الجزيرة نت - قبل ودية البرازيل ومصر.. الفراعنة يحرمون من اختبار نجم الـ 222 مليون يورو الجزيرة نت - كارثة بيئية وتهويدية.. تحذيرات من مشروع إسرائيلي "لمعالجة النفايات" في القدس قناة الغد - مشاهد لا تنسى في كأس العالم بالمكسيك القدس العربي - هل يؤدي مجتبى خامنئي دورا متزايدا في إدارة السلطة في إيران؟ يني شفق العربية - الجيش اللبناني يدخل دبين بعد انسحاب الاحتلال وكالة سبوتنيك - انهيار مفاجئ لعجلة طائرة ركاب في فرانكفورت يصيب عددا من الموظفين. وكالة الأناضول - سوريا تسلم منظمة "حظر الكيميائي" 60 ألف وثيقة وتسهل زيارة 32 موقعا القدس العربي - رسالة وداع إلى إدغار موران: الفلسفة ضد الحزن والنسيان CNN بالعربية - كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم "الفيل الأزرق 3" وكالة الأناضول - ليبيا.. محتجون يقتحمون مقر البعثة الأممية رفضا لـ"توطين المهاجرين"
عامة

حصر وتجميد أصول جماعة الإخوان المسلمين السودانية: مقاربة واقعية في ظل اقتصاد الحرب

سودانايل الإلكترونية
2

بروفيسور/ حسن بشير محمد نورتتصاعد في الآونة الأخيرة الدعوات المطالبة بحصر الأصول والأموال التي تمتلكها جماعة الإخوان المسلمين السودانية في دول وبنوك العالم والعمل على استردادها. ورغم وجاهة هذه الدعو...

ملخص مرصد
تتصاعد الدعوات لحصر أصول جماعة الإخوان المسلمين السودانية في الخارج، لكن المقال يرى أن المقاربة الواقعية حالياً تتمثل في الدعوة إلى حصر وتجميد تلك الأصول لحين استقرار الأوضاع في السودان. يشير المقال إلى أن المطالبة الفورية بالاسترداد تواجه تحديات قانونية وسياسية في ظل الأزمة المؤسسية الحالية.
  • تصعب المطالبة باسترداد أموال الإخوان السودانيين في ظل الأزمة المؤسسية الحالية
  • اقتصاد الحرب يضعف الشفافية والمساءلة ويُعقد عملية الاسترداد
  • المقاربة الواقعية تتمثل في حصر وتجميد الأصول لحين استقرار الأوضاع
من: جماعة الإخوان المسلمين السودانية أين: السودان

بروفيسور/ حسن بشير محمد نورتتصاعد في الآونة الأخيرة الدعوات المطالبة بحصر الأصول والأموال التي تمتلكها جماعة الإخوان المسلمين السودانية في دول وبنوك العالم والعمل على استردادها.

ورغم وجاهة هذه الدعوات من حيث المبدأ، فإن التعامل معها يتطلب قدراً كبيراً من الواقعية السياسية والقانونية، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان نتيجة الحرب وتدهور مؤسسات الدولة.

محدودية إمكانية الاسترداد في الظروف الحالية:من الناحية العملية، تصعب المطالبة باسترداد تلك الأموال في المرحلة الراهنة.

فالدولة السودانية تعاني حالياً من أزمة مؤسسية عميقة، كما تواجه الحكومة القائمة اتهامات بوجود صلات مع تلك الجماعة.

إضافة إلى ذلك، تعاني مؤسسات الدولة من مظاهر الفساد الهيكلي وضعف الحوكمة، فضلاً عن وجود مسؤولين اقتصاديين كبار خاضعين لعقوبات دولية في مقدمتهم وزير المالية نفسه.

وفي ظل هذه الأوضاع، يصبح من المشروع طرح عدد من الأسئلة الجوهرية: من هي الجهة التي يمكن أن تستجيب لمطالب استرداد تلك الأصول؟ ومن هي السلطة التي تملك الأهلية القانونية والسياسية لتقديم تلك المطالب أمام المؤسسات المالية الدولية؟ ولأي مؤسسات داخل السودان ستُسترد تلك الأموال؟ وكيف سيتم التصرف فيها بعد استعادتها؟اقتصاد الحرب وتعقيدات الشرعية:تزداد هذه الإشكاليات تعقيداً في ظل اقتصاد الحرب الذي يهيمن على الواقع السوداني حالياً، حيث تتراجع معايير الشفافية والمساءلة وتضعف القدرة المؤسسية للدولة.

وفي مثل هذا السياق، قد تواجه أي محاولة لاسترداد الأصول تساؤلات جدية من قبل المجتمع الدولي حول الجهة التي تملك الشرعية والقدرة المؤسسية لإدارة تلك الموارد بعد استعادتها.

انطلاقاً من هذه الاعتبارات، يبدو أن المقاربة الأكثر واقعية في هذه المرحلة لا تتمثل في المطالبة الفورية باسترداد تلك الأموال، وإنما في الدعوة إلى حصرها وتدقيقها وتجميدها لدى المؤسسات المالية المعنية إلى حين استقرار الأوضاع في السودان.

فقيام حكومة تتمتع بالرشد السياسي والمصداقية والثقة الداخلية والخارجية سيشكل شرطاً أساسياً لبدء عملية قانونية ومؤسسية منظمة لاسترداد تلك الأصول وإدارتها بصورة شفافة تخدم مصالح الشعب السوداني.

إن المطالبة بحصر وتجميد الأصول في هذه المرحلة تمثل خياراً عملياً يوازن بين ضرورة حماية تلك الأموال من التصرف فيها وبين تجنب الدخول في عملية استرداد معقدة تفتقر حالياً إلى الأساس المؤسسي والشرعي اللازم لنجاحها.

وعندما يستعيد السودان استقراره وتستعيد مؤسساته شرعيتها، يمكن عندها الانتقال إلى مرحلة استرداد تلك الأصول وإدارتها في إطار قانوني ومؤسسي واضح.

نشر بصحيفة ديسمبر عدد 19 مارس 2026.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك