أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، اليوم الخميس، أن نحو 16 مليون شخص في سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، رغم ما وصفه بـ" التقدم المشجع" الذي تحقق خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية.
وأشار فليتشر في منشور له عبر منصة" إكس" إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً في الجهود الإنسانية، بما في ذلك عمليات إزالة الألغام، بالتوازي مع انتقال تدريجي من الاستجابة الطارئة إلى مسار التنمية طويلة الأجل، في محاولة لمعالجة جذور الأزمة وتحقيق استقرار مستدام.
وشدد المسؤول الأممي على أهمية تحييد سوريا عن تداعيات الأزمات الإقليمية الأوسع، معتبراً أن الحفاظ على هذا المسار يشكل أولوية دولية.
وفي رؤيته لمستقبل البلاد، لفت فليتشر إلى وجود فرصة حقيقية لأن تتحول سوريا من دولة مستوردة للأزمات إلى طرف قادر على تصدير الحلول وتعزيز الاستقرار في المنطقة، إذا ما تواصلت الجهود الدولية والمحلية في الاتجاه الصحيح.
وتأتي تصريحات فليتشر، بعد لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الخميس، لبحث الظروف الإنسانية في سوريا.
ووفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السورية" سانا"، تركز اللقاء الذي جمع الرئيس السوري ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو على بحث الظروف الإنسانية في سوريا، سبل تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومنظمات الأمم المتحدة، بما يعزز كفاءة العمل الإنساني، ويخفف من آثار التحديات الراهنة.
وفي وقت سابق من شهر كانون الثاني الماضي، أعلنت الأمم المتحدة أن هيكل التمويل الإنساني في سوريا سيتحوّل، اعتباراً من العام الجاري، إلى نظام صندوق موحّد مقره دمشق، في خطوة تمثل نهاية عمل صندوق سوريا الإنساني العابر للحدود" SCHF"، بعد سنوات من تشغيله من خارج البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك