خلّفت أشغال تهيئة أزقة دوار بلا بجماعة الويدان، ضواحي مراكش، بالحجر اللاصق (البافي)، موجة استياء في صفوف عدد من السكان، الذين اعتبروا أن هذه الأشغال لا تعكس أولويات المنطقة، في ظل استمرار غياب الربط بشبكة التطهير السائل (الواد الحار).
وفي تصريح لجريدة “العمق”، أكد الفاعل الجمعوي نور الدين الحبلاوي أن الأولوية كان من المفروض أن تُمنح لمشروع الصرف الصحي، متسائلاً عن جدوى تبليط الأزقة في الوقت الراهن، في حين يُحتمل أن يتم تكسيرها مستقبلاً من أجل تمرير قنوات الصرف الصحي، ما قد يجعل هذه الأشغال غير مستدامة ويؤدي إلى هدر المال العام.
واعتبر الحبلاوي أن انطلاق أشغال التبليط قبل تنزيل مشروع الصرف الصحي يطرح تساؤلات حول مدى احترام ترتيب الأولويات، خاصة في ظل التخوف من إعادة الأشغال مستقبلاً وما قد يرافق ذلك من تكاليف إضافية.
ورغم أن عدداً من السكان لا يعارضون مبدأ تهيئة الأزقة، يضيف المتحدث، فإنهم يشددون على ضرورة احترام التسلسل المنطقي للمشاريع بما يضمن استدامة الأشغال وجودتها.
وأشار إلى أن الموضوع أثار تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذا التوجه، مطالبين بإعطاء الأولوية للمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الأساسية.
وفي ظل استمرار غياب شبكة الصرف الصحي، نبّه الحبلاوي إلى أن السكان يواجهون تحديات يومية مرتبطة بتصريف المياه العادمة، وما لذلك من تأثيرات على النظافة العامة والصحة والبيئة، معتبراً أن قرار التبليط قراراً سطحيًا لا ينسجم مع الحاجيات الفعلية للساكنة.
ووفق برنامج عمل الجماعة التي اطلعت عليه جريدة “العمق” فإن مشروع الربط بشبكة التطهير السائل، الموجه للدواوير المجاورة، رُصدت له اعتمادات مالية تُقدّر بحوالي 20 مليون درهم، حيث دخل مساره الإداري بعد الإعلان عن الصفقة، في إطار شراكة تجمع مجلس جهة مراكش آسفي ومجلس العمالة وجماعة الويدان.
وأمام هذا الوضع، وجهة جمعية ناس الويدان للتنمية مراسلة رسمية، اطلعت عليها جريدة “العمق”، إلى رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، طالبت من خلالها بإعادة ترتيب أولويات المشاريع المبرمجة، مع إعطاء الأسبقية لمشروع الربط بشبكة التطهير السائل قبل الشروع في أشغال التهيئة، مؤكدة أن هذا المشروع يُعد أولوية بيئية وصحية بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على جودة عيش الساكنة.
كما شددت المراسلة على ضرورة تأجيل أشغال تهيئة وتبليط المركز إلى حين استكمال البنيات التحتية الأساسية، تفادياً لإعادة الأشغال مستقبلاً وما قد يترتب عن ذلك من هدر للمال العام، داعية في الوقت ذاته إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان انسجام المشاريع وترشيد النفقات العمومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك