CNN بالعربية - لماذا تعتذر النساء كثيرا..ولماذا لا يفعل بعض الرجال ذلك؟ Independent عربية - "أنثروبيك" تدعو إلى وقف تطوير الذكاء الاصطناعي قبل خروجه عن السيطرة Euronews عــربي - عمالقة التكنولوجيا يدقون ناقوس الخطر: الذكاء الاصطناعي قد يعزز مخاطر الأسلحة البيولوجية Independent عربية - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني فرانس 24 - التضخم في تركيا يرتفع إلى 32,6% في أيار/مايو (بيانات) قناة القاهرة الإخبارية - استسلام أوكرانيا.. هدف عسكري روسي ثابت لم تتغير ملامحه منذ بداية الحرب العربي الجديد - كوريا الجنوبية تنوّع مزوديها بالغاز لتقليل اعتمادها على المنطقة روسيا اليوم - نظام كييف يطالب أوروبا بإلغاء لجوء الأوكرانيين الرجال لإجبارهم على العودة وتجنيدهم في قواته العربية نت - صدمة في أستراليا.. مزرعة تضم 100 ألف صرصار من الأكبر عالميا وكالة سبوتنيك - وزير الطاقة السعودي: العلاقات مع روسيا ستزداد قوة في السنوات المقبلة
عامة

هل هي عودة… أم إعادة تدوير للأزمة؟

سودانايل الإلكترونية
1

لا يظهر أي مشروع سياسي في السودان بمنأى عن سياقه التاريخي، ولا يمكن لأي تنظيم حزبي أن يتجاوز إرثه التأسيسي، مهما لجأ إلى استراتيجيات التجديد الخطابي , وفي هذا الإطار، يطرح “مشروع المؤتمر الشعبي”نفسه...

ملخص مرصد
يطرح مشروع المؤتمر الشعبي في السودان تساؤلات حول مدى استمراريته في إرث حسن الترابي أو محاولته تجاوزه دون مراجعة نقدية واضحة. يأتي المشروع في ظل ضعف القوى المدنية وغياب مراجعة ذاتية لأزمات سابقة، مما يثير علامات استفهام حول جدية الإصلاحات الموعودة. يبرز تناقض بين الخطاب الدعوي والسياسي دون تحديد دقيق لمفهوم الدولة المدنية أو القطيعة مع الماضي.
  • مشروع المؤتمر الشعبي يواجه أزمة تعريف بين استمرار إرث الترابي أو قطيعته
  • يأتي في ظل ضعف القوى المدنية وغياب مراجعة نقدية واضحة للتجارب السابقة
  • تطرح خطابات الحزب تساؤلات حول الفصل بين العمل الدعوي والسياسي
من: المؤتمر الشعبي (قيادة علي الحاج)، حسن الترابي أين: السودان

لا يظهر أي مشروع سياسي في السودان بمنأى عن سياقه التاريخي، ولا يمكن لأي تنظيم حزبي أن يتجاوز إرثه التأسيسي، مهما لجأ إلى استراتيجيات التجديد الخطابي , وفي هذا الإطار، يطرح “مشروع المؤتمر الشعبي”نفسه في لحظة سياسية فارقة، لكنه يصطدم بسؤال جوهري يتجاوز ظروف المرحلة هل يمثل هذا المشروع استمرارية للمرجعية الفكرية لحسن الترابي، مع تكييفها وفق معطيات جديدة، أم أنه يعكس محاولة بقيادة علي الحاج لتجاوز إرث غير مراجع، من دون تقديم مراجعة نقدية صريحة؟يقتضي التحليل استحضار دور حسن الترابي بصفته أحد أبرز المهندسين للإسلام السياسي في السودان، وصاحب تأثير بنيوي في مؤسسات الدولة خلال عهد عمر البشير.

فبالرغم من تحول المؤتمر الشعبي لاحقًا إلى تيار معارض داخل التيار الإسلاميفإن هذا الانفصال لم يرقَ إلى مستوى القطيعة الفكرية الجوهرية مع الرؤية السياسية التي ساهمت في بلورة الأزمات الوطنية الراهنةوفي ظل قيادة علي الحاج، يسعى الحزب إلى إعادة تموقعه في خريطة سياسية تعاني من حالة سيولة واضحةإلا أن الإشكال لا يكمن في الرغبة في العودة إلى الفعل السياسي، بل في غياب مراجعة نقدية ذاتية واضحة , فلا تتضمن الخطابات الرسميةاعترافًا بالمسؤولية السياسية، ولا نقدًا موضوعيًا لتجربة الحكم السابقة، ولا مساءلة للمنطلقات النظرية التي أسست لتلك التجربةو ما يُطرح حاليًا يظل ضمن خطاب عام حول الإصلاح، دون تحديد دقيق لموضوع الإصلاح أو مدى القطيعة مع الممارسات السابقةتتسع دائرة الغموض لتشمل التحالفات السياسية والمواقف من القضايا المصيرية , فبينما تتبنى بعض قيادات الحزب شعار “الدولة المدنية”، تظل هناك علامات استفهام حول مدى استعداد الحزب للانخراط في فصل حقيقي بين العمل الدعوي والسياسي، أو التخليعن مشروعه الأيديولوجي لصالح مشروع وطني جامع.

وهنا يبرز تناقض بنيوي , فمن غير الممكن تقديم خطاب جديد بمفاهيم وأدوات لم تُخضع للنقد والتفكيكمن النقاط اللافتة في توقيت هذا المشروع أنه يأتي في سياق ضعف عام للقوى المدنية، مما يضفي على تحركات المؤتمر الشعبي طابع استغلال فراغ السلطة، لا الاستجابة الناضجة لحاجة وطنية.

ففي وقت تعاني فيه أطر مدنية مثل “الحرية والتغيير”من انقسامات داخلية، ويتراجع فيه الفاعلون المدنيون المستقلون، تجد الأحزاب ذات التنظيمات التاريخية، ومنها المؤتمر الشعبي، فرصة لتعزيز نفوذها.

لكن هذا التمدد لا يعكس بالضرورة امتلاك رؤية حل، بل يعكس بالأساس قدرة على الحركة في سياقويظل السؤال المحوري معقودًا بذاكرة السودان السياسية و هل يمكن لاستبدال الخطاب أن يمحو آثار الممارسة؟ وهل يكفي تقديم خطاب أقل حدّة لتجاوز إرث سياسي أثقل كاهل الدولة والمجتمع؟ تشير الوقائع إلى أن المجتمعات قد تتناسى التفاصيل الإجرائيةلكنها لا تتناسى النتائج السياسية والاقتصادية والاجتماعية للتجارب الحاكمةعلى مستوى المضمون، لم يقدم “مشروع الشعبي” إجابات واضحة حول الأسئلة الكبرى طبيعة الدولة التي يدعو إليها، وآليات ضمان عدم تكرار تجربة الحكم السابقة، وكيفية التعامل مع إرثه السياسيهذا الفراغ في التحديد يعكس أزمة داخلية في تعريف المشروع ذاتهالقول افصل في هذا التحليل أن المؤتمر الشعبي يواجه خيارًا استراتيجيًا بين قطيعة جادة مع إرث حسن الترابي، تشمل مراجعة الأسس الفكرية والممارسات السياسية السابقة، وبين استمرار محاولة إعادة إنتاج هذا الإرث بوسائل شكلية وأطر قيادية جديدةوفي ظل غياب حسم هذا الخيار، يظل الموقف الشعبي قائمًا على الحذر، مع تراجع هامش منح الثقة دون مقابل موضوعي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك