إيلاف من طهران: في تصعيد ميداني يستهدف شريان الاقتصاد الإيراني، شنت إسرائيل اليوم الأربعاء ضربة صاروخية واسعة النطاق استهدفت منشآت الطاقة الحيوية في جنوب إيران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
وأكدت وكالة أنباء" فارس" الإيرانية أن الهجوم أسفر عن أضرار جسيمة في مصافي حقل" بارس الجنوبي" للغاز، وتحديداً في منطقة عسلوية الاستراتيجية، التي تعد أكبر تجمع لإنتاج الغاز في البلاد.
يُعد حقل بارس الجنوبي، الذي يقع في الخليج، من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، إذ تتقاسمه إيران مع قطر، حيث يُعرف في الجانب القطري باسم حقل الشمال.
ونقل مراسل الوكالة في المنطقة سماع دوي انفجارات هائلة هزت مصافي الحقل العملاق، مشيراً إلى أن القصف طال المراحل التشغيلية من 3 إلى 6، وأدى إلى تدمير عدد من مستودعات التخزين وإصابة محيط منشآت معالجة الغاز.
وأظهرت التقارير الأولية اندلاع حرائق ضخمة في المواقع المستهدفة، بينما هرعت فرق الإغاثة والإنقاذ لإخلاء الموظفين والمنتسبين إلى مناطق آمنة تحت غطاء من الدخان الكثيف.
ويأتي هذا الهجوم المنسق بين واشنطن وتل أبيب في وقت حساس للغاية، حيث سبق لطهران أن حذرت من أن أي استهداف لمنشآتها النفطية أو النووية سيقابله رد" مشروع" يستهدف كافة البنى التحتية للطاقة في المنطقة التي تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
ومع استمرار جهود الإطفاء، يترقب المجتمع الدولي حجم الأثر الذي سيخلفه هذا القصف على إمدادات الطاقة الداخلية وإمكانية انزلاق المنطقة نحو" حرب طاقة" شاملة قد تشمل مضيق هرمز ومنصات الغاز في الخليج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك