العربي الجديد - إقالة كبير طاردي الأرواح الشريرة في واشنطن الجزيرة نت - مالي بين موسكو وبروكسل.. لعبة توازن تعيد رسم النفوذ في الساحل التلفزيون العربي - شكوك بشأن اتفاق وقف النار في لبنان.. الاحتلال يرتكب مجزرة في سحمر روسيا اليوم - بوتين: اللغة والأدب الروسيان أساس هويتنا الوطنية (صور) رويترز العربية - وقف إطلاق النار في لبنان يعزز آمال التوصل لاتفاق مع إيران الجزيرة نت - ما علاقة أوباما؟.. جندي أمريكي يغير اسمه ويخوض انتخابات كاليفورنيا العربي الجديد - مسيّرة لحزب الله تصيب مركبة قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال رويترز العربية - إيران: حزب الله يطلب انسحاب إسرائيل إلى خطوط ما قبل الحرب في لبنان وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الوجود المتنامي للشركات الأوروبية في الصين أقوى رد على سردية "إزالة الأخطار المحتملة" الجزيرة نت - ملاحقة فيديكس بلجيكا بتهمة تمرير أسلحة لإسرائيل استخدمت في قصف غزة
عامة

تضامن راسخ.. موقف الصومال الثابت مع دول الخليج

1

مقديشو 14 شوال 1447هـ الموافق 02 أبريل 2026م (صونا) – في خضم التحولات المتسارعة التي تجتاح المنطقة، ومع التصعيد غير المسبوق الذي بلغ ذروته في مارس/آذار 2026 بالاستهداف المباشر لدول مجلس التعاون الخليج...

ملخص مرصد
أكدت الصومال موقفها الثابت الداعم لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل التصعيد الإقليمي الأخير، مشيرة إلى أن تضامنها ليس جديداً بل امتداد لسياسة راسخة بدأت بقطع العلاقات مع إيران عام 2016. وقالت الصومال إن أمن الخليج جزء من أمنها القومي، ودعت إلى بناء نموذج إقليمي قائم على التكامل بدلاً من الصراع. وأكد المتحدث الرسمي للرئاسة الصومالية أن الموقف الصومالي نابع من فهم عميق للمخاطر الإقليمية.
  • الصومال تؤكد تضامنها الثابت مع دول الخليج في ظل التصعيد الإقليمي الأخير
  • قطع العلاقات مع إيران عام 2016 كان بداية سياسة دعم الأمن العربي
  • دعت الصومال إلى بناء نموذج إقليمي قائم على التكامل بدلاً من الصراع
من: الصومال ودول مجلس التعاون الخليجي أين: مقديشو ودول الخليج

مقديشو 14 شوال 1447هـ الموافق 02 أبريل 2026م (صونا) – في خضم التحولات المتسارعة التي تجتاح المنطقة، ومع التصعيد غير المسبوق الذي بلغ ذروته في مارس/آذار 2026 بالاستهداف المباشر لدول مجلس التعاون الخليجي، وبنيتها التحتية الحيوية، تتضح أهمية القيادة التي لا تكتفي برصد الواقع، بل تستشرف مساره قبل وقوعه، وفي هذا السياق، يبرز موقف الصومال كنموذج للسياسة الواعية، المبنية لا على ردود الفعل، بل على تقييم مبكر لطبيعة التهديدات الإقليمية.

وقد أثبتت التجربة أن القرارات التي اتُخذت قبل عقد من الزمن لم تكن بمعزل عن سياقها، بل كانت تعبيرا عن استشراف سياسي عميق، والتزام حقيقي بحماية الأمن القومي، وموقف صادق داعم لاستقرار الدول الشقيقة.

موقف ثابت: تضامن يتجاوز البيانات إلى الالتزامإن التضامن الصومالي مع دول مجلس التعاون الخليجي ليس تطورا حديثا، بل هو امتداد طبيعي لسياسة راسخة تقوم على دعم الأمن العربي والإسلامي، فقد تجلت هذه السياسة بوضوح في مواقف محورية، أبرزها القرار السيادي في يناير/كانون الثاني 2016 بقطع العلاقات مع إيران.

لم يكن ذلك القرار، الذي شمل طرد السفير الإيراني وإغلاق السفارة وإنهاء أنشطة المؤسسات التابعة لها، مجرد خطوة دبلوماسية، بل كان تعبيرا عن فهم عميق لطبيعة دور إيران في المنطقة، والمخاطر التي تشكلها على استقرار الدول ووحدة مجتمعاتها.

واليوم، مع اتساع نطاق الاستهداف، بات جليا أن ذلك الموقف المبكر لم يكن سوى تقييم استشرافي للأحداث اللاحقة.

من هذا المنطلق، تؤكد الصومال مجددا التزامها، بكل ما تملكه من إمكانيات سياسية ودبلوماسية، بالوقوف إلى جانب إخوانها في الخليج، ليس فقط تضامنا معهم، بل انطلاقا من قناعة راسخة بأن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمنها.

رفض العدوان: حماية الاستقرار الإقليمييشكل استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الاقتصادية في دول الخليج انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد بشكل مباشر الاستقرار الإقليمي والدولي، إذ لا تستهدف هذه الهجمات دولا بعينها، بل تقوض منظومة الأمن الجماعي، مما يفتح الباب أمام تصعيد لا يخدم مصالح الشعوب.

نعم، لقد أثبتت التجارب في العراق، وسوريا، واليمن، ولبنان أن النهج القائم على التدخل ودعم القوات خارج إطار الدولة لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات، وإطالة أمد الصراعات، مخلفا خسائر بشرية فادحة وانهيارا اقتصاديا واسع النطاق.

لذا، فإن رفض الصومال هذه الهجمات لا ينبع فقط من التضامن السياسي، بل أيضا من إدراك واعٍ لتكلفة هذا النهج على استقرار المنطقة ومستقبل شعوبها.

التكامل بدلا من الصراع: رؤية لمستقبل المنطقةإن اليقين بأن الروابط الدينية والتاريخية والثقافية والاقتصادية التي تجمع دول المنطقة، آفاق واسعة لبناء نموذج إقليمي قائم على التعاون والتكامل، بدلا من الانزلاق إلى دوامات الصراع، فهذه المنطقة، التي لطالما كانت عبر التاريخ فضاء للتفاعل الثقافي والتبادل الاقتصادي، تتمتع بإمكانية أن تكون نموذجا للاستقرار والتنمية المشتركة.

وفي هذا السياق، تؤكد الصومال أن تحقيق الأمن الحقيقي لا يتحقق بفرض النفوذ أو اللجوء إلى الصراع، بل ببناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل، وتعزيز المصالح المشتركة، والحفاظ على الروابط التاريخية التي تجمع شعوب المنطقة، فالبديل عن الصراع ليس الضعف، بل القوة المستدامة المبنية على التعاون والتكامل.

التضامن الفعال: من الموقف إلى المسؤولية المشتركةيتجاوز التضامن الصومالي مع دول مجلس التعاون الخليجي مجرد التعبير السياسي، فهو يجسد موقفا عمليا يعكس شعورا مشتركا بالمسؤولية تجاه أمن المنطقة، وهذا التضامن لا يقتصر على فهم مشترك للمخاطر فحسب، بل يرتكز أيضا على الإيمان بأن مواجهتها تتطلب التنسيق والتعاون والجهود الموحدة للتصدي للتحديات.

وفي هذا الإطار، يبرز البعد الإستراتيجي للموقف الصومالي، جامعا بين وضوح الرؤية وثبات المبادئ، ما يؤكد أن الوقوف إلى جانب الأشقاء ليس خيارا تكتيكيا، بل التزاما طويل الأمد متجذرا في مصير مشترك ومصالح متشابكة.

عندما تصبح البصيرة السياسية موقفا تاريخياوفي الختام، فإن ما تشهده المنطقة اليوم يؤكد أن الحكمة السياسية لا تقاس بردود الفعل، بل بالقدرة على استباق المخاطر واتخاذ القرارات في الوقت المناسب، وقد أثبتت التجربة أن الموقف الصومالي، الذي ترسخ قبل سنوات، على أساس فهم دقيق، كان ذا أثر بالغ.

بقلم: عبد الرحمن آدم عليالمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الصومالية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك