العربي الجديد - المعاناة تلف جنوب السودان: فساد وأزمة اقتصادية طاحنة ومجاعة العربي الجديد - شبح الهجرة الطوعية في غزة...استغلال الإنهاك الاقتصادي الجزيرة نت - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع بالنيل الأزرق روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية
عامة

آثار الحرب الإيرانية على مصر: جدل عقب قرارات الحكومة لخفض استهلاك الطاقة

إيلاف
إيلاف منذ شهرين
1

أعلنت الحكومة المصرية، هذا الأسبوع، اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة في البلاد، وذلك على خلفية اضطراب أسعار النفط والغاز في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.وبحسب ما قاله رئيس ال...

ملخص مرصد
أعلنت الحكومة المصرية إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة تشمل إغلاق المحلات والمقاهي مبكراً ووقف إنارة اللوحات الإعلانية، وذلك على خلفية ارتفاع فاتورة واردات الطاقة بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
  • إغلاق المحلات والمقاهي في التاسعة مساءً باستثناء الخميس والجمعة
  • وقف إنارة اللوحات الإعلانية وتخفيف إضاءة الطرق العامة
  • إرجاء المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لمدة شهر
من: الحكومة المصرية أين: مصر

أعلنت الحكومة المصرية، هذا الأسبوع، اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة في البلاد، وذلك على خلفية اضطراب أسعار النفط والغاز في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وبحسب ما قاله رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي فإن فاتورة ​واردات الطاقة في مصر زادت بأكثر من المثلين منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

شملت القرارات إغلاق المحلات والمقاهي في تمام الساعة التاسعة مساءً، باستثناء يومي الخميس والجمعة إذ تمتد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً، وذلك لمدة شهر يبدأ من يوم 28 من الشهر الجاري، وهو أكثر ما أثار جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي المصرية.

وتضمنت خطة ترشيد الاستهلاك أيضاً وقف إنارة جميع لوحات الإعلانات في الشوارع، وتخفيف إضاءة الطرق العامة، فضلاً عن إرجاء بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة لمدة شهر.

وخلال مؤتمر صحفي، أوضح مدبولي أن الحكومة تدرس تطبيق منظومة" العمل عن بُعد" ليوم أو يومين أسبوعياً في القطاعين الحكومي والخاص، مع استثناء المصانع والجهات المعنية بالبنية التحتية.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل فاتورة استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن البديل الآخر المتاح كان سيتمثل في رفع الأسعار، وهو ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة.

وتأتي هذه الخطوات بعد أسبوع واحد من رفع أسعار المحروقات في البلاد بمتوسط بلغ نحو 15%، إثر الاضطرابات التي شهدتها أسعار النفط عالمياً.

تنوعت ردود أفعال المستخدمين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ انقسمت الآراء بين من يراها إجراءات ضرورية وحتمية في ظل الأوضاع السياسية المعقدة التي تشهدها المنطقة، وبين من يخشى تداعياتها المباشرة على الاقتصاد المصري ومعيشة المواطنين.

في هذا السياق، رأى أحد المستخدمين أن قرارات الإغلاق المبكر ستؤثر سلباً على العمالة المصرية التي تعتمد على" الدوام المسائي" في المقاهي والمطاعم.

واتفق معه مستخدم آخر، مؤكداً أن المحال التجارية تلعب دوراً حيوياً في توفير فرص العمل وتسهم بشكل كبير في دفع عجلة الاقتصاد.

على النقيض من ذلك، أثنى أحد المستخدمين على جملة هذه القرارات في ظل الحرب الجارية، بل وطالب بالإبقاء على بعضها طوال العام لترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك، وليس فقط خلال الأزمة الحالية.

وعبر مستخدم آخر عن رأيه بأن هذه القرارات ضرورية حتى استقرار الأزمة الإقليمية، وذلك للحفاظ على المخزون الاستراتيجي، خاصة مع احتمالية اتساع رقعة الصراع على حد تعبيره.

من جهة أخرى، وصفت إحدى المستخدمات القرار بـ" المبهج"، معتبرة أنه سيساعد الناس على الاستيقاظ مبكراً بدلاً من بدء العمل في وقت الظهيرة، كما سيسهم في تقليل الازدحام المروري في الشوارع.

ورأت مستخدمة ثانية أن القرارات قد تكون نوعاً من التحوط الاستباقي تحسباً لطول أمد الأزمة الحالية واستمرار الحرب الجارية لفترة طويلة.

كما شبّه أحد المغردين هذه الإجراءات الترشيدية بالخطوات التي اتخذتها دول العالم إبان جائحة كورونا، حين تم تحديد مواعيد إغلاق مبكرة للمحال والمقاهي للحد من انتشار العدوى.

وليست هذه المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة المصرية قرارات تتعلق بـ" ترشيد الاستهلاك" أو" تخفيف الأحمال"، فخلال السنوات السابقة، تم تبني عدة سياسات لخفض الاستهلاك.

كيف يؤثر انقطاع الغاز الإسرائيلي عن الأردن ومصر على إنتاج وتوريد الكهرباء؟ويوضح الخبير الاقتصادي والوكيل السابق لوزارة التجارة الخارجية للبحوث الاقتصادية، عبد النبي عبد المطلب، بأن قرارات ترشيد الاستهلاك الأخيرة تحمل شقاً إيجابياً وآخر سلبياً.

ويرى عبد المطلب أن إجراءات" العمل عن بُعد" تعد خطوة جيدة، مشيراً إلى أنه طالب بها منذ سنوات عبر تقليل عدد الموظفين غير الأساسيين في الدوائر الحكومية، وتنشيط العمل عن بُعد في القطاعات التي لا تتطلب تواصلاً مباشراً ومستمراً مع الجمهور، ما سيخفف من حدة الازدحام ويؤدي لترشيد جزء كبير من الطاقة، مع ضرورة العمل على رفع كفاءة البنية التحتية للاتصالات.

في المقابل، أوضح الخبير الاقتصادي أن مسألة الإغلاق المبكر للمحلات والمقاهي لها تداعيات سلبية على" العمالة غير المنتظمة" في قطاع الخدمات؛ حيث ستتأثر دخولهم في ظل الغلاء وارتفاع الأسعار، ما قد ينعكس على مستوى معيشة العديد من الأسر.

وتشير الإحصاءات الرسمية المسجلة لدى وزارة العمل إلى أن عدد العمالة غير المنتظمة يبلغ حوالي مليون عامل، إلا أن الدكتور عبد المطلب يرى أن التقديرات غير الرسمية -التي تشمل غير المسجلين- قد تصل إلى سبعة ملايين عامل.

من جانبه، طالب رجل الأعمال المصري، نجيب ساويرس، عبر منصة" إكس" بضرورة مراجعة هذا القرار، نظراً لتأثيره السلبي على قطاع السياحة، رغم تفهمه الكامل للظروف الراهنة.

وفي هذا الصدد، أشار عبد المطلب إلى أن الأوضاع الجيوسياسية واضطراب حركة الطيران قد يؤثران على السياحة، لكنهما لا يمنعان وجودها كلياً، خاصة وأن ما يُعرف بـ" ليل القاهرة" يعد من أهم المعالم السياحية الجاذبة؛ فالتجول في المناطق الأثرية مثل القاهرة الفاطمية والحسين والسيدة زينب يمثل ركيزة أساسية للسياح، وبالتالي فإن إغلاق المقاهي والمحلات قد يحد من هذه الحركة.

يُذكر أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح في عام 2025، بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، وهو ما عدّته وزارة السياحة" إنجازاً يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري".

كما سجلت المواقع الأثرية والمتاحف استقبال 18.

6 مليون سائح، باستثناء متحفي الحضارة والكبير، بنسبة نمو 33.

5% مقارنة بعام 2024، وفقاً لبيانات الوزارة الصادرة في يناير 2026.

أما فيما يتعلق بقرار إرجاء المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فيرى عبد المطلب أن الحكومة تقوم دورياً بإعادة النظر في المشروعات التي تتطلب طاقة عالية أو مكوناً أجنبياً، لذا فهي ليست إجراءات جديدة تماماً.

لكنه أعرب عن تخوفه من أن يشمل ذلك" صناعة الأسمدة"، نظراً لاعتمادها الكلي على الغاز الطبيعي كمدخل إنتاج أساسي وليس فقط كطاقة محركة، علماً بأن تداعيات الحرب رفعت أسعار الأسمدة بنسب تتجاوز 35%.

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بضرورة مراجعة أي قرار قد يهدف لتقليل إنتاج الأسمدة؛ نظراً لحاجة السوق المحلي إليها، ولأهميتها التصديرية التي تحول الغاز الطبيعي من مادة خام إلى قيمة مضافة عالية تدر عائداً بالعملة الصعبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك