الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

د. نورة آل سنان: البحرين تشهد تقدما في الطب الجينومي والتشخيص الجزيئي

البلاد
البلاد منذ شهرين
1

أعلنت وزارة الصحة العام الماضي أن البحرين حققت إنجازًا طبيًا تاريخيًا في علاج أول مريض بفقر الدم المنجلي خارج الولايات المتحدة باستخدام تقنية «كريسبر» للتعديل الجيني وزراعة النخاع.ورغم أن هذا الخبر ...

ملخص مرصد
أعلنت وزارة الصحة في البحرين عن تحقيق إنجاز طبي تاريخي في علاج فقر الدم المنجلي باستخدام تقنية «كريسبر» للتعديل الجيني. د. نورة آل سنان، اختصاصية طب جزيئي، أوضحت أن البحرين تشهد تقدما في الطب الجينومي والتشخيص الجزيئي، حيث تم إطلاق البرنامج الوطني للجينوم عام 2019.
  • أعلنت وزارة الصحة في البحرين عن علاج مريض بفقر الدم المنجلي باستخدام تقنية «كريسبر»
  • د. نورة آل سنان: الطب الجزيئي يتيح تشخيصًا أكثر دقة وعلاجات شخصية موجهة
  • البحرين تشهد تقدما في الطب الجينومي والتشخيص الجزيئي، حيث تم إطلاق البرنامج الوطني للجينوم عام 2019
من: د. نورة راشد عبدالله آل سنان، وزارة الصحة أين: البحرين

أعلنت وزارة الصحة العام الماضي أن البحرين حققت إنجازًا طبيًا تاريخيًا في علاج أول مريض بفقر الدم المنجلي خارج الولايات المتحدة باستخدام تقنية «كريسبر» للتعديل الجيني وزراعة النخاع.

ورغم أن هذا الخبر أحدث هالة إيجابية وجرعات كبيرة من الأمل، فإن تفاصيله العلمية بقيت غير واضحة لدى كثيرين؛ فهذه التقنية تُعد أداة ثورية في الطب الجزيئي، وهو أحد أحدث مجالات التشخيص والعلاج في الطب الحديث.

كما يُنظر إليه بوصفه مستقبلًا واعدًا لعلاج العديد من الأمراض أو السيطرة عليها، من خلال فهمها على المستوى الجيني والخلوي، ما يتيح تشخيصًا أكثر دقة وعلاجات شخصية موجهة.

ولفهم طبيعة الطب الجزيئي وتفرعاته وإسهاماته في التشخيص والعلاج، وإسهامات البحرين في هذا المجال، كان لـ «صحتنا» هذا اللقاء مع د.

نورة راشد عبدالله آل سنان، اختصاصية طب جزيئي - تخصص أمراض وراثية، ومؤلفة ومحكِّمة في النشر العلمي.

وأوضحت د.

نورة آل سنان أن الطب الجزيئي هو فرعٌ من الطب يفسر المرض على مستوى الجزيئات داخل الخلية، مثل DNA وRNA والبروتينات ومسارات الإشارة الخلوية، بدلا من الاكتفاء بوصف الأعراض أو التغيرات الظاهرة في العضو المصاب.

وتكمن أهميته في أنه ينقل الطب من مفهوم «علاج متوسط يناسب الجميع» إلى طب أدق يربط التشخيص والعلاج بآلية المرض نفسها لدى كل مريض، وهو ما يُعد جزءا أساسيا من الطب الدقيق (Precision Medicine).

بين الطب التقليدي والجزيئيوأشارت إلى أن الطب التقليدي يعتمد غالبا على الأعراض، والفحص السريري، والتصوير، والاختبارات الروتينية، ثم اختيار علاج مبني على التشخيص الظاهري للمرض.

أما الطب الجزيئي فيضيف طبقة أعمق؛ إذ يحدد الطفرة، أو نمط التعبير الجيني، أو المؤشر البروتيني، ثم يختار علاجا موجها أو يحدد من سيفيد من دواء معين، ومن قد لا يستفيد منه أو قد يتضرر.

ولهذا نرى اليوم أن اختبارات المؤشرات الحيوية (biomarkers) أصبحت شرطا قبل بعض العلاجات الموجهة، خصوصا في الأورام.

الطب الجزيئي غير آليات التشخيصولفتت إلى أن الطب الجزيئي غير التشخيص من مستوى «اسم المرض» إلى مستوى «الآلية المسببة للمرض».

فأصبح بالإمكان اكتشاف أمراض وراثية نادرة عبر تسلسل الإكسوم أو الجينوم، وتصنيف بعض السرطانات بحسب الطفرات المحرِكة لها، وربط المرض بخلل في مسار بروتيني أو جيني محدد، وهو ما فتح الباب أمام علاجات موجَهة ومتابعة أدق للمرض والإنذار.

التشخيص الجيني والأمراض النادرةوأكدت أن التحليل الجيني، خصوصا تسلسل الإكسوم والجينوم، يختصر سنوات من التنقل بين العيادات والفحوصات المتكررة لدى مرضى الأمراض النادرة، لأنه يبحث مباشرة عن السبب الجذري الوراثي بدل الاكتفاء بتتبع الأعراض.

وتدعم الأدلة الحديثة استخدام تسلسل الجينوم مبكرا في الحالات المختارة، لأنه يقلل زمن التشخيص، ويخفض الاستخدام غير الضروري للموارد الصحية، ويزيد فرص الوصول إلى تشخيص نهائي.

وأضافت: “عندما يُكتشف المرض الوراثي مبكرا، يمكن بدء العلاج أو المتابعة الوقائية قبل حدوث ضرر غير قابل للعكس، مثل الاعتلال العصبي أو فشل النمو أو المضاعفات الاستقلابية.

كما يتيح ذلك تجنب أدوية غير مناسبة، ووضع خطة تغذية أو علاج أو تأهيل مخصصة، وتقديم استشارة وراثية دقيقة للأسرة بشأن احتمال التكرار في الأحمال القادمة”.

وبينت أن العلاج الجيني هو إدخال مادة وراثية علاجية أو تعديلها داخل خلايا المريض بهدف تعويض الجين المعيب، أو إسكات جين ضار، أو تصحيح التسلسل الجيني نفسه.

وعمليا يتم ذلك إما بإيصال نسخة سليمة من الجين عبر ناقل فيروسي مثل AAV، أو بتعديل خلايا المريض خارج الجسم ثم إعادتها، أو باستخدام أدوات تحرير جيني مثل CRISPR لتعديل موضع محدد في DNA.

ولمحت إلى أنه يمكن أن يكون العلاج الجيني قريبا من العلاج الجذري في بعض الأمراض أحادية الجين، خصوصا إذا عالج السبب البيولوجي مباشرة وأعطى أثرا طويل الأمد بعد جرعة واحدة.

وتابعت: “لكن علميا لا يصح تعميم كلمة «شفاء» على كل الحالات؛ فالاستجابة تختلف بحسب نوع المرض، والنسيج المستهدف، وطريقة الإيصال، والمخاطر طويلة المدى، وكلفة العلاج وإتاحته”.

بين العلاج الجيني والخلايا الجذعيةوأشارت إلى أن العلاج الجيني يركز على المادة الوراثية وتشمل إضافة جين أو تعديله أو تنظيمه.

أما العلاج بالخلايا الجذعية فيركز على الخلية نفسها عبر استبدال خلايا تالفة أو توليد خلايا جديدة قادرة على التجدد أو التمايز.

وأحيانا يجتمع النهجان معا، كما في تعديل الخلايا الجذعية المكوِنة للدم وراثيا خارج الجسم ثم إعادتها إلى المريض، لكنهما ليسا الشيء نفسه من حيث الهدف، والتقنية، والتنظيم السريري.

أبرز الأمراض وتقنيات العلاج الجينيوذكرت أن من أبرز الأمراض التي ظهرت فيها تقنيات العلاج الجيني هي فقر الدم المنجلي والثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم عبر Casgevy، وضمور العضلات الشوكي عبر Zolgensma، وبعض حالات العمى الوراثي المرتبطة بـ RPE65 عبر Luxturna، والهيموفيليا B عبر Hemgenix، والهيموفيليا A عبر Roctavian، وضمور العضلات الدوشيني عبر Elevidys في نطاقات محددة من المرضى.

وأضافت أن هذه أمثلة مهمة؛ لأنها انتقلت من الوعد البحثي إلى موافقات تنظيمية فعلية.

وأكدت أن تقنية CRISPR أثبتت فعالية سريرية كبيرة في بعض التطبيقات، وأهم مثال معاصر هو exa-cel/‏‏Casgevy؛ ففي دراسة نُشرت في NEJM تم القضاء على نوبات انسداد الأوعية لمدة 12 شهرا أو أكثر لدى 97 % من مرضى فقر الدم المنجلي المشمولين في التحليل، وفي الثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم حققت نسبة كبيرة من المرضى استقلالا عن نقل الدم.

لكن من ناحية الأمان، ما زالت هناك قضايا تحتاج إلى متابعة دقيقة، أهمها التأثيرات خارج الهدف off-target وبعض الاضطرابات البنيوية أو الكروموسومية المحتملة؛ لذلك تقيمها كتقنية ثورية وفعالة، لكن أمانها يجب أن يُقاس حالة بحالة وبمتابعة طويلة الأمد.

ونوَهت إلى أن الذكاء الاصطناعي يساعد في تصميم أدلة RNA الموجِهة (guide RNAs) الأفضل، والتنبؤ بكفاءة التحرير ومخاطره خارج الهدف، وتحسين اختيار النواقل والهدف الجيني، وتسريع تحليل البيانات الجينومية الهائلة وربطها بالظواهر السريرية.

كما يختصر جزءا من العمل التجريبي عبر نماذج تنبؤية لاختيار أكثر المرشحات وعدا قبل دخول المختبر أو الدراسة السريرية.

لكنه لا يُغني عن التحقق البيولوجي والسريري الفعلي.

البحرين متقدمة في الطب الجينومي والتشخيص الجزيئيوأشارت إلى أن مملكة البحرين قطعت خطوة واضحة في الطب الجينومي والتشخيص الجزيئي، أكثر من كونها مركزا اليوم لتطبيق العلاج الجيني السريري الروتيني.

ومن أبرز المؤشرات الرسمية إطلاق البرنامج الوطني للجينوم بالعام 2019، ثم توسعه لاحقا ليشمل برنامج الفحص الجينومي لحديثي الولادة، إلى جانب تطوير بنية مؤسسية ومخبرية متخصصة في هذا المجال.

ولفتت إلى أن المصادر الرسمية تشير أيضا إلى توجه استراتيجي لتعزيز مكانة البحرين في الطب الجينومي إقليميا، إلا أنه لا توجد حتى الآن في المصادر العامة المعلنة دلائل كافية على وجود برامج علاج جيني سريري واسعة النطاق داخل المملكة بشكل روتيني.

لذلك تُعد البحرين متقدمة نسبيا في بناء الأساس المؤسسي والتشخيصي للطب الجزيئي، مع إمكان التوسع مستقبلا نحو تطبيقات علاجية أكثر تقدما وفق خطوات علمية وتنظيمية مدروسة.

وألمحت إلى أن البنية الحالية في البحرين تتضمن، بحسب المصادر الرسمية، البرنامج الوطني للجينوم، وخدمات مرتبطة به عبر وزارة الصحة، وبرنامج الفحص الجينومي لحديثي الولادة، إضافة إلى مركز الأميرة الجوهرة للطب الجزيئي والوراثة والأمراض الموروثة في AGU، الحاصل على اعتماد CAP المتجدد، وهو مؤشر مهم على جودة المختبرات المتقدمة.

كما أن لوائح NHRA الخاصة بالتجارب السريرية والاستشارات الوراثية والترخيص المهني تدعم الإطار المؤسسي اللازم للتوسع في هذا المجال.

تغيير مسار علاج بعض الأمراض في البحرينوأشارت إلى أن التشخيص الجزيئي في البحرين أسهم في تغيير مسار التعامل مع بعض الحالات المرضية على أكثر من مستوى؛ فلم يعد دوره مقتصرا على تأكيد التشخيص، بل أصبح أداة لتوجيه القرار العلاجي والمتابعة طويلة المدى.

وقد ظهر أثره في تحسين الكشف المبكر للأمراض الوراثية، ودعم الاستشارة الوراثية للأسر، وتحديد المرضى المؤهلين للاستفادة من الطب الدقيق والعلاجات الجينية الحديثة.

ومن أبرز الأمثلة المعلنة نجاح علاج مريض بحريني بفقر الدم المنجلي باستخدام علاج جيني قائم على تقنية CRISPR، وهو إنجاز يعكس كيف يمكن للفهم الجزيئي الدقيق للمرض أن يفتح الباب أمام خيارات علاجية متقدمة كانت حتى وقت قريب تُعد من حدود الطب المستقبلية.

التعاون مع المراكز العالميةولفتت إلى أن التعاون القائم حاليا بين البحرين والمراكز العالمية يتركز بصورة أوضح في مجالات الأبحاث الجينومية، وبناء القدرات، والتدريب السريري، ونقل المعرفة في الطب الدقيق، أكثر من كونه تعاونا معلنا على نطاق واسع لتأسيس برامج علاج جيني روتينية داخل المملكة.

حيث ترتبط البحرين، من خلال البرنامج الوطني للجينوم، بتعاون علمي وتدريبي مع Harvard Medical School عبر International Center for Genetic Disease (iCGD)، وقد شمل ذلك برامج تدريب متقدمة للأطباء على إرجاع النتائج الجينومية، إلى جانب إرسال وفد وطني للتدريب في هارفارد على التسلسل الجينومي المتقدم، وتحليل البيانات الحيوية، والتفسير السريري، وإدارة البيانات الجينومية.

وتابعت أن علاقات البحرين مع المراكز العالمية في هذا المجال تتخذ طابعا علميا وتطبيقيا في آن واحد؛ فهي تشمل التعاون البحثي والتدريب السريري وبناء الكفاءات الوطنية في الجينوم والطب الدقيق، إلى جانب الانفتاح على شراكات علاجية متقدمة في مجالات محددة مثل علاج فقر الدم المنجلي بتقنيات التحرير الجيني.

ويبدو أن هذا المسار يعكس توجها بحرينيا واضحا نحو بناء منظومة متدرجة، تبدأ من التشخيص الجينومي والتأهيل العلمي، ثم تمتد تدريجيا نحو التطبيقات العلاجية الجينية الأكثر تقدما وفق ضوابط علمية وتنظيمية مدروسة.

وألمحت إلى أننا نقترب بالفعل من طب وقائي حقيقي في بعض الأمراض الوراثية الواضحة أو القابلة للفحص المبكر، ويشمل هذا كشفا مبكرا، ومراقبة قبل الأعراض، وتدخلات استباقية للأسرة أو الطفل.

لكن في الأمراض المعقدة مثل السكري وأمراض القلب ومعظم السرطانات الشائعة، الجينات تعطي احتمالا واستعدادا أكثر من كونها حكما نهائيا، لأن البيئة ونمط الحياة والعوامل الأخرى تبقى شريكا أساسيا.

لذلك المستقبل الأقرب ليس “معرفة كل شيء قبل أن يحدث”، بل “تقدير الخطر بدقة أعلى والتدخل أبكر وبشكل أذكى”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك