برفقة مؤرخين ومتخصصين، يقوم أمين الفاتح بتصوير القلاع الفرنسية، كاشفا تاريخها غير المعروف.
ولد في كولومب ويعيش في سيرجي، نشأ أمين مع والديه المغربيين القادمين من دار الكداري بإقليم سيدي سليمان.
منذ صغره، أصبح شغوفا بمجال يعتبر عادة نخبويا، حيث يظهر اهتماما خاصا بالقصص التي لا تعرض بشكل واسع في المناهج الدراسية.
يعزز أمين معرفته بشكل ذاتي، ويبحث ويتخصص بطريقته الخاصة.
يعمل في الظل لاكتشاف نسخ تاريخية يراها مهمة لمشاركتها مع الجمهور.
يقول أمين ليابلادي: «القلاع، الملوك والتاريخ هي شغفي الدائم.
التاريخ الذي لا يروى لنا في المدرسة، أصوره وأرويه مستندا إلى الكتب، ومصادر التوثيق ومع المؤرخين».
التاريخ، إرث يجمع بين التنوعبعد تركه المدرسة الثانوية، واصل أمين مسيرته في مدرسة الصحافة والسينما في تولون، حيث حصل على شهادته.
بفعل اهتمامه بالتاريخ، عمل كمساعد مخرج مع قنوات مثل M6 وFrance 3، قبل أن يؤسس شركته الإنتاجية الخاصة.
وبعد عقد من العمل مع المؤثرين ومغنيي الراب، قرر أمين التركيز على إنشاء محتوياته الخاصة.
بموازاة ذلك، أسس أمين جمعية" 1789" في سيرجي، مستلهما فكرتها من الثورة الفرنسية.
من خلال سلسلة الفيديوهات التي تروي تاريخ القلاع، يسعى أمين إلى" إحداث ثورة في السينما وإتاحة الفرصة للجميع للعمل في هذا المجال، خاصة أن الفن السابع لا يزال مجالاً مغلقاً".
يصرح أمين ليابلادي أن فيديوهاته لا تُحدث فقط حماساً إيجابياً.
وقال «لا أخشى الهجمات العنصرية.
أنا واعٍ تماماً بأنها جزء من هذا الكل.
حالياً، تشهد العنصرية ضد المسلمين شكلاً من أشكال التطبيع الخاص وأنا أعلم أن الأمر أسوأ بخصوصي.
لكنني تعلمت أن أضع نفسي فوق ذلك».
اختيار اسمه الفني لم يكن اعتباطياً وأوضح «إنه إشارة إلى غيوم الفاتح، الذي أردت اتخاذه كمثال على الصمود.
يُسمى أيضاً 'غيوم اللقيط' لأنه ابن غير شرعي لروبرت الرائع، لم يتمكن من أن يصبح ملكاً لفرنسا، لكنه فاز بالعديد من المعارك وتُوج في إنجلترا، عام 1066».
بعد فتحه للعرش الإنجليزي، سيصبح غيوم مؤسساً لمملكة أنجلو-نورمانية قوية وسيبني العديد من المباني، وقال «أردت اختيار مرجعية تاريخية، ولكن أيضاً اسم مستفز متعمد! ».
عند تقاطع التاريخ وتكوين الشبابفي نهج منفتح، ومشاركة وتكوين في الوضع الحقيقي، يشارك الطلاب الذين يدربهم أمين في مجال السمعي البصري في عملية تحضير هذه الكبسولات عبر الإنترنت، في إطار جمعية 1789.
وأوضح «بما أنني حاصل على دبلوم في السينما، أرافقهم مجاناً داخل الجمعية، ثم أجعلهم يشاركون في التصوير».
بالإضافة إلى توجيه ومرافقة الشباب، تنظم جمعية 1789 فصولاً رئيسية، مع تدخلات من متخصصين ومحترفين في مجالات السمعي البصري، وكذلك عروض للأفلام القصيرة والتقارير في القاعات، بالتعاون مع سينمات UGC.
على المدى الطويل، يقدر أمين قاصد ثمار هذا العمل.
وعبر ليابلادي عن فخره برؤية أن بين المستفيدين، «أصبح البعض اليوم صحفيين يعملون في الخارج، أو حتى مخرجين حائزين على جوائز في المهرجانات».
الآن، طموحه هو أن يروي تاريخ بلده الأصلي، المغرب، في تكرار لفيديوهاته المصورة في فرنسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك