أفاد مسؤولان بوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) ومصدر مطلع لـ" رويترز" بأن الوزير بيت هيغسيث أقال أمس الخميس رئيس أركان القوات البرية الجنرال راندي جورج، في أحدث عملية تطهير لكبار مسؤولي الوزارة.
وسارع هيغسيث، المذيع السابق في قناة" فوكس نيوز"، إلى إعادة هيكلة وزارة الدفاع، فأقال كبار الجنرالات والأميرالات في إطار سعيه لتنفيذ برنامج الرئيس دونالد ترمب للأمن القومي.
وأكدت الوزارة أن جورج، الذي يتبقى له أكثر من عام قبل انتهاء ولايته، " سيتقاعد من منصبه كرئيس أركان القوات البرية الحادي والأربعين اعتبارا من تاريخه".
وعبرت في بيان عن الامتنان لجورج على العقود التي أمضاها في الخدمة، وتمنت له التوفيق في تقاعده.
ويأتي ذلك في وقت يعزز فيه الجيش الأميركي وجوده في الشرق الأوسط بالتزامن مع تنفيذ عمليات ضد إيران.
وتتولى القوات البحرية والجوية بشكل رئيس تنفيذ الضربات في المنطقة، على الرغم من نشر أفراد من القوات البرية في الشرق الأوسط لتأمين أنظمة الدفاع الجوي.
والقوات البرية هي أكبر فروع القوات المسلحة الأميركية وتضم حوالى 450 ألف عسكري في الخدمة الفعلية.
وبدأ آلاف الجنود من فرقة الإنزال المظلي 82 التابعة للقوات البرية الأميركية، وهي قوات نخبة، الوصول إلى الشرق الأوسط ربما للمشاركة في عمليات برية في إيران.
ولم يُعرف بعد الدافع من وراء هذا الطلب، لكن قناة" سي بي أس" الأميركية نقلت عن مصدر مطلع أن هيغسيث يريد قائداً يتقيّد برؤيته للقوات البرية.
ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديمقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها في المشهد السياسي.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي موازاة ذلك، يُرجح أن يتم النظر في تعيين نائب رئيس الأركان الحالي كريستوفر لانييف بديلاً محتملاً، وهو الذي شغل سابقاً قيادة الفرقة 82 المحمولة جواً.
وفي سياق موازٍ، تصاعد الجدل في الأيام الماضية حول علاقة وزير الحرب بيت هيغسيث بالمؤسسة العسكرية الأميركية، بعد حادثة تحليق مروحية عسكرية فوق منزل المغني كيد روك في ناشفيل.
إذ أعلن الجيش تعليق الطاقم وفتح مراجعة إدارية، قبل أن يتدخل هيغسيث ويلغي القرار، مؤكداً عبر منصة" إكس": " لا عقوبة، لا تحقيق، استمروا أيها الوطنيون".
ومع ذلك، شددت تقارير أميركية على أن قرار إنهاء مهام رئيس الأركان لا يرتبط بهذه الواقعة، بل يأتي ضمن توجه أوسع لإعادة تشكيل القيادة العسكرية.
وكان جورج، ضابط المشاة الذي خدم في العراق وأفغانستان، قد عُين في أعلى منصب بالقوات البرية عام 2023.
وتبلغ مدة ولاية هذا المنصب عادة أربع سنوات.
وقبل توليه هذا المنصب الرفيع، شغل جورج منصب نائب رئيس أركان القوات البرية، وقبل ذلك، كان كبير المستشارين العسكريين لوزير الدفاع آنذاك لويد أوستن.
ويضاف عزل جورج إلى الاضطرابات الأحدث في قيادة البنتاغون على جميع المستويات، والتي شملت إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الجنرال سي.
كيو براون الجنرال بسلاح الجو العام الماضي، بالإضافة إلى رئيس العمليات البحرية ونائب رئيس أركان سلاح الجو.
ولم يرد مكتب جورج بعد على طلب التعليق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك