قناة الغد - السعودية تؤكد وقوفها إلى جانب البحرين في الدفاع عن أمنها فرانس 24 - مقاتلات فرنسية تعترض 11 طائرة روسية مسلحة في سماء البلطيق خلال أسبوع الجزيرة نت - بينهم هالاند ونجم عربي.. 23 لاعبا من مواليد إنجلترا يشاركون مع 10 منتخبات في المونديال روسيا اليوم - المؤبد لقاتل الطالب السعودي محمد القاسم وكالة سبوتنيك - رغم وفرة النفط... الطوابير أمام محطات الوقود تعود إلى شوارع ليبيا قناة الغد - سلاح حزب الله.. هل يفجر اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟ يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي.. 75 طائرة أمريكية تخنق مطار بن غوريون قناة الجزيرة مباشر - Palestinian local sources: Israeli occupation forces raid cities and towns in the West Bank and a... إيلاف - لماذا يدفع إقليم كوردستان ثمن صراع الكبار؟ قناة العالم الإيرانية - حرس الثورة: الاستقرار لن يتحقق بالمنطقة ما لم ينسحب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة
عامة

العصا عنوان التراث فى الأعياد والمناسبات.. التحطيب فى أسوان حكاية تراث لا يغيب عن المناسبات.. من ساحات الأفراح إلى ذاكرة الأجيال.. فن شعبى يوحد القلوب ويجسد الهوية الأسوانية.. شباب وكبار يتوارثون الإي

3

فى ساحات الأعياد والاحتفالات الشعبية بمحافظة أسوان، يتجمع الأهالى فى حلقات واسعة تحيط بعدد من الرجال والشباب يحملون العصى الطويلة، يتحركون بخفة وانسجام على إيقاع الطبول والمزمار، فى مشهد يعكس مزيجًا م...

ملخص مرصد
فن التحطيب في أسوان يمثل تراثًا شعبيًا حيًا يتجلى في الأعياد والمناسبات الاجتماعية، حيث يتجمع الرجال والشباب لأداء حركات متناسقة بالعصي على إيقاع الموسيقى التقليدية. هذا الفن يحظى بمكانة خاصة في المحافظة كرمز للهوية الثقافية والتواصل الاجتماعي، وينتقل من جيل إلى جيل كجزء من الذاكرة الجمعية للمجتمع الأسواني.
  • التحطيب فن شعبي يمارس بالعصي على إيقاع الطبول والمزمار في ساحات الأعياد والاحتفالات
  • يشارك فيه جميع الفئات العمرية من الأطفال إلى كبار السن كجزء من التراث الأسواني
  • يعكس قيم الاحترام والشجاعة والانضباط ويُعد وسيلة للتعبير عن الفرح والاعتزاز بالهوية المحلية
من: أهالي أسوان والشباب والكبار أين: محافظة أسوان بصعيد مصر

فى ساحات الأعياد والاحتفالات الشعبية بمحافظة أسوان، يتجمع الأهالى فى حلقات واسعة تحيط بعدد من الرجال والشباب يحملون العصى الطويلة، يتحركون بخفة وانسجام على إيقاع الطبول والمزمار، فى مشهد يعكس مزيجًا من الحماس والبهجة والتراث الأصيل، هذا المشهد هو أحد أبرز ملامح فن التحطيب، ذلك الفن الشعبى الذى ظل حاضرًا فى الذاكرة الجمعية لأبناء أسوان عبر عقود طويلة.

ويُعد التحطيب واحدًا من أهم الفنون التراثية فى صعيد مصر، إلا أنه يحظى فى أسوان بمكانة خاصة، حيث يرتبط بالمناسبات الاجتماعية والأعياد الشعبية، ويعبر عن روح الجماعة والتواصل بين أفراد المجتمع، فى إطار من الاحترام والاحتفال بالهوية المحلية.

لا ينظر أبناء أسوان إلى العصا فى التحطيب باعتبارها مجرد قطعة خشبية، لكن يرون فيها رمزًا من رموز الفرح والتقاليد الشعبية ومع بداية العزف على الآلات الموسيقية التقليدية، يبدأ المتبارون فى أداء حركات متناسقة بالعصى، يتقدمون ويتراجعون فى حركات محسوبة تحمل طابعًا استعراضياً يجمع بين القوة والرشاقة.

قال أحمد البلاصى، أحد المهتمين بفن التحطيب فى أسوان، لـ" اليوم السابع"، إن هذا الفن ليس استعراض بالحطب، لكن هو جزء من الهوية الشعبية للمحافظة، موضحًا أن التحطيب موجود فى معظم المناسبات، سواء فى الأعياد أو الأفراح أو الاحتفالات الشعبية، وهو وسيلة للتعبير عن الفرح والاعتزاز بالتراث، مضيفاً أن كثيرًا من الشباب فى الأحياء الشعبية يحرصون على تعلم هذا الفن منذ الصغر، حيث يشاهدون الكبار وهم يؤدون الحركات بالعصى ثم يحاولون تقليدهم، لتنتقل المهارة تدريجيًا من جيل إلى جيل.

حضور دائم فى الأعياد والمناسباتويظهر التحطيب بوضوح خلال الأعياد والمناسبات الاجتماعية فى أسوان، حيث تتحول الساحات المفتوحة إلى مسرح شعبى تتعالى فيه أصوات الموسيقى التقليدية، بينما يتناوب المشاركون على تقديم عروضهم بالعصى وسط تصفيق وتشجيع الحضور.

وأكد عبد الله عليش، أحد أبناء المحافظة، لـ" اليوم السابع"، أن التحطيب جزء لا يتجزأ من أجواء الاحتفالات، مشيرًا إلى أن الأهالى ينتظرون هذه اللحظات فى الأفراح والمناسبات الكبيرة، وعلق قائلاً: " فى أى فرح فى أسوان لازم يكون فيه تحطيب، لأن الناس بتحبه وبتستمتع بمشاهدته، وهو يعكس روح المشاركة والفرحة بين الجميع".

ويحمل فن التحطيب طابعًا اجتماعيًا واضحًا، حيث لا يقتصر على فئة عمرية معينة، لكن يشارك فيه الصغار والكبار، حيث يبدأ الأطفال فى تقليد الحركات البسيطة بالعصى الخفيفة، ثم يتعلمون تدريجيًا الأساليب الأكثر احترافية مع مرور الوقت.

وأشار سليمان البلاصى، إلى أن التحطيب يمثل مدرسة شعبية يتعلم فيها الشباب قيم الاحترام والشجاعة والانضباط، موضحًا أن المباراة فى التحطيب ليست شجارًا أو صراعًا، لكنها عرض فنى قائم على المهارة والالتزام بالقواعد المتعارف عليها، موضحاً أن اللاعبين يحرصون دائمًا على احترام بعضهم البعض أثناء العرض، حيث تنتهى المنافسة غالبًا بالمصافحة والابتسامة وسط تشجيع الحضور.

أما العم بركات، أحد كبار السن الذين شهدوا التحطيب منذ عقود، فيؤكد أن هذا الفن كان حاضرًا فى معظم المناسبات القديمة، موضحًا أن الأهالى كانوا يتجمعون فى الساحات لمشاهدة العروض التى تستمر لساعات طويلة ويقول: " زمان كان التحطيب جزء من حياة الناس، وكل حارة كان فيها شباب بيعرفوا يلعبوا بالعصا، وكنا نستنى الأفراح علشان نشوف العروض"، لافتاً إلى أن استمرار هذا الفن حتى اليوم يعكس تمسك أبناء أسوان بتراثهم الشعبى، رغم التغيرات الاجتماعية التى شهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة.

ويرى هيثم فهمى، مصور تراث وعادات وتقاليد جنوبية، أن التحطيب يمثل أحد أبرز مظاهر الثقافة الشعبية فى أسوان، حيث يجمع بين الموسيقى والحركة والإيقاع فى صورة فنية تعكس طبيعة المجتمع الجنوبى الذى يحتفى بالتقاليد والعادات، كما يسهم هذا الفن فى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالى، إذ تتحول العروض إلى مناسبة تجمع مختلف الفئات العمرية فى أجواء من الفرح والتواصل.

وفى ظل اهتمام الشباب بالحفاظ على التراث الشعبى، يواصل التحطيب حضوره فى الساحات والاحتفالات، ليظل شاهدًا على تاريخ طويل من العادات والتقاليد التى تشكل جزءًا أصيلًا من هوية المجتمع الأسوانى.

ويُشار إلى أن فن التحطيب يُعد أحد أقدم الفنون الشعبية فى صعيد مصر، وقد حافظ على مكانته فى محافظة أسوان باعتباره مظهرًا من مظاهر الاحتفال والهوية الثقافية، حيث يحرص الأهالى على إحيائه فى مختلف المناسبات، تأكيدًا على ارتباطهم بتراثهم الشعبى الذى ينتقل من جيل إلى جيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك