العربية نت - عملة بيتكوين تهبط لأدنى مستوى في أكثر من 3 أشهر العربي الجديد - الاحتلال يواصل عدوانه رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار قناه الحدث - توافق لبناني إسرائيلي على إنشاء "مناطق تجريبية" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن اتفاقاً لوقف النار سكاي نيوز عربية - جلسة مخصصة لإيران تتحول لسجال بشأن "أحذية روبيو" التلفزيون العربي - اتفاق مشروط لوقف إطلاق النار بلبنان.. طهران تنفي إحراز تقدم بالمفاوضات العربي الجديد - الاحتلال يواصل القصف رغم إعلان واشنطن عن اتفاق لوقف النار روسيا اليوم - قيرغيزستان تنضم لأول مرة إلى عضوية مجلس الأمن الدولي وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يضخ 50 مليون يوان من خلال عمليات سندات الخزانة خلال مايو
عامة

أخبارك شنو يا زولة… طمنيني عليك؟

سودانايل الإلكترونية
2

هذا السؤال ليس مجرد استفهام عابر بل هو صرخة مكتومة في جوف الحنين محاولة يائسة لاستعادة ملامح وجهٍ غيبه الغبار وصوتٍ أخرسته المسافات.حين أقول لكِ “أخبارك شنو” أنا لا أسأل عن روتين يومكِ بل أسأل عن بق...

ملخص مرصد
يتحدث الكاتب عن مشاعر الغربة والحنين لشخص عزيز، متسائلاً عن أحوالها في ظل الشتات. يصف الحنين كألم مستتر، ويخشى أن تكون قد فقدت بريقها وسط沉默 العالم. يسأل عن تفاصيل حياتها اليومية، مؤكداً أن أخبارها هي ما يبقيه حياً رغم الألم.
  • الكاتب يسأل عن أحوال شخص عزيز في ظل الغربة والحنين
  • يصف الحنين بأنه ألم مستتر يخشى أن يكون قد محا ملامحها
  • يؤكد أن أخبارها هي ما يبقيه حياً رغم الألم والشتات
من: الكاتب وشخص عزيز (غير محدد)

هذا السؤال ليس مجرد استفهام عابر بل هو صرخة مكتومة في جوف الحنين محاولة يائسة لاستعادة ملامح وجهٍ غيبه الغبار وصوتٍ أخرسته المسافات.

حين أقول لكِ “أخبارك شنو” أنا لا أسأل عن روتين يومكِ بل أسأل عن بقايا الروح التي تركتها هناك عن “الونسة” التي انقطعت قبل أن تكتمل وعن الشوارع التي خلت من وقع خطاكِ.

في كل مرة يمر فيها طيفك يتوقف الزمن عند تلك اللحظة التي افترقنا فيها فالسودان ليس مجرد خارطة وأنتِ لستِ مجرد امرأة؛ أنتما وجهان لعملة الوجع الواحدة.

كيف حالكِ في ظل هذا الشتات؟ هل لا زال في عينيكِ ذاك البريق الذي كان يهزم عتمة الليالي أم أن غبار اللجوء قد كسا الرموش بحزن لا يزول؟نحن الذين تعودنا أن نشتم رائحة “الدعاش” في بيوتنا صرنا اليوم نستنشق رماد الذكريات.

أسأل عنكِ لأنني أخشى أن تكوني قد نسيتِ طعم الفرح وسط صمت العالم.

كلما كتبت إليكِ أشعر أن الحروف تخرج مثقلة كأنها تمشي على زجاج مكسور.

“طمنيني عليكِ” هي جملة مغلفة بالخوف من الحقيقة.

أخاف أن تقولي “أنا بخير” وأنا أعلم أن “الخير” في قاموسنا المعاصر يعني فقط أننا لا زلنا نتنفس بينما القلوب قد توقفت عن النبض منذ زمن.

هل لا زال شاي المغرب له طعم؟هل تجدين مكاناً آمناً لصلواتكِ ودعائكِ؟هل يزوركِ طيف “البيت القديم” في المنام؟يا زولة يا نيلنا الذي جف في عروقنا أخبارك شنو؟ إن الغربة ليست في البعد عن الأرض فحسب بل في البعد عن الإنسان الذي يشبهنا الذي يفهم لغتنا الصامتة وتكفي نظرة واحدة منه لتقول كل شيء لقد تفرقنا في المنافي وصرنا نبحث عن بعضنا في شاشات الهواتف الباردة ننتظر علامة “متصل الآن” لنعلم أنكِ لا زلتِ تقاومين.

“يا ليت المسافات تُطوى ويا ليت القلوب لا تشيب ويا ليتكِ تعلمين أن خبر سلامتكِ هو المبتدأ والخبر في كتاب أيامي الحزينة.

”طمنيني عليكِ ليس لأنني أملك حلاً لأوجاعكِ بل لأنني أحتاج أن أعرف أن جزءاً مني لا يزال بخير هناك.

إن انكسار خاطركِ هو انكساري ودموعكِ هي المطر الذي يغرق مدني المهجورة.

ردي عليّ ولو بكلمة واحدة لعلها ترمم ما تهدم من جدران الروح وتمنحني سبباً آخر لانتظار فجر قد لا يأتي قريباً لكننا نعيش على أمله.

أخبارك شنو يا زولة… طمنيني عليكِ فالحزن قد أكل من أعمارنا ما يكفي.

ولأن الكلمات لم تعد تكفي ولأن الحبر جفّ من فرط ما سكبناه على أرصفة الغربة وسأكتفي بالصمت الذي يسبق الوداع.

طمنيني عليك فما عاد في العمر متسع لمزيد من الخيبات وما عادت الروح تقوى على حمل وزر القلق.

أخاف أن يمر الوقت وتضيع ملامحنا في زحام المآسي حتى إذا التقينا يوماً تساءلنا بمرارة”من نحن؟ ”.

إنني أسألك عن أحوالكِ وكأنني أسأل عن آخر خيط يربطني بالحياة فإذا انقطع فلا أرضاً سكنت ولا وطناً عرفت.

وداعاً يا زولة إلى أن يجمعنا قدرٌ لا يعرف البكاء أو إلى أن نلتقي هناك حيث لا وجع ولا فراق ولا سؤال ينتظر جواباً لن يأتِ أبداً.

استودعتكِ الله الذي لا تضيع ودائعه وسط هذا الخراب العظيم.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك