لم يكن عدم تأهل منتخب إيطاليا لكأس العالم 2026 حدثًا عاديًا، بل تخطى ذلك بكثير، كونه الثالث تواليًا الذي لم ينجح خلاله منتخب الأزوري من التواجد في المونديال العالمي.
كما أن سمعة الكرة الإيطالية، والتي اكتسبتها على مدار التاريخ، باتت محل انتقاد كبير بسبب تراجع سطوتها في المحافل العالمية، فضلًا عن تراجع مستوى الدوري الإيطالي الكبير أيضًا، خاصة في جذب النجوم العالميين، وظهور جيل جديد للكرة الإيطالية من خلال منافساته.
وصفت صحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت» ما حدث بأنه «كارثة تاريخية جديدة» للكرة الإيطالية، وفندت ما حدث بأنه «خلل بنيوي في منظومة كاملة»، فيما أشارت «توتو سبورت» إلى أن الهزيمة كانت «كارثة وفشلًا شاملًا»، مؤكدة أن المسؤولية تقع على اللاعبين والجهاز الفني، وأن ما يحدث نتاج تراكم أخطاء تنظيمية وفنية داخل المنظومة الكروية الإيطالية، وحذرت من أن تجاهل جذور الأزمة سيؤدي إلى تكرار سيناريو مماثل في المستقبل، محذرة من أن الكرة الإيطالية وصلت إلى أحد أدنى مستوياتها.
انهيار الكرة الإيطالية في 12 عامًابدأت الكرة الإيطالية في منحى هبوط كبير بعد مغادرة منتخب إيطاليا منافسات كأس العالم 2014 بخسارة مفاجئة من منتخب كوستاريكا بهدف دون رد، ليودع الأزوري منافسات المونديال من دور المجموعات في المركز الثالث، في مفاجأة كبيرة لعشاقه ولمحبي كرة القدم الإيطالية.
وعلى مدار الأعوام التالية، فشل منتخب إيطاليا في التأهل للمونديال في ثلاث نسخ: 2018 و2022 و2026، وهو الأمر الذي بات جليًا لتراجع كبير في مستويات اللاعبين الإيطاليين، وهو ما يعود لضعف منافسات الدوري الإيطالي في السنوات الأخيرة.
وأكدت صحيفة «توتو سبورت» في إطار تعليقها على عدم الوصول لمونديال 2026 أن الكرة الإيطالية اليوم تقف عند مفترق طرق حاسم، وسط دعوات متزايدة لإصلاح شامل وجذري يعيد الاعتبار لمنتخب كان يومًا من أعمدة كرة القدم العالمية، ويعيد له مكانته بين العمالقة.
استقالات بالجملة.
والحل مفقودأدى إخفاق المنتخب الإيطالي في الوصول لكأس العالم 2026 إلى سلسلة من الاستقالات داخل الاتحاد الإيطالي، أبرزها رحيل رئيس الاتحاد جابرييلي جرافينا، إلى جانب استقالة الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون من منصبه الإداري، وكذلك المدرب جاتوزو.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة هيكلة شاملة داخل الاتحاد الإيطالي، في محاولة لإنقاذ مستقبل المنتخب وإعادة “الأزوري” إلى مكانته الطبيعية على الساحة الدولية.
كشف تقرير إيطالي أثار جدلًا كبيرًا في الكرة الإيطالية أن اللاعبين طلبوا مكافأة قدرها 300 ألف يورو مقابل الفوز على البوسنة قبل المباراة، وأشار التقرير إلى أنه كان من المفترض أن يُقسَّم المبلغ بين اللاعبين الـ28، أي نحو 10 آلاف يورو لكل لاعب، لكن الاتحاد الإيطالي رفض الطلب، وخسر المنتخب الإيطالي وخسرت أيضًا سمعته العالمية بعدم التأهل للمرة الثالثة تواليًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك