سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا قناة الجزيرة مباشر - اجتماع إسرائيلي للتصديق على اتفاق لبنان وكاتس يلوح بقصف بيروت العربي الجديد - "سمعتوها مني" ... نكات تفكك النظام الأبوي قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | مآلات التوتر المتصاعد بين روسيا وأوروبا وكالة سبوتنيك - موسكو: نأمل أن يتعلم الأمين العام الجديد للأمم المتحدة من أخطاء غوتيريش وكالة شينخوا الصينية - مناظر خلابة للشفق في بكين وكالة شينخوا الصينية - السفارة الصينية في نيوزيلندا تحث على الالتزام الصارم بمبدأ صين واحدة بعد حظر سفر مشرعين نيوزيلنديين إلى الصين فرانس 24 - كوبا: عقوبات أمريكية جديدة تطال الرئيس ميغيل دياز-كانيل وأفراد من عائلة كاسترو وكالة شينخوا الصينية - منتخب اليمن لكرة القدم يتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027 التلفزيون العربي - توقعات مثيرة حول لقاء ميسي ورونالدو في المونديال
عامة

اختبار التحالفات في مواجهة إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

لا يمكن فهم أي هجوم أميركي إسرائيلي على إيران بمعزل عن أسلوب إسرائيل التقليدي في الحروب الاستباقية، فمنذ حرب الأيام الستة عام 1967، اعتمدت إسرائيل على الضربات المُفاجئة لكسر قدرة خصومها على التعبئة قب...

ملخص مرصد
الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران تُعيد اختبار التحالفات الإقليمية، حيث تواجه طهران عمقاً استراتيجياً مختلفاً عبر أذرعها الممتدة من بيروت إلى صنعاء. الضربات تستهدف منشآت حيوية كحقل بارس الجنوبي، وتفتح الباب أمام سيناريو حرب الطاقة في الشرق الأوسط، مع احتمال توسع الصراع ليشمل دول الخليج والعراق والأردن.
  • الضربات تستهدف منشآت حيوية كحقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم
  • إيران تخوض حرباً وجودية بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وقيادات الصف الأول
  • الصراع قد يمتد ليشمل دول الخليج والعراق والأردن مع احتمال إغلاق مضيق هرمز
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ودول المنطقة أين: إيران ودول الخليج والعراق والأردن ولبنان

لا يمكن فهم أي هجوم أميركي إسرائيلي على إيران بمعزل عن أسلوب إسرائيل التقليدي في الحروب الاستباقية، فمنذ حرب الأيام الستة عام 1967، اعتمدت إسرائيل على الضربات المُفاجئة لكسر قدرة خصومها على التعبئة قبل أن تتحرّك قوّاتها.

اليوم، مع مشاركة الولايات المتحدة، تتكرّر هذه الاستراتيجية في طهران، لكنها تواجه عمقاً استراتيجياً مُختلفاً.

لا يمكن النظر إلى إيران بوصفها هدفاً جغرافياً محدوداً؛ هي دولة تمتلك أذرعاً تمتدّ من بيروت مروراً ببغداد وانتهاءً في صنعاء، وهذا يجعل الضربات الحالية بداية لمسار طويل من الردود المُحتملة، آخرها استهداف منشآت الغاز في منطقة عسلوية، وهي واحدة من أهم العقد الطاقوية في إيران، عبر ضرب حقل بارس الجنوبي، أكبر حقل غاز في العالم، وهو ملكية مشتركة بين إيران وقطر، حيث يسمّى في الدوحة حقل الشمال.

هذه الخطوة تُعدّ توسّعاً خطيراً في بنك الأهداف، ليشمل عصب الاقتصاد الإيراني، وتفتح الباب أمام سيناريو حرب الطاقة في الشرق الأوسط.

الهدف المعلن للضربات هو منع إيران من تطوير قدراتها النووية والصاروخية، بينما الهدف الفعلي يتمثّل في فرض معادلة ردع جديدة على حساب إيرانالهدف المعلن للضربات هو منع إيران من تطوير قدراتها النووية والصاروخية، بينما الهدف الفعلي يتمثّل في فرض معادلة ردع جديدة على حساب إيران.

الأدلة على ذلك ظهرت عندما شملت الضربات الأميركية والإسرائيلية منشآت إيرانية حسّاسة، وأدّت إلى تصعيد ملموس في الخليج والعراق والأردن، حيث تعترض دول المنطقة الصواريخ الإيرانية بشكل يومي، الأمر الذي أقحم دول المنطقة جبراً في دائرة الصراع.

امتداد الصراع إلى الجوار الإقليميفي هذا السياق، يصبح من الضروري التأكيد أنّ إيران لم يعد لديها أيّ خيار آخر سوى الدفاع عن نفسها، فالحرب بالنسبة لطهران اليوم هي حرب وجودية، خاصّة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قاد إيران لأكثر من 35 عاماً، وهو الركيزة المركزية للقرار الإيراني، لتستمر سلسلة الاغتيالات لتطاول شخصيتين بارزتين في رأس هرم السلطة الإيرانية، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، وقائد منظمة" باسيج" التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد غلام رضا سليماني.

ومع ذلك، يظلّ المشهد غير واضح إلى حدّ كبير، إذ يبدو أنّ الصف الأوّل من القيادات قد استُهدف، ما يفتح المجال أمام سيناريوهات متعدّدة للرد الإيراني، ويزيد من التعقيد في تقدير ردات الفعل الإيرانية القادمة.

الحرب بالنسبة لطهران اليوم هي حرب وجودية، خاصّة بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئيوهنا يُطرح السؤال: إذا كان الرجل الأوّل في الجمهورية الإسلامية ومعه قيادات الصف الأوّل قد استُهدفت، فما هو حجم الاختراق الذي وصلت إليه الأجهزة الأميركية الإسرائيلية لتصفية ما تبقى من قيادات سياسية وأمنية وعسكرية، وعلى رأسهم المرشد الجديد مُجتبى خامنئي؟الدرس التاريخي واضح، حيث كلّ ضربة استباقية إسرائيلية واجهت مقاومة غير متوقّعة وتكبّدت أثماناً سياسية وعسكرية.

الردّ الإيراني لم يقتصر على عمليات محدودة، بل امتدّ إلى تحريك بعض أذرعه في العراق ولبنان، وهي تضرب الآن بتنسيق إيراني، الأهداف التي تعتبرها طهران جزءاً من منظومة الدعم الأميركي الإسرائيلي، ما يرفع احتمال تحوّل العمليات إلى مواجهة أشمل بعد إغلاق مضيق هرمز، ونداءات ترامب إلى دول الناتو للتحرّك نحو المضيق، والتي ارتدّت إليه على غير توقّعه.

العدوان على إيران أظهر بالفعل أنّ أيّ مواجهة لن تبقى بين طرفين فحسب، فاستهداف العراق والأردن، ودول الخليج، يمثّل دليلاً واضحاً على أن الصراع قد يمتدّ بسرعة إلى مساحة أوسع.

هذا يعكس استراتيجية إسرائيل والولايات المتحدة في استخدام الضربات لإرسال رسائل ردع، لكنها في الوقت ذاته تضع علاقة دول المنطقة مع إيران على المحك، وأمام اختبار لصبرها على تلقّي الضربات الإيرانية لحساب النفوذ الأميركي والغربي، وسط تهديدات تتجاوز الاقتصاد الوطني والعالمي، في هذه الحرب التي تحوّلت إلى حرب طاقة.

الردع الإيراني ومعادلة القوّة الاستراتيجيةالضربات الأميركية الإسرائيلية ضدّ إيران جعلت كلّ منشأة أميركية أو إسرائيلية في المنطقة هدفاً مُحتملاً إيرانياً، حتى لو لم تُستخدم في الهجوم، فمجرّد الوجود يعني إدراجها ضمن حسابات الرد الإيراني.

وفي هذا الإطار، يصبح (من وجهة النظر الإيرانية) التفريق بين الاستضافة والانخراط غير مجدٍ؛ كلّ عنصر يُساهم في القدرة العسكرية يُعتبر هدفاً ضمن معادلة القوة.

الرسالة الواضحة أنّ الأمن القومي لدول المنطقة، وحتى المصالح الأميركية أصبحت مهدّدة.

الحرب العبثية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران تُظهر بجلاء أنّ المواجهة آخذة بالتوسّع وستضع المنطقة أمام اختبار صعب للتوازن الاستراتيجي.

التاريخ يعلمنا أنّ الضربات الاستباقية لم تخلق أبداً أمناً، بل ولّدت سلسلة ردات فعل طويلة الأمد ومتعدّدة الأبعاد، إن لم تكن عسكرية فستبقى سياسية.

الحرب العبثية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على إيران تُظهر بجلاء أنّ المواجهة آخذة بالتوسّع وستضع المنطقة أمام اختبار صعب للتوازن الاستراتيجيأيّ صراع مفتوح على إيران سيترك جميع الأطراف، بما فيها الدول التي لم تشارك، رهينة لمعادلة قوة متشابكة بين تهديد فوري وردات طويلة المدى.

في النهاية، ما يزيد من خطورة هذا العدوان عن غيره من النزاعات السابقة هو أنّ الدروس التاريخية تحذّر من الانزلاق إلى حرب شاملة، هذا لأنّ السؤال الآن بات مطروحاً، ماذا لو أقبلت الدول الخليجية والعراق والأردن على الردّ على الصواريخ الإيرانية التي استهدفتهم؟ ماذا لو أذعنت دول الناتو لطلب ترامب بالمشاركة في مضيق هرمز؟استهداف إيران يُعتبر بداية لاختبار معقّد للقوة والتحالفات، حيث تتحرّك دول المنطقة في دائرة الاستهداف، والرد الإيراني سيعيد رسم معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة بالكامل، مع التأكيد أنّ إيران تخوض حرباً وجودية للدفاع عن نفسها، تزامناً مع مشاركة بعض دول أوروبية بشكل غير مباشر واحتمالية توسّع رقعة الحرب لتصبح شريكة صريحة فيها، ما سيرفع الكلفة في جميع الأصعدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك