قناة الشرق للأخبار - العراق.. حصر السلاح بين التسوية والمواجهة | ما مدى جدية الحراك الحالي؟ قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار التاسعة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة القاهرة الإخبارية - السباق العالمي نحو المستقبل الأخضر.. عرض تفصيلي مع حبيبة عمر قناة الجزيرة مباشر - Context of the event | Lebanon and the paths to transforming the discourse of sovereignty into ac... وكالة الأناضول - وزير داخلية إيران يلتقي نظيره الباكستاني في طهران العربية نت - الاتحاد الأوروبي: وقف النار بين لبنان وإسرائيل فرصة لتحقيق السلام قناة القاهرة الإخبارية - وزير الداخلية الباكستاني يصل إلى طهران وسط تصاعد المواجهة وتبادل النيران بين أمريكا وإيران سيلفي سبورت - جيل ذهبي بلا أعذار.. هل تنتهي عقدة إنجلترا و البرتغال في المونديال؟ وكالة الأناضول - قدم.. الأرجنتين تخسر جهود ليوناردو باليردي في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis: Israeli Targeting of the Lebanese Army Coincides with "Experimental Zone" Arra...
عامة

في مواسم "الكرامة" و"الأم" و"الشعر".. العقبة تبوح بأسرار بحرها وصحرائها.. ‏هل تنجح القصيدة في استعادة دهشة الأجيال الجديدة؟

الغد
الغد منذ شهرين
2

‎في الحادي والعشرين من آذار، تتشابك خيوط الذاكرة الأردنية والعالمية في نسيج ‏واحد، حيث يحتفي العالم بيوم الشعر العالمي، وتستذكر الأردن بفخر واعتزاز معركة الكرامة ‏الخالدة، وتنبض القلوب حباً ووفاءً في ...

ملخص مرصد
في 21 آذار، تزامن احتفال العالم بيوم الشعر العالمي مع ذكرى معركة الكرامة الأردنية وعيد الأم، حيث سلط تقرير الضوء على مدينة العقبة كمصدر إلهام غير محدد.

    ‎في الحادي والعشرين من آذار، تتشابك خيوط الذاكرة الأردنية والعالمية في نسيج ‏واحد، حيث يحتفي العالم بيوم الشعر العالمي، وتستذكر الأردن بفخر واعتزاز معركة الكرامة ‏الخالدة، وتنبض القلوب حباً ووفاءً في عيد الأم.

    ‏و في هذا اليوم الاستثنائي المفعم بالدلالات والرموز، تقف مدينة العقبة، ثغر الأردن الباسم، ‏كشاهد حي على تمازج عبق التاريخ مع سحر المكان، حيث البحر والصحراء، وتتعانق الجبال ‏مع الأمواج، لتشكل لوحة إبداعية تلهم الشعراء والأدباء.

    ‏‎في هذا التقرير نغوص في أعماق المشهد الثقافي والشعري في العقبة، لنستكشف كيف نجحت ‏هذه المدينة الساحرة في صياغة ملامح الإبداع لدى شعرائها، ونتساءل عن قدرة الشعر على ‏الصمود والتأثير في زمن التحولات المتسارعة، وما يلزمه ليقترب أكثر من نبض الأجيال ‏الجديدة، من خلال حوارات مع نخبة من أدباء وشعراء العقبة، نسلط الضوء على حضور ‏الشعر ودوره الثقافي في هذه المدينة التي لا تنام‎.

    ‎الشعر في عصر السرعة والتحولات.

    تراجع أم صمود في وجه العاصفة؟في زمن تسيطر فيه وسائل التواصل الاجتماعي وتتسارع فيه وتيرة الحياة، يطرح السؤال هل ‏ما يزال الشعر قادراً على أن يكون صوت الإنسان؟ ‏يرى الأديب والكاتب الدكتور عبد المهدي القطامين أن الشعر، الذي كان يوماً ما" ديوان ‏العرب" ولسان حال القبيلة ووسيلتها الإعلامية الأبرز، يشهد تراجعاً أمام زخم الإعلام الحديث ‏وأشكال الإبداع الأخرى كالرواية والقصة القصيرة، مشيرا ان الشعر أصبح في عصرنا السريع ‏الوتيرة شأناً يخص الشاعر وحده، يتوحد معه، وربما لا يتجاوز تأثيره محيطه الضيق، باستثناء ‏ذلك الشعر الذي يحمل هماً جمعياً يلامس قضايا المجتمع وشجونه، ويضيف سيظل الشاعر ‏دائماً يسعى لتغيير العالم، لإيقاظ روح التمرد وإشعالها، فالشاعر الداجن ليس بشاعر، بل عليه ‏أن يتخلص من قيوده توقاً لحرية يؤمن بها ويدافع عنها.

    ‏من جهته، يؤكد الشاعر وصفي المزايدة أن الشعر سيظل عنواناً كبيراً لعوالم الإبداع الإنساني ‏التي لا تنضب، مشيراً إلى أن الشعر طالما استجاب لتحولات الزمن والعصر، مؤكدا انه على ‏مدى العصور، تشعبت أنواع الشعر فصيحاً وعامياً، فظهرت الموشحات والزجل حديثاً، ‏وقصيدة النثر والهايكو والشعر النبطي وان الشعر كان وسيبقى أجمل ما نطقت به العرب من ‏فنون كلام البشر.

    ‏وتتفق الكاتبة والروائية سماهر السيادية مع هذا الطرح، مؤكدة أن الحاجة للشعر تزداد في أزمنة ‏التحولات السريعة، مشيرة ان الشعر يحفظ اللغة والثقافة ويعبر عن الهوية، وهو مرآة صادقة ‏لمشاعر الإنسان وأفكاره و قصائد الشعراء كان لها شأن كبير في تغيير مجرى الكثير من ‏الأمور، وخاصة السياسية، فالشعر مرتبط بوجدان الإنسان، وقصائد كبار الشعراء كأحمد ‏شوقي ونزار قباني ما زالت خالدة‎".

    ‎سحر المكان.

    كيف صاغت العقبة ببحرها وصحرائها وجدان الشعراء؟ويؤكد الشعراء والادباء في العقبة ان الجغرافيا اثرت في صياغة الوجدان الشعري و نجحت ‏العقبة بذاكرتها وبحرها وجبالها في تشكيل التجربة الإبداعية لشعرائهايؤكد الدكتور القطامين أن المكان يظل محركاً أساسياً للشعر، فالمكان بالنسبة للشاعر ليس ‏مجرد معالم جغرافية، بل حنين وذكريات، مشيرا إلى أن تأثير المكان يتبدى أكثر في مراحل ‏العمر الأولى، وعن تأثير العقبة في كتاباته، يقول تأثيرها محدود، فما زالت الجبال وسيرتها ‏الأولى تزاحم مكامن الذاكرة، مؤكدا أن تولد في منطقة تحيطها الجبال، تطارد غزلانها، يقف ‏الزمن عندها برهة، إلا أنني تعلقت كثيراً بالصحراء المحيطة بالعقبة، ذلك المدى المتسع الذي ‏يدفع للتفكر والتأمل ومغازلة حبات الرمل‎".

    ‎أما الشاعر وصفي المزايدة، فيرى في العقبة رافداً أساسياً للإبداع من خلال البحر وهي من ‏بواعث السبر في كوامن النفس الإنسانية العميقة، والعقبة الذاكرة هي منطلق الحيوات ‏والحكايات بما تختزله من ذكريات الإنسان والمكان، مؤكدا ان قصيدتته 'بنت الشمس' الفائزة ‏بالمركز الأول في مسابقة سلطة العقبة، جاءت معطرة بشذى النخيل والمرجان ومداد الرمل، ‏ومنغمة بسيمفونية السمسمية وأمواج البحر‎".

    ‎الشاعر شوكت البطوش يؤكد أن الشاعر يتأثر حتماً ببيئته ومن خلال وجوده في العقبة لسنين ‏طويلة، أصبح له تجربة واسعة في معرفة اللهجة والعادات وأدوات الصيد وتقلبات البحر وهذا ‏انعكس على كلماته واشعاره، فتجده أستخدم الموج والمرجان والمحار والمجداف في الكثير من ‏قصائدي"، ويستشهد البطوش بأبيات من شعره‎: ‎مدي شراعكِ وابحري فوق الخليج واسطري ‏يا ابنة المجداف والدونق الذي فلق المياه وابحري.

    وتصف سماهر السيادية ان نجحت مدينة البحر بذاكرتها في تشكيل ملامح قصيدتتها ومنحها ‏البحر الفضاء الواسع للتأمل والخيال، أصوات الأمواج واتساع الأفق وحكايات الموانئ، كلها ‏صنعت قصائدي وجعلت منها حكاية للبحرولأن البحر يرمز للحرية، فقد أصبح مصدر إلهام ‏دائم وغذاء للروح.

    ‏استعادة البريق.

    ماذا يحتاج الشعر ليلامس نبض الأجيال الجديدة؟في ظل هيمنة الفضاء الإلكتروني، ماذا يحتاج الشعر اليوم ليقترب أكثر من الأجيال الجديدة؟يجيب الشاعر شوكت البطوش بأن الشاعر الحقيقي يترجم مشاعره إلى كلمات تعبر عن دوره ‏في البيان والرأي ويجب أن تتضمن المادة الشعرية الأحداث اليومية السريعة التي تصبح جزءاً ‏من تركيبة الشاعر اللغوية، لتكون رسالة صادقة غير متصنعة تواكب الزمان وتقلباته، سواء ‏للتنديد أو الاستنكار أو التأييد.

    ‏ويرى الشاعر المزايدة أن الشعر يواجه هيمنة الفضاء الإلكتروني كغيره من الأشكال الأدبية، ‏في عصر تبغي أجياله السرعة والتبسيط، مؤكداً ان الشعر هو الأوفر حظاً من خلال حضوره ‏في المناهج الدراسية، وقدرته على الارتباط بروح أمتنا، و لكننا نحتاج إلى تكامل الأدوار تحت ‏عنوان 'الرعاية الفنية' للشعر والشعراء، مع التركيز على دور الإعلام الرقمي الأوسع انتشاراً ‏بين جماهير الشعب.

    ‏وتؤكد السيادية على ضرورة مواكبة الشعر لتحولات العصر حيث ان الشعر يحتاج ليقترب من ‏قضايا الإنسان وهمومه اليومية، وأن يعتمد لغة واضحة وصوراً معبرة قريبة من فهم الأجيال ‏الجديدة، دون أن يفقد قيمته الجمالية، كما يمكن للشعر أن يستفيد من وسائل الإعلام الحديثة ‏ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى جمهور أوسع من الشباب.

    ‏‏ الشعر باقٍ ما بقي الإنسانفي يوم الشعر العالمي، وفي ظلال ذكرى الكرامة وعيد الأم، تؤكد العقبة وشعراؤها أن الشعر، ‏رغم كل التحديات، سيظل حاضراً كصوت للإنسان، ومرآة لروحه، وسجلاً لذاكرته، كما تتجدد ‏أمواج البحر في العقبة، يتجدد الشعر، باحثاً عن آفاق جديدة، ومستلهماً من المكان والزمان ‏قصائد تروي ظمأ الأرواح للجمال والحقيقة، و الشعر، كما قال الدكتور القطامين، " عمل ‏إنساني مجيد يعلي من شأن الإنسان حيثما كان، ويقاتل من أجل أن يبقى الإنسان إنسانا.

    ‏.

    تطبيق مرصد

    تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

    تعليقات وتحليلات قراء مرصد
    تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
    مصادر موثوقة وشاملة

    احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

    حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

    التعليقات (0)

    لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

    أضف تعليقك