كشفت وكالة بلومبيرغ، اليوم السبت، أنّ الولايات المتحدة تعتزم توجيه الجزء الأكبر من مخزونها الاستراتيجي من صواريخ كروز بعيدة المدى الشبحية من طراز" جاز إم - إي آر" نحو عملياتها العسكرية ضد إيران المستمرة حالياً، في خطوة تستنزف احتياطيات كانت مخصصة لمناطق أخرى حول العالم.
وبحسب مصدر مطلع على تفاصيل الملف تحدّث للوكالة بشرط عدم الكشف عن هويته، فقد صدر في نهاية مارس/ آذار الماضي أمرٌ بسحب هذه الصواريخ من المخزونات الأميركية في منطقة المحيط الهادئ، فضلاً عن نقل وحدات أخرى من مواقع داخل الأراضي الأميركية إلى قواعد القيادة المركزية الأميركية وقاعدة فيرفورد في المملكة المتحدة.
وبعد اكتمال عمليات النقل هذه، لن يتبقى من أصل المخزون الكلي البالغ نحو 2300 صاروخ سوى ما يقارب 425 صاروخاً متاحاً لبقية مناطق العالم، وهو ما يكفي لتسليح نحو 17 قاذفة من طراز" بي-1 بي" في مهمة واحدة.
ويعد صاروخ" جاز إم - إي آر" من أبرز أسلحة الضربة البعيدة المدى في الترسانة الأميركية، إذ يبلغ مداه أكثر من 950 كيلومتراً، وصمّم للإطلاق من مسافات آمنة بعيداً عن منظومات الدفاع الجوي للعدو، بتكلفة تبلغ 1.
5 مليون دولار.
وكشف المصدر ذاته أن العمليات الأميركية خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الحرب استهلكت أكثر من ألف صاروخ من هذا الطراز، كما أطلق 47 صاروخاً إضافياً خلال العملية التي أعلن فيها خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وإجمالاً، جرى تخصيص نحو ثلثي المخزون الأميركي المشترك من صواريخ" جاز إم" بنوعيها القصير والبعيد المدى لخدمة الحرب على إيران.
وعلى صعيد الذخائر الأخرى، أطلقت الولايات المتحدة مئات صواريخ" توماهوك" كروز خلال ضرباتها على إيران، من أصل مخزون كان يبلغ نحو 4000 صاروخ قبيل اندلاع الحرب.
في المقابل، أطلقت إيران أكثر من 1600 صاروخ باليستي، إلى جانب نحو 4000 طائرة مسيّرة من طراز" شاهد"، وهو ما يعني أن التصدي للصواريخ الباليستية وحدها كان يستلزم استهلاك ما لا يقل عن 3200 صاروخ اعتراضي.
ويأتي هذا في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده إيران بخصوص قرب نفاد المهلة التي حددها لطهران لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو خمسة أسابيع، مشيراً إلى أنها ستواجه" الجحيم" إذا لم تفعل ذلك.
وكتب ترامب على منصته" تروث سوشال" مساء اليوم السبت: " تذكروا أني أمهلت إيران عشرة أيام لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد.
تبقت 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم جحيم كبير! ".
وكان ترامب قد عبّر مراراً عن آراء متباينة حول كيفية التعامل مع مضيق هرمز، إذ هدد في بعض الأحيان بقصف البنية التحتية للطاقة المدنية إذا لم يفتح الممر المائي بحلول 48 ساعة، قبل إعلانه تأجيل الأمر حتى يوم الاثنين السادس من إبريل/ نيسان الحالي، وهي المهلة التي تطرق إليها في منشوره اليوم.
وفي مناسبات أخرى، قلل الرئيس الأميركي من أهمية المضيق عند الولايات المتحدة قائلاً إن إغلاقه مشكلة يجب على الدول الأخرى المستفيدة حلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك