وكالة الأناضول - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا العربي الجديد - بلجيكا... اختبار في مونديال 2026 بعد نهاية الجيل الذهبي العربي الجديد - الملاريا في تعز: 22.5 ألف حالة اشتباه خلال 5 أشهر فرانس 24 - ليفربول يُعيّن المدرب الإسباني إيراولا خلفا لسلوت يني شفق العربية - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا الجزيرة نت - بوتين: جربنا أسلحتنا في أوكرانيا والحرب ستتوقف بشروطنا التلفزيون العربي - قاعات مجهزة داخل السجون.. نزلاء يتقدمون للامتحانات في سوريا يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا وكالة الأناضول - فقد أمه وساقه.. الرضيع الخطيب يلخص معاناة أطفال غزة الجزيرة نت - "خبير النوم" يوجه تحذيرا صادما للاعبي المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026
عامة

هل أنت مع رش السكر على المعمول

وكالة عمون الإخبارية
2

قبل أيام. . كتبت مقالاً عن هموم الناس. . حاولت فيه أن أكون واضحاً بقدر ما أستطيع. . دقيقاً دون مبالغة. . وجريئاً دون تهور. . جلست يومين وأنا أجمع المعلومات والافكار. . أراجع الأرقام. . أختبر المفردات....

ملخص مرصد
كاتب يتأمل الفارق بين تفاعل الناس مع قضايا جادة مقابل مواضيع تافهة على وسائل التواصل، حيث حصل مقاله عن هموم الناس على إعجابين فقط بينما حصل سؤال عن رش السكر على المعمول على عشرات الآلاف من التفاعلات. يخلص إلى أننا نستخدم نفس الأدوات لكن بطريقة مختلفة، نهرب من الفهم إلى الخفة، ويدعو للصبر في طريق الكتابة والإصلاح.
  • مقال عن هموم الناس حصل على إعجابين فقط مقابل آلاف التفاعلات مع سؤال عن رش السكر على المعمول
  • الكاتب يلاحظ فارقاً كبيراً بين تفاعلنا مع القضايا الجادة مقابل المواضيع التافهة
  • يدعو للصبر في طريق الكتابة والإصلاح رغم قلة التفاعل مع المحتوى الجاد
من: كاتب غير محدد

قبل أيام.

كتبت مقالاً عن هموم الناس.

حاولت فيه أن أكون واضحاً بقدر ما أستطيع.

دقيقاً دون مبالغة.

وجريئاً دون تهور.

جلست يومين وأنا أجمع المعلومات والافكار.

أراجع الأرقام.

أختبر المفردات.

وأعيد صياغة الجمل.

حتى لا تُفهم على غير مقصدها.

وحتى تصل كما هي.

للمواطن الذي يعيش هذا التعب.

وللحكومة التي يُفترض أن تسمعه.

أحد المتابعين.

مشكوراً.

قام بمشاركة المقال على إحدى الصفحات.

دخلت أكثر من مرة لأتابع.

لا بدافع الفضول فقط.

بل لأرى ردود الناس.

لأفهم كيف وصلهم الكلام.

وهل أصاب موضعه أم لا.

فكانت النتيجة.

إعجابان فقط.

أحدهما من الشخص الذي شاركه.

في نفس الصفحة.

وبعد وقتٍ قصير من مشاركة مقالي.

نُشر منشور آخر.

لا علاقة له بأي همٍّ عام.

مجرد سؤال بسيط.

هل أنت مع رش السكر على المعمول.

أم وضعه داخله؟ !

توقفت.

وعدت لأتأكد أنني أرى جيداً.

عشرات الآلاف من التعليقات.

ومئات الآلاف من الإعجابات.

وكأن الموضوع يمس حياة الناس بشكل مباشر.

لم يكن المشهد عابراً بالنسبة لي.

بل صادماً.

لأن الفارق لم يكن في عدد المتابعين.

ولا في وقت النشر.

بل في نوع ما نختار أن نتفاعل معه.

هنا فقط بدأت أطرح السؤال على نفسي قبل أن أطرحه على غيري.

أين نحن مما ندّعيه عن أنفسنا؟ !

كيف نقول إننا نهتم.

ونفهم.

ونتابع.

ونحلل الهم الداخلي والخطر الخارجي.

ثم نمرّ على ما يمسنا مرور الكرام.

ونتوقف طويلاً عند ما لا يضيف لنا شيئاً.

ولأنني أتابع بعض الصفحات الأجنبية.

وجدت الصورة مختلفة تماماً.

منشورات سياسية واقتصادية معقدة.

وتحتها آلاف التعليقات التي تناقش وتحلل وتفكك.

ليس مجرد رأي عابر.

بل محاولات فهم حقيقية.

حتى أن بعض التعليقات هناك.

تصلح أن تكون مقالات قائمة بذاتها.

عندها فقط.

شعرت أننا نستخدم نفس الأدوات.

لكن بطريقة مختلفة تماماً.

نحن لا ينقصنا الوصول.

ولا القدرة.

لكننا نُصرّ على أن نجعل هذه المساحة مكاناً للهروب.

لا للفهم.

نركض خلف ما هو خفيف وسريع.

وحتى تافه.

ونترك ما يحتاج منا أن نتوقف ونفكر.

وأقولها كما شعرت بها في تلك اللحظة.

نحن بعيدون كثيراً عن الصورة التي نرسمها لأنفسنا.

ليس لأننا لا نستطيع أن نكون أفضل.

بل لأننا لم نقرر بعد أن نكون كذلك.

وما يزيد الأمر خطورة.

أن هذا كله ليس خفياً.

فعدونا يتابع.

وخوارزميات التطبيقات ترصد كل إعجاب.

وكل تعليق.

فيقرأ من خلالها صورة واضحة عنا.

يعرف ماذا يشدنا.

وماذا نتجاهل.

وكيف يمكن التأثير علينا.

وحرف بوصلتنا دون عناء.

أما مَن يسير في هذا الطريق.

طريق الكتابة ومحاولة الإصلاح.

فلا أملك إلا أن أقول ما قلته لنفسي قبل غيري.

الصبر الصبر.

فهذه الطريق لا تُقاس بسرعة التفاعل.

ولا بعدد الإعجابات.

بل بقدرتك على الاستمرار.

حتى وإن شعرت أن صوتك يمرّ خافتاً بين هذا الضجيج.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك