شهدت مدينة خنيفرة تنظيم وقفة احتجاجية دعت إليها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع خنيفرة، تنديدًا بما وصفه المشاركون بتدهور الخدمات الصحية بالمركز الاستشفائي الإقليمي، وذلك على خلفية حادثة أثارت جدلا واسعا في الأوساط المحلية.
وأفادت الجمعية، استنادا إلى معطيات قدمتها خلال الوقفة، بأن سيدة حامل تعرضت للطرد من المستشفى الإقليمي، قبل أن تضطر إلى وضع جنينها في الشارع العام، حيث ولد ميتا، في واقعة خلفت صدمة واستياء كبيرين لدى الرأي العام المحلي.
ورفع المحتجون شعارات غاضبة تندد بما اعتبروه إهمالًا طبيًا وتقصيرًا في أداء الواجب المهني، مطالبين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حال ثبوت أي إخلال.
وأكد متحدثون باسم الجمعية أن هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي في سياق التنديد بما وصفوه بـ”التدهور المقلق” لقطاع الصحة بالإقليم، معتبرين أن الحادثة تعكس اختلالات بنيوية في تدبير المرفق الصحي.
كما أشاروا إلى أن المركز الاستشفائي الإقليمي يعاني خصاصًا على مستوى الموارد البشرية والتجهيزات، ما ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة، خاصة في الحالات المستعجلة.
وطالب المحتجون الجهات المسؤولة بفتح تحقيق نزيه ومستعجل في ملابسات الواقعة، واتخاذ إجراءات عملية لتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى، بما يضمن كرامتهم وحقهم في العلاج.
في المقابل، قدمت مصادر صحية من داخل المؤسسة الاستشفائية رواية مغايرة لبعض المعطيات المتداولة، مؤكدة أن السيدة المعنية خضعت لفحوصات أولية أظهرت أن حالتها لم تكن تستدعي الوضع في تلك اللحظة، حيث تم طمأنتها والسماح لها بالمغادرة إلى حين اقتراب موعد الولادة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المعنية تستفيد من التغطية الصحية، نافية مطالبتها بأي مقابل مادي، ومشيرة إلى أن إدارة المستشفى تفاجأت بعودتها لاحقًا مرفوقة بعناصر من الشرطة، بعدما صرحت بأنها وضعت مولودها في الشارع العام، وتحديدا بشارع الزرقطوني وسط المدينة.
وأضافت المصادر أن السيدة غادرت المستشفى مرة أخرى في ظروف وصفت بغير الواضحة، قبل استكمال الإجراءات الطبية والقانونية المعمول بها، رغم أن وضعها الصحي كان يستدعي، وفق التقدير الطبي، إبقاءها تحت المراقبة، ما يطرح تساؤلات بشأن ملابسات ما جرى بين مغادرتها الأولى وعودتها بعد الواقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك