاستثمار يسمح بتحقيق متوسط سعر جيد ويقلل من مخاطر الخسائر على المدى القصير.
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن زيادة ضخ الأموال في النظام المالي تؤدي عادةً إلى ارتفاع التضخم وفقدان النقود جزءاً من قوتها الشرائية.
لهذا يفضل المستثمرون الأصول الإنتاجية، التي تولّد دخلاً مستمراً وغالباً ما تواكب ارتفاع الأسعار، مثل الشركات والأراضي الزراعية والعقارات، بينما ارتفاع أسعار النفط قد يرفع معدلات التضخم عالمياً.
ورغم أن الحروب تضغط على الأسواق قصيرة المدى، فإن الاقتصادات غالباً ما تتكيف وتتعافى بمجرد تراجع حالة عدم اليقين، ما يخلق فرصاً استثمارية جديدة.
كما تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا وآسيا وأمريكا قد يزيد التضخم مرة أخرى، وأن اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد قد تحدث إذا استمرت الحرب لفترة أطول، كما حدث خلال جائحة كورونا، مما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي العالمي.
وتُظهر الدراسات أن التأثيرات التضخمية لا تظهر فوراً، بل غالباً خلال 3–6 أشهر بعد بدء الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك