قناة التليفزيون العربي - معلومات جديدة عن الطبيب حسام أبو صفية في سجون الاحتلال.. شهادات تكشف ما تعرض له وكالة سبوتنيك - علماء روس يطورون اختبارا غير جراحي لمتابعة سرطان المثانة قناه الحدث - من الأخطبوط الشهير إلى الجمل.. حيوانات تتنبأ بنتائج المونديال الجزيرة نت - رئيس وست هام يستقيل على خلفية اتهامات شخصية قناة القاهرة الإخبارية - صواريخ تشعل الخليج وإستراتيجية إسرائيل ضد لبنان.. وليلة الـ 376 مسيرة في روسيا| منتصف النهار وكالة سبوتنيك - اكتشاف نظام مائي متكامل وبقايا مسجد بمحيط قلعة صلاح الدين في مصر. الجزيرة نت - سي إن إن: إسرائيل أرسلت قوات إلى أذربيجان خلال الحرب مع إيران العربي الجديد - تونس: احتجاجات تطالب بإغلاق مفوضية اللاجئين وترفض توطين المهاجرين قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار الثالثة عصرًا من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - نافذة من بيروت | أبعاد استهداف إسرائيل قوات من الجيش اللبناني وانعكاساته على اتفاق وقف إطلاق النار
عامة

ترامب يتربص بكوبا: إخضاع دون تغيير النظام

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

لا يتغاضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في عزّ حربه على إيران، عن فكرة" الاستيلاء" على كوبا. وكما يقول المثل الشعبي، بـ" القوة أو بالعافية"، أي بالقوة أو بأسلوب" ودّي"، بحسب التعبير الحرفي لترامب نفسه...

ملخص مرصد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يسعى للاستيلاء على كوبا دون تغيير النظام، مع تشديد العقوبات وضغوط لتنحي الرئيس ميغيل دياز كانيل، فيما تدور محادثات غير مباشرة مع حفيد راؤول كاسترو.
  • ترامب يسعى للاستيلاء على كوبا دون تغيير النظام
  • واشنطن تضغط لتنحي الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل
  • محادثات غير مباشرة مع حفيد راؤول كاسترو بقيادة ماركو روبيو
من: الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته أين: كوبا والولايات المتحدة

لا يتغاضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في عزّ حربه على إيران، عن فكرة" الاستيلاء" على كوبا.

وكما يقول المثل الشعبي، بـ" القوة أو بالعافية"، أي بالقوة أو بأسلوب" ودّي"، بحسب التعبير الحرفي لترامب نفسه، أكد الرئيس الأميركي الذي وضع فريقه للأمن القومي ما يسمى بنصف الكرة الغربي، أي نصف القارة الأميركية الجنوبي، في صلب اهتماماته، أول من أمس الاثنين، أنه" سيحظى قريباً جداً بشرف الاستيلاء" على الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكّانها 11 مليون نسمة، والتي تعيش تحت وطأة العقوبات الأميركية منذ عقود، والتي اشتدت أخيراً بسلاح فتّاك، بهدف إنهاكها، وهو الطاقة، التي ولّدت أزمة كهرباء قاسية جداً في البلاد، وهو ما يهدف من وجهة نظر أميركية ليس إلى اهتزاز النظام الشيوعي بل إلى انهياره.

وعلى غرار فنزويلا، لا يطمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ربّما إلى تغيير النظام الكوبي جذرياً، رغم غموض النيّات الأميركية حتى الآن، خصوصاً أن من يدير المفاوضات مع هافانا، هو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، من أصول كوبية، وخلفه صقور الجالية الكوبية المعارضة في ولاية فلوريدا، التي تضغط على ترامب منذ ولايته الأولى لتغليظ العقوبات على النظام الكوبي.

وروبيو، المعادي جداً للنظام الكوبي الشيوعي، والاسم المطروح ليكون مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية في 2028، لطالما عبّر عن كراهيته جداً لحكّام هافانا، ولم يطالب في تصريحاته منذ أن كان سيناتوراً في الكونغرس، بغير قلب النظام.

بين سيناريو كوبا وسيناريو فنزويلالكن لا يزال من الممكن أن يكون السيناريو المحضّر أميركياً لكوبا، شبيهاً بسيناريو فنزويلا، حيث أطيح رأس الهرم (الرئيس السابق نيكولاس مادورو) من دون القضاء على جسم النظام، والذي باتت تديره نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، فيما ذهب ترامب بعيداً في طموحاته أول من أمس عندما لمح إلى أن فنزويلا قد تصبح" الولاية 51" للولايات المتحدة الأميركية.

وفي تدوينة على منصة" تروث سوشيال" أشار ترامب إلى فوز فنزويلا على إيطاليا بنتيجة 4-2 في نصف نهائي بطولة للبيسبول في ميامي الأميركية، قائلاً: " تحدث أمور جيدة في فنزويلا أخيراً.

أتساءل ما سرّ هذا النجاح.

هل يرغب أحد في أن يكون الولاية 51؟ ".

مع العلم أن رودريغيز سبق أن قالت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، إن الولايات المتحدة تهدف إلى جعل بلادها" الولاية 51"، فيما كان ترامب قال إن كندا يجب أن تصبح الولاية الأميركية الـ51.

محاصرة كوبا نفطياً تعدّ آخر عنقود الضغوط القصوى عليهاورغم تصريحات ترامب التي تؤكد أن كوبا ستسقط قريباً في قبضته دون مقاومة، حيث" تشارف على الانهيار"، فإن كلّ ما عدا ذلك، يقوم على تسريبات إعلامية أميركية، تحدثت عن محادثات يقودها روبيو، مع حفيد الزعيم الكوبي راؤول كاسترو، راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، بحسب موقع" أكسيوس" في فبراير/شباط الماضي، وذلك بتجاوز للقنوات الرسمية للحكومة الكوبية.

ورغم أن الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أكد يوم الجمعة الماضي، في مؤتمر صحافي، أن الجزيرة تجري محادثات مع واشنطن، في أول إقرار كوبي رسمي بذلك، وهي محادثات قال دياز كانيل إنها تركّز على" إيجاد حلول للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين من خلال الحوار"، سارعت الولايات المتحدة للتسريب عبر إعلامها، أنها تريد تنحي الرئيس الكوبي.

وبحسب مصادر مطلعة، تحدثت لصحيفة نيويورك تايمز، أول من أمس، فإن إدارة ترامب أبلغت كوبا، أنه من أجل تحقيق" تقدم ملموس"، فإن دياز كانيل عليه أن يتنحى، مع الإبقاء على النظام الذي حكم البلاد منذ أكثر من 65 عاماً.

وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة لم تدفع حتى الآن إلى أي تحرك ضد عائلة كاسترو (التي تبقى مهيمنة على الحكم)، وذلك بما يتماشى مع رغبة ترامب ومساعديه فرض" امتثال" للأنظمة التي تتعرض للضغط، وليس" تغيير النظام".

ويُجنّب ذلك واشنطن إغراق أي بلد مستهدف في فوضى داخلية، يصعب التحكم بها، وتعرقل سرعة جني أرباح عمليات الإخضاع.

وبرأي إدارة ترامب، وفق الصحيفة، فإن قطع الرأس في كوبا، سيسمح بإجراء تغييرات اقتصادية هيكلية، تظّن واشنطن أن دياز كانيل، التي تعتبره متشدداً، لن يقبل بها.

وبحسب أحد مصادر" نيويورك تايمز"، فإن إدارة ترامب تريد أيضاً من النظام إقصاء عدد من الضباط القدام، الذين لا زالوا ملتزمين بأفكار الزعيم السابق فيدل كاسترو، بالإضافة إلى إطلاق سراح معتقلين سياسيين، وذلك بضغط من الجالية الكوبية الأميركية.

ومن المطالب الأخرى، وفق تسريبات الإعلام الأميركي، فرض التعدّدية الحزبية في كوبا، وهو ما يتلاءم مع حديث عن" تحرير" الجزيرة.

علماً أن ضغط الجالية الكوبية الأميركية، ولائحة مطالبها، تعدّ أكبر بكثير وذات ثقل في الدوائر الأميركية المحافظة، مقارنة بمطالب الفنزويليين المعارضين ونفوذهم.

وكان دياز كانيل عقد مؤتمره الصحافي، الجمعة الماضي، بحضور حفيد كاسترو، وذلك بعدما غاب الرئيس الكوبي عن الشاشات لأكثر من شهر، مكتفياً بإلقاء اللوم عبر" إكس"، على العقوبات الأميركية، في كل ما تواجهه البلاد.

ويتعلّق ذلك بحصار نفطي خانق على الجزيرة، بدأ بعد إطاحة مادورو في كاراكاس، الذي جرى اختطافه في 3 يناير/كانون الثاني الماضي من العاصمة الفنزويلية، ونقله من قبل قوات خاصة أميركية إلى نيويورك لـ" المحاكمة".

وعندما تُهدّد واشنطن باستخدام العصا الغليظة مجدداً حيال كوبا، فإن ذلك على الأرجح لمحاولة فرض إخضاع سريع، قد يكون عبر اختطاف الرئيس مثلاً مجدداً، أو شخصيات أخرى مركزية في الجيش، علماً أن كوبا كانت أعلنت في 26 فبراير الماضي، مقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين كانوا على متن زورق مسجل في فلوريدا، إثر تبادل للنار مع دورية لخفر السواحل الكوبي.

ومع الحديث عن احتجاز أميركيين كانوا على متن الزورق، أكد دياز كانيل في مؤتمره الصحافي، أن" التسلّل" كان لـ" أهداف إرهابية"، معترفاً كذلك بأن النفط لم يدخل الجزيرة منذ 3 أشهر.

وفي تقرير نشر الأحد، ذكرت صحيفة إل باييس الإسبانية، أنه في كوبا، من المتوقع الإعلان قريباً عن إجراءات جديدة تتعلّق بعلاقة البلاد مع الجالية الكوبية في الخارج، وإمكانية أن يصل محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف بي آي) للتحقيق بحادثة الزورق.

وأعرب ترامب، أول من أمس، عن اعتقاده، بأنه سيحظى" بشرف الاستيلاء على كوبا"، مضيفاً من البيت الأبيض، أن" ذلك سيكون أمراً جيداً وشرفاً كبيراً"، مكرّراً أن كوبا" تقف على حافة الانهيار".

وتابع: " سواء حرّرتها أو استوليت عليها، أعتقد أن بإمكاني أن أفعل أي شيء أريده بها.

إنها دولة ضعيفة جداً في الوقت الحالي، دولة فاشلة.

ليس لديهم أموال، ولا نفط، ولا أي شيء".

ومساء أول من أمس الأحد، قال ترامب" إننا نتحدث مع كوبا، لكننا سنتعامل مع إيران قبلها"، مضيفاً" أعتقد أننا سنعقد اتفاقاً قريباً للغاية أو سنقوم بما يتعين علينا فعله"، دون توضيح أي من خططه.

وفي هافانا، أكدت وزارة الطاقة والمناجم على" إكس"، أول من أمس، أن الكهرباء انقطعت عن الجزيرة بأكملها، وذلك بعدما أكد الرئيس أن البلاد تعتمد حالياً في تشغيلها على الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي ومحطات التوليد الحرارية.

لكن الانقطاع تسبّب في تضرر المناطق الغربية من الجزيرة بشكل كبير، ما ترك الملايين من السكان دون طاقة.

وبينما تنتج كوبا 40% من احتياجاتها النفطية وتعمل على توليد طاقتها الخاصة، إلا أن ذلك لم يعد كافيا لتلبية الطلب المتزايد في ظل الاستمرار في تهالك شبكة الكهرباء الوطنية، وانقطاع وصول النفط من فنزويلا بعد سقوط مادورو، ومنع الولايات المتحدة أي شحنات نفط أجنبية من الوصول إلى الجزيرة.

هذا الأمر، فاقم الأزمة المعيشية الحادة في البلاد، وغلاء الأسعار وندرة السلع، وأثّر على أوضاع القطاع الطبي والدوائي، فضلاً عن أزمة البطالة المتفاقمة في البلاد.

ورغم انفتاح البلاد على دخول الأموال الأجنبية لتخفيف الأزمة، إلا أن إدارة ترامب هدّدت أي دولة تسعى إلى التعامل مع النظام الكوبي، وفرضت حظراً على إرسال الأموال للعائلات في كوبا من الولايات المتحدة.

وأدّى هذا الضغط، لاسيما الكهرباء باعتباره عصب الحياة والأعمال، إلى عودة الحراك الشعبي، ويوم السبت الماضي، هاجم متظاهرون مناهضون للحكومة مكتباً للحزب الشيوعي في وسط كوبا.

في المقابل، سعت هافانا إلى إبداء بعض" التنازلات"، حيث تمّ الإفراج أخيراً عن 14 شخصا أوقفوا بعد احتجاجات يوليو/تموز 2021 الضخمة في البلاد.

ويوم الاثنين الماضي، أعلن نائب رئيس الحكومة الكوبي، أوسكار بيريز أوليفيا فراغا، أن بلاده لا تزال توجه دعوتها للكوبيين الأميركيين والكوبيين في المنفى، للاستثمار في الأعمال، ومن بينها الأعمال الخاصة في كوبا، مؤكداً أن بلاده تعمل على إزالة العراقيل أمام الأعمال الأميركية في الجزيرة، لكنه أشار إلى أن العقوبات الأميركية لا تزال تعرقل ذلك.

ويبدو أن الرئيس الأميركي وروبيو، لن يرضيا بمثل هذه التنازلات لنظام لا يزال" يقاوم"، بل سيواصلان البحث عن طريقة للحصول على" صورة انتصار" أكبر من ذلك، حيث المطلوب من الجزيرة، إنهاء ارتباطها بالصين وروسيا بشكل تام، ووقف دعم حركات وأنظمة يسارية في القارة، وفتح البلاد تماماً أمام النفوذ والهيمنة الأميركية.

أنهى ترامب مرحلة الانفتاح على كوبا عبر القوة الناعمةوكان ترامب قد أنهى بعد وصوله إلى البيت الأبيض في عام 2017، مرحلة الانفتاح على الجزيرة عبر" القوة الناعمة" التي أرساها سلفه باراك أوباما بين عامي 2014 و2016، حين حقّق انفتاحاً تاريخياً على كوبا، بعد عقود من العقوبات.

وزار أوباما كوبا في عام 2015، في أول زيارة لرئيس أميركي إلى الجزيرة منذ 88 عاماً، واقترح على الكونغرس اعتماد سياسة انفتاح أكبر على الجزيرة، وأكثر ارتباطاً بمستقبلها السياسي، بما يسهم في" ترويج القيم الأميركية"، وهي ذات السياسة التي اعتمدها حين وقّع على الاتفاق النووي مع إيران، في ذلك العام.

لكن سياسة كسر الجليد هذه لم تسفر عن رفع للعقوبات التي كانت تحتاج موافقة الكونغرس، وهي العقوبات التي أعادت تشديدها ترامب بعد فوزه بالرئاسة للمرة الأولى.

واليوم، مع تثبيت ترامب لسياسة" السلام من خلال القوة"، تتربع كوبا على رأس أهداف هذه السياسة، باعتبارها خصماً تاريخياً رمزياً للولايات المتحدة، وبوابة لإخضاع نصف القارة الجنوبي، رغم أن أي خطر عسكري لم يتبد من كوبا حيال جارتها الكبيرة.

فضلاً عن أن ترامب يسعى إلى تكريس سياسة الأمن القومي الأميركية التي تعتمد مبدأ مونرو محدثاً، أي فرض الهيمنة الأميركية على نصف القارة الجنوبي باعتباره حديقة خلفية للولايات المتحدة يمنع لدول أجنبية أن يكون لها أي نفوذ فيها.

ومع تشديد العقوبات على كوبا وصولاً إلى حدّ خنقها، يشبّه متابعون اليوم الأوضاع بالجزيرة بأنها تقترب من فترة ما كان يسمّى بـ" المرحلة الخاصة" special period، وهي حين واجهت كوبا أزمة اقتصادية خانقة منذ بداية عام 1991، وامتدت حتى عام 2000، وذلك بسبب انهيار الاتحاد السوفييتي و" مجلس التعاون الاقتصادي المتبادل" (كوميكون)، الذي كان تأسس بقيادة الاتحاد.

أما بالنسبة إلى حفيد كاسترو، فإن أي حديث عن نفوذ كبير له في البلاد، غير واضح، وما إذا كان البديل المحتمل أميركياً لـ" تحقيق صورة النصر".

وفي تقرير لشبكة" سي أن أن"، أول من أمس، فإن رودريغيز كاسترو (41 عاماً)، وهو ابن أحد بنات راؤؤل كاسترو، ولويس ألبرتو رودريغيز لوبيز كاليجا أحد أبرز مساعدي راؤؤل كاسترو، المتوفى عام 2022، يرأس حالياً" مجموعة إدارة الأعمال" (غازا)، وهي تكتل شركات محلية تخضع لسلطة الجيش.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك