اختار مسلسل" اتنين غيرنا" أن يسير في مسار مختلف، قائم على الغوص في النفس البشرية وتفكيك تعقيداتها، بعيدًا عن القوالب الرومانسية المعتادة، ليصبح عملًا يراهن على التفاصيل الهادئة والصدق الإنساني، ويطرح حكاية تحمل في طياتها مزيجًا من الألم والأمل، ما يعكس بوضوح رؤية مخرجه خالد الحلفاوي، الذي سعى لتقديم تجربة درامية أكثر واقعية وعمقًا.
كشف خالد الحلفاوي، في تصريحات خاصة لموقع" القاهرة الإخبارية"، أن ما جذبه لتجربة المسلسل الفكرة والقصة التي يحملها العمل، موضحًا أن إحساسه بالمشاعر تجاه السيناريو العامل الأساسي في تحمسه لأي مشروع.
وأكد أن هذا المعيار يظل ثابتًا في جميع اختياراته، بعيدًا عن أي ضغوط تجارية أو توجهات تسويقية، مشددًا على أن الصدق الفني يظل الأولوية الأهم في مسيرته.
الفن مساحة للتأمل لا التلقينوعن الرسائل التي يحملها العمل، أوضح الحلفاوي، أنه لا يميل إلى تقديمها بشكل مباشر أو جامد، بل يفضل أن يترك مساحة للمشاهد كي يتفاعل مع الأحداث وفقًا لتجربته الشخصية.
وأشار إلى أن الهدف ليس فرض أفكار بعينها، بل إتاحة الفرصة لكل متلقٍ ليخرج برؤيته الخاصة، معتبرًا أن العمل الفني الحقيقي يجب أن يفتح أبواب التفكير والتأمل، لا أن يقدّم إجابات جاهزة.
رغم الطابع النفسي العميق، الذي يميز أحداث المسلسل، شدد الحلفاوي على أن النهاية لا تنتمي إلى النهايات التقليدية، بل تعكس واقعية الحياة بتعقيداتها.
وقال: " عادة الحياة لا تكون بهذه السعادة المطلقة، لكن كل شخص لو سار وراء قلبه، يمكن أن تكون الحياة أفضل"، في إشارة إلى أن الأمل يظل ممكنًا حتى في أكثر اللحظات صعوبة.
وصف الحلفاوي، العمل في صناعة الدراما بأنه مهنة شاقة ومليئة بالتحديات، موضحًا أن هذه الصعوبات تُمثل جزءًا أساسيًا من أي تجربة فنية.
وأشار إلى أن التحديات التي واجهها في" اتنين غيرنا" لا تختلف كثيرًا عن غيرها من الأعمال، سواء على مستوى الظروف الإنتاجية أو الضغوط اليومية، ما يتطلب دائمًا قدرًا كبيرًا من المرونة والابتكار.
وعن تعاونه مع بطلي العمل، أكد الحلفاوي، أن آسر ياسين ودينا الشربيني يتمتعان بدرجة عالية من الاحتراف والوعي الفني، إلى جانب فهم دقيق لأبعاد شخصياتهما.
وأوضح، أن هذا التفاهم انعكس على أجواء التصوير، التي اتسمت بالسلاسة والانسجام، وأسهم بشكل مباشر في ظهور" كيمياء" واضحة بينهما على الشاشة، كانت أحد عوامل نجاح العمل وانتشاره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك