وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

"ياخ والله مشتاقين"… حكاية الحنين الذي لا يهدأ

سودانايل الإلكترونية
3

يقولون إن المسافات تُقاس بالكيلومترات لكنهم أخطأوا؛ المسافة الحقيقية تُقاس بحجم الفراغ الذي يتركه خلفه إنسان كان بمثابة “الروح” للجسد حين تنظر إلى شاشة هاتفك وتمرر أصابعك فوق اسمٍ غاب صاحبه تنفجر من أ...

ملخص مرصد
يتناول النص مشاعر الحنين العميقة للغياب، معبراً عنها بالعبارة السودانية 'ياخ والله مشتاقين'. يصف الكاتب كيف أن الغياب يخلق فراغاً روحياً لا يمكن ملؤه، ويصور الحياة بدون الشخص الغائب كمشهد سينمائي باهت. يؤكد النص على أن الحنين ليس فقط للأشخاص بل للنسخة من الذات التي كنا عليها معهم.
  • النص يعبر عن الحنين باستخدام العبارة السودانية 'ياخ والله مشتاقين'
  • يصف الحياة بدون الشخص الغائب كمشهد سينمائي باهت أبيض وأسود
  • يؤكد أن الحنين يشمل الشخص والنسخة من الذات التي كنا عليها معه

يقولون إن المسافات تُقاس بالكيلومترات لكنهم أخطأوا؛ المسافة الحقيقية تُقاس بحجم الفراغ الذي يتركه خلفه إنسان كان بمثابة “الروح” للجسد حين تنظر إلى شاشة هاتفك وتمرر أصابعك فوق اسمٍ غاب صاحبه تنفجر من أعماقك تلك الجملة السودانية العفوية والموجعة “ياخ والله مشتاقين”.

ليست مجرد كلمة هي اعتراف بالهزيمة أمام غيابك “ياخ والله مشتاقين” هي تلك الغصة التي ترفض أن تُبلع والدمعة التي تأبى أن تسقط فتتحجر في المآقي فهي صوت القهوة المرة التي لم نعد نتقاسمها والمقاعد الخالية التي باتت تسخر من وحدة قلبي.

في كل ركن ألمح طيفك في زحام الشوارع أبحث عن وجهك وفي صمت الليل أسترجع ضحكتك التي كانت ترمم انكساراتي.

“وجد والله فاقدك يا زولة”يا زولة… يا من كنتِ الأمان في عز القلق والسند حين يميل العالم “وجد والله فاقدك”.

لقد تضاءل العالم من بعدك حتى صار بحجم ثقب إبرة.

أفتقد تفاصيلك الصغيرة التي لم أكن ألقي لها بالاً:عتابك الرقيق الذي كان يملأ حياتي صخباً جميلاً.

حضوري الذي كان يكتمل بكِ وغيابي الذي يبدأ حين تبتعدين.

الحياة من دونك ليست مستحيلة لكنها باهتة بلا طعم ولا لون كأنني أعيش في مشهد سينمائي قديم أبيض وأسود والجميع يتحركون من حولي بينما أنا عالق في لحظة وداعك.

الغربة ليست أن تسافر لبلد بعيد بل هي أن يسافر عنك من كان يمثل لك “الوطن” والآن الوطن مهجور والنوافذ مغلقة والريح تصفر في أروقة قلبي تناديكِ.

نحن لا نشتاق للأشخاص فقط بل نشتاق لأنفسنا التي كنا عليها معهم أنا أشتاق لـ “أنا” التي كنتُها بجانبك تلك النسخة السعيدة، المطمئنة، والمليئة بالحياة.

“كلما حاولت أن أعتاد غيابك خانتني الذاكرة وأحضرتك في منتصف دعائي وفي زحام أفكاري وفي كل ‘ياخ والله مشتاقين’ تخرج بمرارة من صدري.

”ويبقى الحنين جرحاً مفتوحاً …في نهاية المطاف تظل عبارة “ياخ والله مشتاقين” هي الملاذ الأخير لقلبٍ أرهقه الكتمان فهي صرخة مكتومة في وجه الغياب ومحاولة يائسة لاسترجاع زمنٍ ولّى ولن يعود.

نحن لا نكتب لننسى بل نكتب لنثبت لهذا الفراغ أنكِ كنتِ هنا وأن أثركِ أعمق من أن يمحوه رحيل أو تطويه أيام.

يا زولة سيظل مكانكِ شاغراً ليس لأن العالم خلا من البشر بل لأن أحداً لا يملك قدرتكِ على ترميم روحي بكلمة.

سأبقى أرددها في صمتي وجهري و في حزني وفرحي الباهت حتى يجمعنا القدر أو يبرد هذا الحنين الذي يحرق الضلوع “وجد والله فاقدك… وفاقد الدنيا معاك”.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك