«استعادة الثورة لا تكون بتكرارها، بل بتصحيح مسارها… وكفانا أجيالًا كتبت فأعتمت! »مقدمة: حين لا تكون الحكاية حكايةيُحكى — وليس كل ما يُحكى خيالًا — أنّ امرأةً سوداء، في كامل بهائها، وقعت يومًا في يد جنود إمبراطورية عظيمة.
نظروا إليها لا كغنيمة، بل كسرٍّ لا يُفسَّر.
من أين أتيتِ بهذا الجمال؟«جئتُ من قومٍ يتكلمون ولا يطحنون.
»بل مفتاح فهمٍ كاملٍ لمعنى الدولة.
«نحن من قومٍ إذا سرنا، سرنا فيالق فيالق.
أول قادتنا في الصفوف الأولى، وآخر قادتنا في الصفوف الأولى.
لذلك لا تغيب شمسنا… ولا يستطيع أحد إبادتنا.
»ثم أضافت، وكأنها تُلخّص قانون البقاء:«نحن لا ننتظر القائد… نحن نصنعه.
»وقدرة دائمة على إنتاج القادةالتحول: من الحكاية إلى الواقلماذا، إذن، انهار السودان؟بل لأنه فقد شروط البقاء التي تحدثت عنها تلك المرأة:امتلكنا قادة… لكنهم لم يكونوا في الصفوف الأولىامتلكنا شعبًا… لكنه لم يُلتحمإعادة القراءة: ما الذي ضاع؟الحكاية تقدم نموذجًا واضحًا:٢.
قيادة في الصفوف الأولىهي ما غاب عن الدولة السودانية.
الجسر المفقود: من الحكاية إلى الفراغلو توقفنا عند الحكاية، لبقيت أدبًا جميلًا.
حميدتي: القائد الذي انبثق من الفراغفي هذا السياق، لا يمكن فهم حميدتي كشخص فقط،تظهر قوى لا تصنعها المؤسسات…وهنا يظهر ما يمكن تسميته:وملأ فراغًا حقيقيًا في السلطة والفعلوهذا ما يمنحه حضورًا لا يمكن تجاهله.
هل يتحول إلى جزء من دولة تُبنى؟أم يبقى تعبيرًا عن فراغ يُعاد إنتاجه؟«المشكلة ليست في القوة… بل في غياب المشروع الذي يحتويها.
»مشروع الدولة: إعادة بناء ما قالتْه الأميرةإذا أردنا الخروج من الأزمة،دولة تُنتج القيادة… لا تُفاجأ بهامشروع جامع… لا مشاريع متنازعةموارد تُستخدم للوحدة… لا للصراعهنا فقط يبدأ البناء الحقيقي.
ثم، وكأن صوت تلك الأميرة لم يكن حكايةً،لكم قيادةٌ لا تأتي مصادفة،بل تأتي حين تبلغ الأزمات ذروتها،لكن الفارق الحقيقي ليس امتلاك هذه العناصر…لقد جرّب السودان التردد طويلًا…بل لأن الوقوف لم يعد خيارًا.
الوقت… لا يقدر على عدم المضي إلى الأمام.
د.
أحمد التيجاني سيد أحمدقيادي و مؤسس في تحالف تاسيسالتاريخ: ٣١ مارس ٢٠٢٦ – روما، إيطالياahmedsidahmed.
contacts@gmail.
com.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك