طالب التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي بالإدماج الفوري والشامل لجميع أساتذة القطاع في سلك الوظيفة العمومية، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
وندد التنسيق في بيان له بما وصفه بـ “الأزمة البنيوية” التي يعيشها القطاع، والتي أدت إلى تدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
واتهم البيان الوزارة الوصية بتحويل الطفولة المبكرة إلى “سلعة رخيصة في سوق مفتوح”، والتخلي عن سيادتها لصالح ما أسماه “تجار الوهم التربوي”.
وأشار إلى أن هذه السياسة الممنهجة تفرغ المدرسة العمومية من محتواها التربوي، وتحولها إلى سوق للاستثمار الرخيص، مما يهدد كرامة المدرسين ومستقبل التعليم العمومي.
وأضاف المصدر ذاته أن أساتذة القطاع يعانون من أجور زهيدة تكرس الفقر ولا تصون كرامة الإنسان، إلى جانب افتقارهم لأدنى مقومات الاستقرار والحماية الاجتماعية.
وأكد أن سياسة الاستغلال المتبعة تحول الجمعيات الوسيطة إلى شركات لاستنزاف المال العام وتكديس الأرباح، تحت غطاء “العمل التطوعي” المزعوم.
وجدد التنسيق مطالبته بإسقاط نموذج الجمعيات والتدبير المفوض الذي أثبت فشله، وتحول إلى آلية لاستنزاف المال العام واستغلال الشغيلة، داعيا إلى ضرورة ضمان الكرامة المهنية والاجتماعية للأساتذة كمدخل أساسي لإرساء تعليم أولي عمومي مجاني وذي جودة.
وكشف البيان أنه في مواجهة هذا الوضع، قرر التنسيق خوض برنامج نضالي تحت شعار “لا كرامة للمدرسة دون كرامة أستاذ(ة) التعليم الأولي”، يشمل إضرابا وطنيا يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل 2026، بالإضافة إلى تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان بالرباط يوم الثلاثاء 7 أبريل على الساعة الحادية عشرة صباحا.
ودعا التنسيق كافة الأساتذة والأستاذات إلى الانخراط في هذا البرنامج، موجها نداء إلى كافة القوى الديمقراطية والاجتماعية والهيئات الحقوقية ومنابر الإعلام للوقوف معهم، معتبرا أن معركة كل المجتمع لأن كرامة الأستاذ هي جوهر كرامة المدرسة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك