سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

بنسعيد الركيبي: عودة الكأس انتصار لمنطق النظام على منطق العبث

أنفاس بريس
أنفاس بريس منذ شهرين
2

في القضايا الكبرى التي تهز الرأي العام الرياضي، تظهر الحقيقة في صورتين: صورة تصنعها اللحظة داخل الملعب، وصورة يثبتها القانون بعد قراءة الوقائع في ضوء النصوص المنظمة للمنافسة. وقرار الإتحاد الإفريقي لك...

ملخص مرصد
قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بإعادة الكأس يمثل انتصاراً لمنطق النظام على منطق العبث، حيث أعاد ترتيب المشهد من زاوية النظام الذي يمنح للعبة هيبتها ويمنح لنتائجها مشروعيتها. المغرب ظهر في موقع الطرف الذي حافظ على خيط النظام إلى آخره، وتعامل مع النهائي بمنطق المؤسسة، وبفهم واضح لطبيعة التنافس داخل البطولات الكبرى.
  • قرار الاتحاد الإفريقي أعاد ترتيب المشهد من زاوية النظام
  • المغرب حافظ على خيط النظام وتعامل بمنطق المؤسسة
  • الكأس استقرت عند الجهة التي اكتمل مسارها داخل شروط المنافسة
من: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم

في القضايا الكبرى التي تهز الرأي العام الرياضي، تظهر الحقيقة في صورتين: صورة تصنعها اللحظة داخل الملعب، وصورة يثبتها القانون بعد قراءة الوقائع في ضوء النصوص المنظمة للمنافسة.

وقرار الإتحاد الإفريقي لكرة القدم الأخير يدخل في هذا الباب، لأنه أعاد ترتيب المشهد من زاوية النظام الذي يمنح للعبة هيبتها ويمنح لنتائجها مشروعيتها.

فالمباراة النهائية تظل لحظة تنافس عالية الرمزية، وتظل في الوقت نفسه جزءا من منظومة دقيقة تحكمها شروط واضحة يعرفها الجميع قبل صافرة البداية، ويترتب عن كل إخلال بها أثر مباشر على المآل النهائي للمواجهة.

إن كرة القدم الحديثة تقوم على توازن دقيق بين المهارة والإنضباط واحترام القواعد، وبين حرارة التنافس وسلطة المؤسسة.

ومن داخل هذا التوازن تتحدد قيمة الإنتصار.

فالفوز لا يخرج من رحم الأهداف وحدها، وإنما يتشكل من مسار كامل يبدأ بالدخول إلى أرضية الملعب وينتهي عند اكتمال جميع الشروط التي تجعل النتيجة قابلة للاعتماد والاعتراف.

وحين يختل هذا المسار، يصبح القانون صاحب الكلمة الحاسمة، لأن النظام الرياضي في جوهره يقوم على استمرارية القواعد وعلى خضوع الجميع لها في كل الظروف.

ما وقع في هذا النهائي كشف بوضوح أن منطق اللحظة، مهما كان صاخبا ومشحونا بالعواطف، يظل خاضعا في النهاية لمنطق أعلى منه، هو منطق النظام.

والمغرب في هذه الواقعة ظهر في موقع الطرف الذي حافظ على خيط النظام إلى آخره، وتعامل مع النهائي بمنطق المؤسسة، وبفهم واضح لطبيعة التنافس داخل البطولات الكبرى.

وهذا المعطى يمنح للتتويج بعدا يتجاوز الإنفعال العابر، لأنه يربطه بثقافة رياضية تتقدم فيها قيمة الإلتزام إلى جانب قيمة الأداء.

فالمنتخبات الكبيرة تبنى أيضا بهذا الوعي، وشرعية الألقاب تترسخ حين تقترن النتيجة بالسلوك المنضبط وبالاحترام الكامل لقواعد المنافسة.

المزاج الشعبي المغربي يتفاعل مع هذه القضية من زاوية واضحة ومفهومة، لأن الشعور العام يتجه نحو اعتبار ما حدث استرجاعا لحق حسمته النصوص بعد أن أربكته اللحظة.

وهذا الإحساس يجد سنده في منطق بسيط ومتين: من دخل النهائي تحت سقف القواعد، وواصل داخله وفق شروطه، وحافظ على مساره إلى النهاية، يكون قد رسخ موقعه داخل الشرعية الرياضية التي تعطي للكأس معناها الحقيقي.

فالألقاب الكبرى تحتاج إلى القوة داخل اللعب، وتحتاج أيضا إلى الإنضباط داخل الإطار الذي يحكم اللعب.

الكرة الإفريقية تحتاج اليوم إلى هذا النوع من الحسم، لأن صورتها المستقبلية ترتبط بقدرتها على فرض احترام القوانين في المباريات المفصلية، وربط التتويج بمنظومة كاملة من الشروط لا بمجرد اندفاع لحظي أو توتر عابر.

وحين ينظر المغربي إلى هذا القرار من موقعه الوطني، فإنه يقرأ فيه انتصارا لمنطق الدولة داخل الرياضة، ولمنطق الإنضباط داخل التنافس، ولمنطق القاعدة داخل لحظة التوتر.

وهذه قراءة منسجمة مع حاجة الكرة الإفريقية إلى مزيد من الوضوح ومزيد من الحزم ومزيد من الثقة في قوة النص حين تهتز الأرض تحت أقدام الانفعالات.

فالمؤسسات تكبر حين تحسن إدارة الأزمات، والبطولات تكتسب هيبتها حين تحرسها القوانين بصرامة ووضوح.

وفي النهاية، تستقر الكأس عند الجهة التي اكتمل مسارها داخل شروط المنافسة، ويستقر معها معنى أعمق من مجرد نتيجة نهائية، هو أن كرة القدم، في أعلى مستوياتها، فضاء تحكمه القواعد بقدر ما تصنعه الأقدام، وأن الألقاب الكبرى تذهب إلى من جمع بين الجدارة والانضباط، وبين الأداء والالتزام، وبين حرارة اللحظة وهيبة النظام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك