ندد آلاف المغاربة، اليوم الجمعة، بقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي مرره الكنيست الإسرائيلي أخيراً، وباستمرار إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين، وذلك خلال وقفات احتجاجية في مختلف أنحاء البلاد دعت إليها" الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة"، في سياق" جمعة الأسرى والمسرى" عقب صلاة الجمعة، فيما ينتظر تنظيم وقفات مماثلة بعد صلاتي المغرب والعشاء في مدن مغربية أخرى.
وعبّر المشاركون في الوقفات عن احتجاجهم الشديد على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى في وجه المصلين والاعتداء على زواره.
ورفع المحتجون خلال الوقفات الأعلام والرموز الفلسطينية، محملين الأنظمة الإسلامية والعربية المسؤولية الشرعية والدينية والأخلاقية والسياسية، داعين إياها للقيام بواجباتها، إزاء الأسرى والمسجد الأقصى، وتوحيد مواقفها للتصدي لمشاريع الهيمنة الإسرائيلية الأميركية.
ومن أبرز المدن التي نظمت فيها وقفات احتجاجية بعد صلاة الجمعة: الدار البيضاء، وطنجة، وفاس، ومكناس، ووجدة وآسفي، والفقيه بنصالح، وخنيفرة، والجديدة، وأزمور، واليوسفية، وبركان والناظور، وبني ملال، وخريبكة، وأبي الجعد.
وعبّر عضو مكتب" الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة"، سعيد مولاي التاج، عن إدانته الشديدة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبراً إياه" قانوناً عنصرياً وتصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لمبادئ العدالة الدولية وسيادة القانون الإنساني".
وقال مولاي التاج، في حديث لـ" العربي الجديد"، إنّ" هذا القرار دون شك يتعارض بشكل فاضح مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف، التي تفرض ضمانات صارمة لحماية الأسرى والمحتجزين، وتمنع إصدار أحكام قاسية دون محاكمة عادلة تتوافر فيها جميع معايير النزاهة والاستقلال.
كما يخالف أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يقيد بشدة استخدام عقوبة الإعدام ويشدد على ضرورة احترام الحق في الحياة وعدم التمييز".
وشدد على أنّ" هذا القانون العنصري يكرّس بجدية النظام التمييزي في تطبيق العدالة الذي تنتهجه دولة الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، إذ يستهدف فئة محددة على أساس الهوية والجنسية، الأمر الذي يتنافى مع مبدأ المساواة أمام القانون ويهدم أسس العدالة الدولية، ويؤكد ما هو معروف عن الكيان الصهيوني وممارساته التي تشكل انتهاكات لحقوق الإنسان وتأكيداً للجرائم ضد الإنسانية الممارسة منذ عقود، ولعل آخرها ما تعرضت له غزة من إبادة جماعية".
وتابع: " لذا نطالب المجتمع الدولي السياسي والمدني والحقوقي، بما في ذلك هيئات الأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياته كاملة والتحرك العاجل لوقف تنفيذ هذا القانون، والضغط من أجل احترام مبادئ القانون الدولي وضمان حماية حقوق الإنسان لجميع الأفراد دون تمييز، وممارسة كافة أشكال الضغط والعقوبات على الكيان الصهيوني حتى وقف هذا القرار فوراً، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر أو تعريض حياة الأسرى للخطر، والعمل بدلاً من ذلك على تعزيز مسارات العدالة والسلام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك