قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel التلفزيون العربي - ترمب يُرشّح محاميه لمنصب وزير العدل.. من هو تود بلانش؟ Independent عربية - الفلسفة تبدد الالتباس الذي ما زال يصيب مفهوم الدولة قناة القاهرة الإخبارية - المسيرات تضرب مجدداً.. سقوط مصابين في غارة إسرائيلية استهدفت حي تل الهوى بغزة إيلاف - اتفاق أميركي يعزل حزب الله جنوب الليطاني.. وإسرائيل تواصل القصف رغم الهدنة العربي الجديد - نائبة بريطانية تقاضي "إكس إيه آي" بسبب صور مزيفة وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة"
عامة

إزَالَةُُ التَمْكِينِ بيْنَ مَشْرُوْعِيَّةِ ثَوْرَةِ دِيسَمْبِرِ وَمَخَاطِرِ التَدْوِيلِ

سودانايل الإلكترونية
2

Sudan’s Dismantling of Islamist Entrenchment: A Revolutionary Mandate at Risk of Internationalisationالمدير التنفيذي لمركز الدراية للدراسات الاستراتيجيةلماذا لا يجوز اختزال إزالة التمكين في العقوب...

ملخص مرصد
إزالة التمكين في السودان تمثل مطلباً شعبياً مشروعاً نابعاً من ثورة ديسمبر 2018، لكن ربطها بالعقوبات الدولية يختزل قضية وطنية في إطار خارجي ضيق ويضعف شرعيتها. التحدي الحقيقي يكمن في إعادة تعريف دور اللجنة ضمن مشروع وطني متكامل لاستعادة الدولة، مع الحفاظ على طابعها الوطني وعدم تدويلها.
  • إزالة التمكين مطلب شعبي مشروع نابع من ثورة ديسمبر 2018 وليست استجابة لعقوبات دولية
  • ربط عمل اللجنة بالعقوبات الأمريكية يضعف شرعيتها ويمنح خصومها ذريعة للتشكيك في دوافعها
  • التحدي الحقيقي هو إعادة تعريف دور اللجنة ضمن مشروع وطني لاستعادة الدولة وليس مجرد استئناف نشاطها
من: لجنة إزالة التمكين والشعب السوداني أين: السودان

Sudan’s Dismantling of Islamist Entrenchment: A Revolutionary Mandate at Risk of Internationalisationالمدير التنفيذي لمركز الدراية للدراسات الاستراتيجيةلماذا لا يجوز اختزال إزالة التمكين في العقوبات الدولية؟إزالة التمكين في السودان ليست خياراً سياسياً عابراً، بل هي أحد أعمدة ثورة ديسمبر 2018، التي عبّر فيها الشعب السوداني بوضوح عن رفضه لمنظومة حكم قامت على احتكار الدولة وإعادة تشكيلها لخدمة تنظيم بعينه.

ولهذا فإن تفكيك تلك المنظومة واستعادة مؤسسات الدولة إلى حيادها المهني يظل شرطاً ضرورياً لأي انتقال حقيقي نحو الاستقرار والديمقراطية.

لكن التجربة السابقة للجنة إزالة التمكين، رغم مشروعيتها الثورية، كشفت عن تحديات جوهرية لا يمكن تجاهلها إذا أُريد لهذا المسار أن ينجح هذه المرة.

لقد واجهت لجنة إزالة التمكين قبل انقلاب أكتوبر 2021 عدداً من الإشكالات التي أضعفت أداءها وأثارت جدلاً واسعاً حول منهجها.

فقد طغى في بعض مراحل عملها الطابع التنفيذي المباشر على حساب الإجراءات المؤسسية، كما غابت أحياناً الضمانات القانونية الكافية التي تحصّن قراراتها من الطعن وتكسبها شرعية مستدامة.

وإضافة لذلك فإن تداخل الصلاحيات بين العمل السياسي والعمل القانوني جعل اللجنة عرضة لاتهامات، بعضها مبرر، بأنها تحولت من أداة لاستعادة الدولة إلى أداة للصراع السياسي.

وهذا ما استغلته قوى الثورة المضادة لاحقاً لتقويض التجربة برمتها.

غير أن هذه الأخطاء، رغم أهميتها، لا تنفي جوهر الحقيقة: إزالة التمكين كانت ولا تزال مطلباً شعبياً مشروعاً، لا يمكن التراجع عنه، بل يجب تطوير أدواته.

خطأ ربط إزالة التمكين بالعقوبات الدوليةفي هذا السياق، يثير إعلان استئناف نشاط اللجنة مؤخراً، وربطه، صراحة أو ضمناً، بالعقوبات الأمريكية المفروضة على الحركة الإسلامية، إشكالاً خطيراً في الخطاب السياسي.

ذلك أن مشروعية إزالة التمكين لا تستمد من الخارج، بل من الداخل السوداني نفسه.

فهي نتاج مباشر لثورة شعبية شاملة، وليست استجابة لإجراءات دولية مهما كانت أهميتها.

وعليه فإن ربط عمل اللجنة بالعقوبات الأمريكية يختزل قضية وطنية عميقة في إطار خارجي ضيق، ويمنح خصومها فرصة للتشكيك في دوافعها ووصمها بأنها أداة لتنفيذ أجندات خارجية، وهو ما يضعفها سياسياً وأخلاقياً.

كما أن هذا الربط يعكس خللاً في ترتيب الأولويات: فالعقوبات قد تكون أداة مساندة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الإرادة الشعبية والسيادة الوطنية في محاسبة من أفسدوا الدولة.

فالتدويل يبدأ حين تنتقل الشرعية من إرادة الشعب إلى قرارات الخارج.

وعندها تتحول العدالة من استحقاق وطني إلى ملف تفاوضي تحكمه مصالح لا مبادئ.

إزالة التمكين: من رد الفعل إلى مشروع دولةإن التحدي الحقيقي اليوم ليس في استئناف نشاط اللجنة فحسب، بل في إعادة تعريف دورها ضمن مشروع وطني متكامل لاستعادة الدولة.

فلا معنى لإزالة التمكين في ظل دولة منهكة أو مختطفة أو خاضعة لأمراء الحرب وتعدد مراكز القوة.

إذ لا يمكن تفكيك منظومة قديمة دون وجود دولة قادرة على بناء بديل مؤسسي مستقر.

ولهذا فإن الأولوية المنطقية في هذه المرحلة يجب أن تكون استعادة الدولة نفسها من أمراء الحرب وتعدد مراكز النفوذ، وبناء سلطة وطنية قادرة على فرض سيادة القانون.

فقط داخل دولة مستردة، يمكن للجنة إزالة التمكين أن تمارس دورها بصورة فعالة ومهنية، مدعومة بإطار قانوني واضح، وبثقة شعبية واسعة.

يبقى الدرس الأهم من التجربة الماضية أن إزالة التمكين لا تنجح بقرارات إدارية أو إجراءات فوقية، بل تحتاج إلى سند شعبي واسع وإجماع وطني حول أهدافها.

فالشعب السوداني هو الذي أسقط نظام التمكين، وهو وحده صاحب الحق الأصيل في محاسبة من فرضوه عليه، واستعادة مؤسساته من قبضتهم.

أما العقوبات الدولية، أو مبادرات الرباعية، أو أي دعم خارجي آخر، فهي تظل أدوات مساندة يمكن الاستفادة منها، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن هذا الحق السيادي.

إن إعادة إطلاق مسار إزالة التمكين تمثل فرصة مهمة، لكنها أيضاً اختبار حقيقي لمدى قدرة القوى الوطنية على التعلم من أخطاء الماضي.

فالمطلوب اليوم ليس تكرار التجربة السابقة، بل تطويرها: إطار قانوني أقوى، وإجراءات أكثر شفافية، وفصل واضح بين السياسي والقانوني، وربط عضوي بين إزالة التمكين وبناء الدولة.

فبدون ذلك، قد تتحول العملية مرة أخرى إلى ساحة صراع، بدلاً من أن تكون أداة للعدالة واستعادة الدولة.

مخاطر التدويل: حين تنتقل الشرعية من الداخل إلى الخارجتكمن خطورة التدويل في أنه لا يقتصر على الاستفادة من الدعم الدولي، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تعريف مصدر الشرعية ذاته.

فعندما تُربَط عملية وطنية مثل إزالة التمكين بإجراءات خارجية، تتحول تدريجياً من تعبير عن إرادة شعبية إلى ملف يُدار وفق حسابات دولية وموازين قوى خارجية.

وفي هذه الحالة، لا يعود معيار النجاح هو تحقيق العدالة أو استعادة الدولة، بل مدى التوافق مع أولويات الفاعلين الدوليين.

وهذا التحول يحمل مخاطر مزدوجة: فهو من جهة يُضعف الثقة الشعبية في العملية ويمنح خصومها ذريعة لوصمها بالارتهان، ومن جهة أخرى يُعرّضها للتقلبات السياسية الدولية التي قد تتغير في أي لحظة.

لذلك فإن الحفاظ على الطابع الوطني لإزالة التمكين ليس مجرد موقف مبدئي، بل هو شرط لضمان استدامتها وفعاليتها كجزء من مشروع إعادة بناء الدولة السودانية.

حدود دور اللجنة في سياق العقوبات الدوليةمن المهم التذكير بأن قرار العقوبات الأمريكية على الحركة الإسلامية لم يصدر في فراغ، بل استند، بحكم طبيعة آليات صنع القرار في الولايات المتحدة، إلى تقييمات استخبارية ومعلومات تراكمية جُمعت عبر قنوات متعددة محلية وإقليمية ودولية.

ومن ثم فمن المرجح أن الإدارة الأمريكية قد بنت قرارها على قدر كافٍ من الأدلة التي رأت أنها تبرر اتخاذ وتنفيذ هذا الإجراء.

وعليه، فإن ربط استئناف عمل لجنة إزالة التمكين بهدف ”تغذية“هذه العقوبات أو دعمها بالمعلومات قد يبالغ في تقدير دورها في هذا السياق، إذ إن ما يمكن أن تضيفه اللجنة من معطيات، رغم أهميته وطنياً، لن يكون هو العامل الحاسم في قرارات اتُّخذت بالفعل.

وهذا يعيد التأكيد على أن الدور الحقيقي للجنة يجب أن يظل موجهاً للداخل السوداني: تفكيك منظومة التمكين، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق العدالة الوطنية، لا الانخراط في مسار دولي تشكّل بمعزل عنها.

إن إزالة التمكين ليست مهمة لجنة، بل مهمة وطن.

وليست استجابة لعقوبات، بل استحقاق ثوري.

وإذا كان الشعب السوداني قد قال كلمته في ديسمبر، فإن التحدي اليوم هو ترجمة تلك الكلمة إلى مؤسسات دائمة، لا إلى ردود أفعال مؤقتة.

فالدولة لا تُستعاد بالشعارات، ولا تُبنى بالنيّات، بل يُعاد تأسيسها بإرادة شعب يعرف ما يريد … ولا يسمح لأحد أن يتحدث باسمه مرة أخرى.

العقوبات الأمريكية لم تُبنَ على ما ستقدمه لجنة إزالة التمكين، بل على معلومات امتلكتها واشنطن مسبقاً.

وقرار التصنيف والعقوبات اتُّخذ بالفعل، وأدلته استُكملت قبل صدوره.

أما دور اللجنة اللحظي فمحلي: المساهمة في استعادة الدولة من مختطفيها، لا إقناع الخارج بما هو مقتنع به أصلاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك