العربي الجديد - الصراع يتفاقم بين الجيش الباكستاني والشرطة العربي الجديد - هل تنجح الصين في تجاوز حوار شانغريلا منصةً دوليةً؟ العربي الجديد - اتفاق دمشق و"قسد" بعد أربعة أشهر من إبرامه قناة التليفزيون العربي - اتفاق ملغّم لوقف إطلاق النار في لبنان.. مواقف متباينة في بيروت وترمب يرمي الكرة في ملعب أطراف النزاع قناة الجزيرة مباشر - البنك المركزي الكوبي يعلن وقف المدفوعات عبر بطاقات فيزا وماستركارد في المعاملات المحلية العربي الجديد - الانتخابات الجزائرية... الاستبعاد الجماعي للمرشحين يزيد تعقيد المشهد Independent عربية - منظمة الصحة للبلدان الأميركية تعزز الاستعدادات لمواجهة "إيبولا" روسيا اليوم - لماذا يمتلك هذا العدد الكبير من مشاهير هوليوود أطفالا متحولين جنسيا أو غير ثنائيين؟ روسيا اليوم - بوليتيكو: البنتاغون يراجع خطط تزويد ألمانيا بصواريخ "توماهوك" وسط مخاوف من رد فعل روسي روسيا اليوم - دميترييف يسخر من إلغاء صواريخ "توماهوك" لألمانيا
عامة

ذكرى مذبحة الثوار.. شراكة الدم بين الجيش والإخوان في السودان

سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية منذ شهرين
2

لا تزال هذه الجريمة، التي قتل فيها أكثر من 800 شاب بدم بارد، تشكل القاسم المشترك الذي يرسم المشهد المعقد الذي يعيشه السودان حاليا.ويربط مراقبون بين تلك الجريمة والأحداث اللاحقة لها، بما فيها انقلاب ...

ملخص مرصد
ذكرى مذبحة الثوار في السودان تكشف عن شراكة الدم بين الجيش والإخوان، حيث قُتل أكثر من 800 شاب في 3 يونيو 2019 أمام مقر القيادة العسكرية. يربط مراقبون بين هذه الجريمة وانقلاب البرهان في 2021 وحرب 2023، مشيرين إلى خوف القادة العسكريين من التبعات القانونية. يؤكد خبراء قانونيون أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي.
  • قتل أكثر من 800 شاب في مذبحة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العسكرية في 3 يونيو 2019
  • يربط مراقبون بين الجريمة وانقلاب البرهان 2021 وحرب 2023 بسبب الخوف من التبعات القانونية
  • يؤكد خبراء قانونيون أن الجريمة لا تسقط بالتقادم وفق القانون الدولي
من: قادة الجيش السوداني وتنظيم الإخوان أين: السودان

لا تزال هذه الجريمة، التي قتل فيها أكثر من 800 شاب بدم بارد، تشكل القاسم المشترك الذي يرسم المشهد المعقد الذي يعيشه السودان حاليا.

ويربط مراقبون بين تلك الجريمة والأحداث اللاحقة لها، بما فيها انقلاب البرهان على السلطة المدنية في أكتوبر 2021، وحرب 15 أبريل 2023، ومخاوف قادة تنظيم الإخوان وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومساعديه الجنرالات الثلاثة - شمس الدين كباشي، ياسر العطا، وإبراهيم جابر - من التبعات القانونية للجريمة وغيرها من الجرائم المرتكبة خلال السنوات السبع الماضية.

ويحمّل مراقبون قادة الجيش الحاليين مسؤولية تلك الجريمة، بالتنسيق مع قيادات تنظيم الإخوان، لاستعادة سلطتهم التي فقدوها بعد الإطاحة بهم بثورة شعبية في أبريل 2019، والإفلات من العقاب عبر تقاسم السلطة معهم.

لكن قانونيين يشككون في قدرة المتهمين على التخلص من تبعات الجريمة.

ويشير المحامي والخبير القانوني المعز حضرة إلى أن نصوص نحو 18 مادة وقاعدة في القانون الجنائي السوداني والقانون الدولي، وبروتوكولات المحكمة الجنائية الدولية، واتفاقية روما، والقانون العرفي الخاص باللجنة الدولية للصليب الأحمر، تؤكد جميعها أن مثل هذه الجريمة لا تنتهي بالتقادم.

كما أكد عثمان محمد يوسف كبر، القيادي في الحركة الإسلامية - الفرع السوداني لتنظيم الإخوان - أن الحركة اختارت البرهان لرئاسة المجلس العسكري الذي تسلم السلطة في أعقاب الإطاحة بنظام المعزول عمر البشير في أبريل 2019، من أجل" سحق المتظاهرين" الذين واصلوا، رغم سقوط البشير، اعتصامهم أمام القيادة مطالبين بحكم مدني كامل والإطاحة بكل عناصر الإخوان من مؤسسات الدولة.

وبينما كانت ساحة الاعتصام، التي تبعد أمتاراً عدة عن مكتب البرهان، تعج في الساعات الأولى من يوم 29 من رمضان، الذي صادف 3 يونيو 2019، بحركة نشطة لرسم جداريات التهنئة بالعيد، وجد المعتصمون أنفسهم محاطين بنيران وعصي آلاف العسكريين المدججين بالسلاح.

وبعد أقل من ساعتين من القمع المفرط، قُتل وأُصيب آلاف الأشخاص، وأُلقي بالعشرات أحياءً في مياه النيل.

وبعد فض الاعتصام، فرّ الناجون إلى داخل الأحياء، واستمرت الملاحقات في المناطق السكنية بشكل ممنهج في ذلك اليوم.

ووفقًا لطارق بشير، الذي كان ضمن المشاركين في تنظيف ساحة الاعتصام في ذلك اليوم استعدادًا لصلاة العيد، فقد كان الانقضاض سريعًا ومربكًا.

وأوضح لموقع سكاي نيوز عربية: " وجدنا أنفسنا فجأة وسط النيران والدماء.

اتجه بعضنا لحمل الجرحى، وآخرون لمحاولة إخراج من كانوا نيامًا داخل الخيام وقت وقوع الجريمة.

كان المشهد مرعبًا".

وأضاف: " شعرنا من الوهلة الأولى أن المخطط كبير.

مُنعنا من الدخول إلى مباني القيادة رغم النيران التي كانت تحيط بنا.

قُتل بعض المعتصمين بعد منعهم من الدخول إلى مباني القيادة".

شارك قادة الجيش الأربعة الذين كانوا على رأس المجلس العسكري الحاكم عند وقوع جريمة فض الاعتصام في تنفيذ انقلاب أكتوبر 2021.

وبعد ساعات من وقوع الانقلاب، خرج عشرات الآلاف من السودانيين في مظاهرات احتجاجية، واجهها قادة الجيش بقمع مفرط، واستمرت حتى اندلاع حرب أبريل 2023، التي هدّد قبل اندلاعها بأسابيع عدد من قادة تنظيم الإخوان بإشعالها لقطع الطريق أمام اتفاق ينهي انقلاب البرهان ويمهد لانتقال مدني جديد، وكان من المفترض التوقيع عليه في صباح اليوم الذي اندلعت فيه الحرب.

ومع استمرار الحرب، طرحت أطراف دولية وإقليمية أكثر من 10 مبادرات، فشلت جميعها بسبب هيمنة تنظيم الإخوان على القرار العسكري وخوف القادة العسكريين من أن تفتح أي عملية سلام الباب أمام المحاسبة القانونية على الجرائم المرتكبة، وعلى رأسها جريمة فض الاعتصام، بحسب شريف محمد عثمان، الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني.

ويحمل عثمان قادة الجيش وتنظيم الإخوان مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد، بسبب ما وصفه بمحاولتهم" استخدام تكتيك إغراق المشهد بالأزمات، كجزء من استراتيجية تهدف للحفاظ على مراكز القوة والنفوذ، وبالتالي منع الوصول إلى العدالة".

ويقول عثمان لموقع سكاي نيوز عربية: " تؤكد كل الدلائل تورط قادة المجلس العسكري والإخوان في الجريمة بشكل مشترك الجريمة تمت أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة وبأوامر مباشرة من قادة المجلس العسكري الحاكم آنذاك، وفقًا لما أكده نائب قائد الجيش شمس الدين كباشي في تصريحات إعلامية بعد ساعات من وقوع الجريمة.

كما كان هناك دور واضح لتنظيم الإخوان في الجريمة، وهو ما أكده قادة في التنظيم في مقاطع فيديو موثقة".

وأضاف: " ودون أن يرمش له جفن، قال محمد يوسف كبر، القيادي في التنظيم الإرهابي في تسجيله المسرّب، إن التنظيم أتى بالبرهان ليسحق المتظاهرين".

يؤكد الخبير القانوني المعز حضرة أن الخوف من تبعات جريمة فض الاعتصام كان أحد أهم دوافع انقلاب البرهان في أكتوبر 2021.

ويوضح: " عندما حان وقت نقل السلطة من العسكر إلى المدنيين، شكّل ملف فض الاعتصام الشائك عقبة كبيرة تحول دون تسليم القادة العسكريين السلطة بسبب خوفهم من فقدان الحصانة، لكنهم تناسوا أن مثل هذه الجريمة لا تنتهي بالتقادم وستظل تلاحقهم مهما طال الزمن".

ويضيف حضرة في حديثه لموقع سكاي نيوز عربية: " جريمة فض الاعتصام جعلت البرهان وقادة المجلس العسكري يسعون لعرقلة الانتقال المدني بكل السبل، لأن أي انتقال حقيقي سيفتح ملف هذه الجريمة وغيرها من الجرائم".

وينبه حضرة إلى أن المادة 28 من نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية تحمل مسؤولية الأحداث المشابهة لعملية فض الاعتصام لرأس النظام في الدولة التي تقع فيها تلك الأحداث؛ حيث تنص على أن" الرئيس يُسأل جنائيا عن الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والمرتكبة من جانب مرؤوسين يخضعون لسلطته وسيطرته الفعليتين، نتيجة لعدم ممارسة سيطرتهم عليهم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك