ذكرت وزارة الخارجية الفيليبينية، اليوم الخميس، أن مانيلا تلقت تأكيداً من إيران بالسماح بمرور آمن للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني، إضافة إلى شحنات الوقود والبحارة الفيليبينيين، عبر مضيق هرمز.
وجاء هذا التأكيد عقب اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية الفيليبينية ماريا تيريزا لازارو ونظيرها الإيراني عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان أمن إمدادات الطاقة وسلامة البحارة الفيليبينيين.
وأفادت الوزارة، في بيان، بأن" وزير الخارجية الإيراني أكد خلال المكالمة أن إيران ستسمح بمرور آمن وسلس وسريع للسفن التي ترفع العلم الفيليبيني عبر مضيق هرمز".
ووصفت لازارو الاتصال بأنه مثمر، مشيرة إلى التوصل إلى" تفاهم إيجابي يضمن سلامة البحارة وأمن احتياجات الفيليبين من الطاقة".
وأضافت أن هذه التأكيدات تعزز أمن الطاقة في البلاد، خصوصاً أن الفيليبين تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسعار وانقطاع الإمدادات.
كما أوضحت أن الضمانات الإيرانية" ستسهم في تسهيل استمرار تدفق إمدادات النفط والأسمدة الحيوية"، في وقت تُعد السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الفيليبين.
في المقابل، أعلنت الرئاسة في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس، أن سيول لا تدرس دفع رسوم لإيران مقابل مرور إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، نافية تقريراً سابقاً لصحيفة محلية.
وقال متحدث باسم الرئاسة لوكالة" رويترز": " النظر في دفع رسوم لعبور هرمز أمر غير صحيح إطلاقاً، وليس قيد الدراسة".
وكانت صحيفة" ميل بيزنس" قد ذكرت، نقلاً عن مسؤول رئاسي لم تسمه، أن سيول تدرس هذه الخطوة وسط مخاوف من تعطل إمدادات الطاقة.
تعتمد دول شرق آسيا، ومنها الفيليبين وكوريا الجنوبية، بشكل شبه كامل على واردات النفط والغاز من الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل أي توتر أمني في المضيق مصدر قلق مباشر لهذه الدول، سواء على مستوى الإمدادات أو الأسعار.
وفي ظل التوترات الإقليمية، تلجأ الدول المستوردة للطاقة إلى تكثيف اتصالاتها الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق الإمدادات، فيما تحرص الدول المطلة على المضيق على تأكيد التزامها بأمن المرور البحري وفق القوانين الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك