Independent عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو قناه الحدث - بعثة الأمم المتحدة في ليبيا: لا صحة لمزاعم توطين المهاجرين العربي الجديد - بناء مستقبل أكثر سلمية وازدهاراً بعزم السوريين روسيا اليوم - لافروف: الولايات المتحدة لم تخف أن اختطاف مادورو كان من أجل خطف النفط العربي الجديد - وصية إدغار موران: مع الحبّ. سكاي نيوز عربية - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي و"عائلة كاسترو" العربي الجديد - اليمن: نصف عمال القطاع الزراعي يخسرون وظائفهم روسيا اليوم - حاخام بارز يعلن الحرب على الجيش وحكومة نتنياهو: لن نقاتل إيران بل من يحاربوننا في داخل إسرائيل العربي الجديد - عالم متعدد الأقطاب من بكين..هل هي اللجظة المناسبة؟ العربي الجديد - عندما يحذّر البابا من تطوّر في الذكاء الاصطناعي
عامة

ذكرى تأسيس قصر العينى.. مسيرة 199 عاما من الإنجازات الطبية

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
2

يوافق اليوم 18 مارس ذكرى مرور 199 عامًا على تأسيس مدرسة الطب في مصر، ذلك الحدث الذي مثّل نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء منظومة الطب الحديث، حين أصدر محمد علي باشا قراره بإنشاء أول مدرسة نظامية للطب عام ...

ملخص مرصد
يوافق اليوم 18 مارس ذكرى مرور 199 عامًا على تأسيس مدرسة الطب في مصر، التي أسسها محمد علي باشا عام 1827. بدأت الرحلة من أبي زعبل ثم انتقلت إلى قصر العيني على ضفاف النيل. شهد الصرح العريق محطات فارقة في تاريخ العلم وخرّج آلاف الأطباء الذين نشروا إشعاعه العلمي خارج حدود البلاد.
  • أسس محمد علي باشا أول مدرسة نظامية للطب عام 1827
  • انتقلت المدرسة من أبي زعبل إلى قصر العيني على ضفاف النيل
  • خرّجت آلاف الأطباء الذين نشروا العلم خارج حدود مصر
من: محمد علي باشا، كلوت بك، الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد أين: مصر (أبي زعبل، قصر العيني)

يوافق اليوم 18 مارس ذكرى مرور 199 عامًا على تأسيس مدرسة الطب في مصر، ذلك الحدث الذي مثّل نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء منظومة الطب الحديث، حين أصدر محمد علي باشا قراره بإنشاء أول مدرسة نظامية للطب عام 1827، وأسند المهمة إلى الطبيب الفرنسي كلوت بك، لتبدأ من هنا حكاية صرح علمي أصبح لاحقًا يُعرف باسم قصر العيني.

بدأت الرحلة من أبي زعبل بعدد محدود من الأطباء والطلاب، لكنها سرعان ما تحولت إلى مشروع وطني متكامل، نقل مصر إلى آفاق جديدة من العلم والمعرفة، قبل أن تنتقل المدرسة إلى قصر العيني على ضفاف النيل، لتبدأ مرحلة جديدة من التأثير والانتشار، وترسخ مكانتها كأقدم وأهم مدرسة للطب في مصر والمنطقة.

وعلى مدار ما يقرب من قرنين، لم يكن قصر العيني مجرد مؤسسة تعليمية، بل كان مصنعًا للأطباء وصانعًا للتاريخ، حيث خرّج آلاف الأطباء الذين لم يكتفوا بحمل رسالة الطب داخل جدرانه، بل امتد أثرهم لتأسيس مدارس ومؤسسات طبية أخرى داخل مصر وخارجها، ليصبح تأثير قصر العيني ممتدًا في كل مكان يصل إليه علم الطب، ناشرًا إشعاعه العلمي خارج حدود البلاد عبر أجيال من الأطباء والوافدين الذين حملوا ثماره إلى العالم.

كما شهد هذا الصرح العريق محطات فارقة في تاريخ العلم، بدءًا من تعريب العلوم الطبية وتأسيس واحدة من أكبر المكتبات الطبية العربية، مرورًا بإرسال واستقبال البعثات العلمية، وصولًا إلى دوره المحوري في إدماج التعليم الطبي داخل الجامعة المصرية، ليظل دائمًا في قلب كل تطور شهدته المنظومة الطبية في مصر.

وعلى امتداد تاريخه، تعاقب على إدارة هذا الصرح مديرين و عمداء، كتب كل منهم صفحة في تاريخ قصر العيني، ما بين من أرسى قواعد، ومن أضاف بصمة، ومن مرّ تاركًا أثرًا يُحكم عليه بميزان التاريخ، ليظل هذا الكيان شاهدًا على تعاقب الأجيال واستمرار العطاء.

ولم يكن قصر العيني يومًا بمعزل عن تاريخ الوطن، بل كان انعكاسًا حيًا له؛ فقد مرّ كما مرّت مصر بسنوات صعبة وتحديات جسام، من فترات اضطراب واحتلال، لكنه ظل صامدًا، ثابتًا، قادرًا على الاستمرار والعطاء، تمامًا كالدولة المصرية التي واجهت التحديات وصمدت، فكان القصر العيني جزءًا من هذا الصمود الوطني، وشاهدًا عليه.

وفي هذه المناسبة، أشار الأستاذ الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، في كلمته، إلى أن ذكرى مرور 199 عامًا على تأسيس قصر العيني تمثل لحظة فارقة للتأمل في تاريخ عظيم لم ينقطع، مشددًا على أن هذا الصرح لم يُبنَ بالحجر فقط، بل بالعلم والتضحيات وتراكم الأجيال، واشتمل عميد الكلية كلماته قايلا: نحن لا نحتفل برقم.

بل نحتفل بتاريخ أمة كُتب بسواعد أطبائها.

قصر العيني هو الجذر الذي امتدت منه شجرة الطب في مصر، وكل طبيب تخرج منه كان امتدادًا لهذه الجذور، وبذرة لمؤسسات طبية جديدة داخل الوطن وخارجه.

وأضاف: 199 عامًا ليست مجرد سنوات، بل رحلة كفاح بدأت برؤية محمد علي باشا، وعلم كلوت بك، واستمرت بعقول وأيادي أطباء مصريين حملوا الرسالة جيلاً بعد جيل.

هذا الصرح لم يكن يومًا مكانًا للدراسة فقط، بل كان دائمًا ساحة لصناعة التاريخ.

وإذ نقترب من إتمام المائتي عام، فإننا نستعد للاحتفال باليوبيل المئوي الثاني التاريخي في ظل الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على نحو يليق بتاريخ هذا الصرح، وبما يعزز دوره كأحد الركائز الأساسية التي تستند إليها الدولة المصرية في بناء الإنسان وتطوير المنظومة الصحية.

واستكمل الدكتور حسام صلاح: مسئوليتنا اليوم ليست الحفاظ على هذا التاريخ فقط، بل البناء عليه، حتى يظل قصر العيني كما كان دائمًا.

منارة للعلم، وركيزة للطب، واسمًا يحمل في حروفه معنى الحياة.

وتبقى ذكرى تأسيس قصر العيني شاهدًا حيًا على أن ما بدأ في عام 1827 لم يكن مجرد مدرسة، بل كان مشروع أمة لا يزال مستمرًا حتى اليوم، وسيظل ممتدًا نحو المستقبل مع اقتراب عامه المائتين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك