يني شفق العربية - فيدان: أوضاع مسلمي الروهينغا في مخيمات كوكس بازار مأساوية وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل من أجل تركيا أكثر خضرة ونقاء العربي الجديد - أميركا ستضيف 40 مليون برميل إلى احتياطي النفط بعد انتهاء الحرب قناة التليفزيون العربي - ما هدف الولايات المتحدة من محاولة إدانة إيران قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ التلفزيون العربي - ميتلايف.. أين سيُرفع كأس العالم؟ قناة الجزيرة مباشر - Are your clothes and phone linked to forced labor? روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف عن أسماء قد تكون عطلت عملية ضخمة للموساد وأمريكا لإسقاط النظام في إيران وكالة الأناضول - لبنان.. 20 قتيلا في عشرات الهجمات الإسرائيلية الجمعة DW عربية - اثنان لم يستسلما للموت.. وفاة 49 شخصا عطشا في الصحراء الكبري وكالة سبوتنيك - أستاذ علوم سياسية لـ"سبوتنيك": رسائل بوتين تعلن انتصار روسيا اقتصاديا وتحطم أوهام الناتو
عامة

ثورة التكتيك (4): من حلم البرازيل إلى صرامة بيلاردو

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
2

إذا كانت سبعينيات القرن الماضي قد مثّلت" الانفجار الكبير" في فضاء كرة القدم، فإن الثمانينيات وبدايات التسعينيات، شكّلت عصر التخصّص الدقيق و" ثورة التكتيك"، بعد أن تحوّلت اللعبة إلى ما يشبه رقعة شطرنج،...

ملخص مرصد
شهدت الثمانينيات والتسعينيات ثورة تكتيكية في كرة القدم، تحولت خلالها اللعبة إلى رقعة شطرنج معقدة. فقد برز نظاما الزونا ميستا الإيطالي (1982) و3-5-2 الأرجنتيني (1986) كأحدث الابتكارات، بينما سيطرت ألمانيا والأرجنتين على كأس العالم 1990 بأسلوب دفاعي صارم. وأكدت البرازيل عام 1994 عودة التوازن بين الهجوم والدفاع في كرة القدم الحديثة.
  • كأس العالم 1982: إيطاليا تفوز بنظام الزونا ميستا ضد رومانسية البرازيل (بحسب جياني بريرا)
  • كأس العالم 1986: بيلاردو يبتكر 3-5-2 ويحقق لقب الأرجنتين (قال بيلاردو في كتابه)
  • كأس العالم 1990: أقل معدل تهديفي في التاريخ بسبب صرامة التكتيكات الدفاعية
من: تيلي سانتانا، إنزو بيرزوت، كارلوس بيلاردو، فرانتس بكنباور، كارلوس باريرا أين: إسبانيا (1982)، المكسيك (1986)، إيطاليا (1990)، الولايات المتحدة (1994)

إذا كانت سبعينيات القرن الماضي قد مثّلت" الانفجار الكبير" في فضاء كرة القدم، فإن الثمانينيات وبدايات التسعينيات، شكّلت عصر التخصّص الدقيق و" ثورة التكتيك"، بعد أن تحوّلت اللعبة إلى ما يشبه رقعة شطرنج، لكل قطعة فيها حركة مسموحة وتضحية إلزامية.

وبحسب تقرير موقع قناة تي واي سي الأرجنتينية، فخلال تلك المرحلة، لم يعد المدربون مجرّد مختارين للتشكيلات، بل تحوّلوا إلى علماء يرسمون الخطط على السبورة، ومع هذا التحول، شهد العالم أفول آخر بقايا" الرومانسية" الكروية، وولادة أنظمة تكتيكية بأسماء مختلفة، تتحكم بمصير المباريات حتى اليوم.

1982: نشيد الوداع للرومانسية وظهور" الزونا ميستا"قدّم كأس العالم 1982 في إسبانيا مشهداً متناقضاً ما زال يؤلم عشّاق كرة القدم الجميلة.

من جهة، كان هناك منتخب البرازيل بقيادة تيلي سانتانا، فريق لعب بأسلوب 4-2-2-2، حيث تبادل زيكو وسقراط وفالكاو المراكز بانسيابية بدت أقرب إلى الشعر.

في المقابل، ظهرت إيطاليا بقيادة إنزو بيرزوت، التي طبّقت نظام" الزونا ميستا"، وهو مزيج قاتل بين الرقابة الفردية المستمدة من الكاتيناتشو والدفاع المناطقي الحديث.

وكلّف المدرب بيرزوت، كلاوديو جينتيلي، بملاحقة زيكو برقابة فردية لصيقة، بينما تمركز باقي الفريق دفاعياً بأسلوب مناطقي، ولم تلعب إيطاليا كرة جميلة، بل كرة" منتجة".

وكتب الصحافي الإيطالي التاريخي جياني بريرا، بعد إقصاء البرازيل: " تحطّمت غنائية سانتانا على صخرة واقعية بيرزوت.

إيطاليا أثبتت أن الفوز بكأس العالم لا يحتاج إلى أفضل اللاعبين، بل إلى أفضل خطة لتعطيل أفضل اللاعبين"؟1986: بيلاردو وابتكار 3-5-2في كأس العالم 1986، لم يقد كارلوس سلفادور بيلاردو، الأرجنتين إلى القمة فحسب، بل أعاد تصميم هندسة كرة القدم.

حتى ذلك الوقت، كان اللعب بثلاثة مدافعين يُعد غرابة أو ضعفاً، لكن بيلاردو حوّله إلى نظام سيطرة.

ولاحظ المدير الفني المحنك، أن أغلب الفرق تلعب بمهاجمين اثنين فقط، فتساءل: لماذا نلعب بأربعة مدافعين؟ فوضع قلبَي دفاع للرقابة الفردية، وخلفهما ليبرو فائض عن الحاجة، وبالاستغناء عن الظهير التقليدي، كسب لاعباً إضافياً في وسط الملعب هو الجناح المتقدم.

وفي كتابه" هكذا فزنا"، أوضح بيلاردو أن الفكرة وُلدت خلال جولة أوروبية عام 1984، حين قال للاعبيه إنهم سيُتَّهمون بالجنون، لكنهم سيكونون أبطالاً، لأنهم سيملكون التفوّق العددي في المنطقة الحاسمة: وسط الملعب.

1990: ذروة الدفاع و" كرة التكتيك"إذا كان مونديال 1986 مختبراً، فإن كأس العالم 1990 كان بمثابة ملجأ محصّن، بعد أن شهد سجّل البطولة أقل معدل تهديفي في التاريخ، ولعب التكتيك دوراً محورياً في ذلك، وأصبحت الأنظمة أكثر صرامة، وأتقنت ألمانيا بقيادة فرانتس بكنباور نظام 3-5-2/5-3-2، مع لوثار ماتيوس كنموذج للاعب الوسط المتكامل: قوة، افتكاك، وتسديد، ولم يعد الليبرو الأنيق على طريقة بكنباور 1974، بل أصبح آخر رجل ينظّم دفاعاً حديدياً.

أما الأرجنتين، ورغم الإرهاق البدني، فدفعت بنظام بيلاردو إلى أقصى حدوده، مثبتة أن التنظيم الجيد قد يعوّض نقص الجاهزية البدنية، وكانت تلك الحقبة التي تحوّل فيها" الحفاظ على الشباك نظيفة" إلى هوس عالمي.

1994: " البرازيل الأوروبية" لباريراأُغلق هذا الفصل في كأس العالم 1994 بمفارقة لافتة: عادت البرازيل بطلة، بعد أن شكّل كارلوس ألبرتو باريرا فريقاً براغماتياً يعتمد 4-4-2 بطريقة صلبة.

ولم تكن القوة في سحر روماريو وبيبيتو فقط، بل في محور الارتكاز المزدوج: ماورو سيلفا ودونغا، ثنائي افتكاك لا يمر عبره شيء.

وتعرّض باريرا لانتقادات حادة بسبب" أوروبية" أسلوبه، لكنه ردّ بوضوح: " كرة القدم الحديثة لا تغفر الفوضى.

إذا أردنا الفوز، علينا أن نكون متماسكين مثل الألمان".

ووصفت مجلة" إل غرافيكو" الأرجنتينية النهائي بعبارة" انتصار التوازن"، في بطولة ترسّخت فيها أهمية التحولات السريعة.

ولم يعد النظام التكتيكي مجرد تموضع، بل أداة للانقضاض السريع فور استعادة الكرة.

وبحلول عام 1994، أصبحت كرة القدم لعبة اختصاصيين: صانع الألعاب ما زال ملكاً، لكنه بات محاطاً بحراس (محورا الارتكاز) وتحت رقابة صارمة من القلوب الدفاعية.

وهيمن آنذاك أسلوب 3-5-2 و4-4-2 المتماسك، قبل أن يقترب العالم من الألفية الجديدة، حيث كانت تنتظر اللعبة مرحلة أخرى: تضخّم الإعداد البدني وظهور رسم تكتيكي سيغدو قياسياً لاحقاً، هو 4-2-3-1.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك