أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى في مكافحة الإرهاب، استقالته، احتجاجًا على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جوزف كينت، في رسالة استقالته إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن ضميره لا يسمح بتأييد الحرب الدائرة في إيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت هذه الحرب تحت ضغوط مارستها إسرائيل واللوبي الإسرائيلي الذي وصفه بالنافذ في أميركا.
بعد تفكير عميق، قرَّرتُ الاستقالة من منصبي مديرًا للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارًا من اليوم.
لا أستطيع، وضميري مرتاح، أن أدعم الحرب الدائرة حاليًّا في إيران؛ إذ لم تكن إيران تشكل أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة لضغوط مارستها إسرائيل ولوبيها الأميركي القوي.
إنني أدعم القيم والسياسات الخارجية التي قمت بالترويج لها في حملاتك الانتخابية لأعوام 2016 و2020 و2024، والتي طبقتها فعليًّا خلال ولايتك الأولى، فحتى شهر يونيو/ حزيران من عام 2025، كنت تدرك أن الحروب في الشرق الأوسط ما هي إلا فخٌ سلب أميركا الأرواح الغالية لجنودنا الوطنيين، واستنزف ثروات أمتنا وازدهارها.
خلال إدارتك الأولى، كنت تدرك، أفضل من أي رئيس معاصر آخر، كيفية استخدام القوة العسكرية بحسم دون أن ننجرف إلى حروب لا تنتهي، وقد أثبتَّ ذلك من خلال القضاء على قاسم سليماني، ومن خلال دحر تنظيم داعش.
وفي مطلع هذه الإدارة، شن مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى وأعضاء نافذون في وسائل الإعلام الأميركية حملة تضليل إعلامي قوضت بالكامل شعارك الانتخابي «أميركا أولًا»، وبثت مشاعر مؤيدة للحرب بهدف التحريض على شن صراع عسكري ضد إيران، وقد استُخدمت «غرفة الصدى» هذه لخداعك وإيهامك بأن إيران تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وبأنه في حال وجهت ضربة عسكرية الآن، فسيكون هناك مسار واضح نحو تحقيق نصر سريع.
لقد كانت تلك كذبة، وهي التكتيك ذاته الذي استخدمه الإسرائيليون لجرِّنا إلى حرب العراق الكارثية، التي كلفت أمتنا أرواح الآلاف من خيرة رجالنا ونسائنا، ولا يجوز لنا أن نكرر هذا الخطأ مرة أخرى.
بصفتي جنديًّا مخضرمًا شارك في العمليات القتالية في 11 مناسبة، وبصفتي زوجًا «من عائلات النجوم الذهبية» (Gold Star) ممن فقدوا أحباءهم في الحروب، حيث فقدتُ زوجتي الحبيبة شانون في حربٍ صُنعت بقرار إسرائيلي، فإنني لا أستطيع أن أدعم إرسال الجيل القادم من أبنائنا للقتال والموت في حربٍ لا تعود بأي نفع على الشعب الأميركي، ولا تبرر التكلفة الباهظة التي ندفعها من أرواح الأميركيين.
أدعو الله أن تتأمل مليًّا فيما نفعله حاليًّا في إيران، ولمن نفعله، لقد حان الآن وقت اتخاذ إجراءات جريئة؛ فبإمكانك تغيير المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو التدهور والفوضى، فأوراق اللعبة كلها في يديك.
لقد كان شرفًا لي أن أخدم في إدارتكم، وأن أخدم أمتنا العظيمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك