فرانس 24 - مونديال 2026: مزدوجو الجنسية نقطة قوة "أسود الأطلس" التلفزيون العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين بجهاز أمن حماس.. شهيدة وجرحى بغارات على غزة قناة القاهرة الإخبارية - قراءة في أبرز عناوين الصحف العربية والدولية الصادرة اليوم سكاي نيوز عربية - إسرائيل تنذر سكان 3 قرى في جنوب لبنان لإخلائها روسيا اليوم - نتائح استطلاع ثقة الروس ببوتين فرانس 24 - مونديال 2026- المجموعة الحادية عشرة: البرتغال مع رونالدو للمرة الأخيرة ودياس يحمل آمال كولومبيا سكاي نيوز عربية - مع التقدم في العمر.. متى تزداد حاجة الجسم للبروتين؟ فرانس 24 - مونديال ألمانيا 2006: نطحة مزلزلة، نشوة بعد فضيحة ومعركة في نورمبرغ قناة القاهرة الإخبارية - اليوم العالمي للبيئة 2026.. نداء عالمي للعمل المناخي وتغيير المسار وكالة شينخوا الصينية - الجيش الإسرائيلي: القضاء على قائد وحدة الهندسة التابعة لحزب الله وتدمير منصة إطلاق صواريخ
عامة

قرارات ومسارات "مبهمة".. هل التوترات الإقليمية تعمق "ضبابية" المستقبل؟

الغد
الغد منذ شهرين
2

عمان- تصعيد، تهدئة، ارتفاع أسعار، هبوط، تشجيع على الاستثمار في العقار، بيع الذهب، زيارة الأهل في الوطن أم التريث، تأجيل زفاف أو إقامته، شراء بيت أو بيعه؛ ربما تبدو وكأنها" قرارت متخبطة" ومعلّقة داخل ا...

ملخص مرصد
أثرت الأحداث الإقليمية المتصاعدة على قرارات الأفراد في الأردن، مما دفعهم لتأجيل خططهم الحياتية مثل الزواج والسفر وشراء العقارات بسبب حالة عدم اليقين. بحسب خبراء، أدى الغموض في المشهد الإقليمي إلى زيادة القلق النفسي والاجتماعي، مما انعكس على سلوك المجتمع. رغم ذلك، يحث الخبراء على الاستمرار في الحياة الطبيعية دون تجميد القرارات، مع اتخاذ احتياطات معقولة.
  • الأردنيون يؤجلون قرارات الزواج والسفر وشراء العقارات بسبب عدم اليقين الإقليمي
  • خبراء: الضبابية النفسية والاجتماعية تزيد من القلق وتؤثر على سلوك الأفراد
  • دعوات لمواصلة الحياة الطبيعية مع اتخاذ احتياطات معقولة دون انتظار وضوح كامل
من: الدكتور حسين خزاعي (خبير علم الاجتماع)، الدكتور وليد سرحان (مستشار الطب النفسي)، الدكتورة نسرين البحري (اختصاصية علم الاجتماع) أين: الأردن

عمان- تصعيد، تهدئة، ارتفاع أسعار، هبوط، تشجيع على الاستثمار في العقار، بيع الذهب، زيارة الأهل في الوطن أم التريث، تأجيل زفاف أو إقامته، شراء بيت أو بيعه؛ ربما تبدو وكأنها" قرارت متخبطة" ومعلّقة داخل المجتمعات، وذلك بسبب الأحداث الإقليمية المتصاعدة وغير الواضحة المعالم.

اضافة اعلانعلى الرغم من أن المنطقة مرت بالعديد من الظروف الإقليمية والأزمات خلال العقود الماضية، إلا أن ما يحدث الآن هو مختلف ويطال العديد من الدول، لذا كان حجم التأثير أكبر على القرارات والنظرة المستقبلية، في حين يرى آخرون أن العالم بأسره مرّ بالكثير من التقلبات، ولكن دائما هناك" فسحة أمل بتحسين واقع الحياة".

في حين أن واقع الحياة وتفاصيل اليوم تمر بشكلها الطبيعي، تبدو تلك الضبابية واضحة في أحاديث الناس، وهذا ما يعبر عنه الكثيرون في جلساتهم وحواراتهم اليومية، والتي تنعكس بشكل كبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي النقاش الذي يدور هناك.

وعلى مستوى المجتمع الأردني، يرى خبير علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي أن عدم الوضوح والغموض في مجريات الحرب الإقليمية، هو ما يدفع الأردنيين إلى تأجيل الكثير من أعمالهم وقراراتهم الحياتية.

ويوضح أن تضارب التصريحات بين أطراف الصراع عالميا، وهيمنة الخطاب الإعلامي، لا تؤثر على الأردن فقط، بل تمتد لتشمل العالم كله، حيث يعيش الجميع حالة من عدم وضوح الرؤية وتعقيد المشهد.

ويشير خزاعي إلى أن استمرار الحرب وتصاعدها، زاد من حدة القلق والخوف، وأدى إلى غياب الطمأنينة، ما انعكس على سلوك الأفراد، ودفعهم لتأجيل خططهم وبرامجهم اليومية.

ويؤكد أن هذا التأجيل يظهر بشكل واضح في قضايا مثل السفر، والزواج، وعمليات البيع والشراء للممتلكات، باعتبارها من أكثر القرارات التي تتأثر بحالة عدم اليقين.

وفي المقابل، يبين خزاعي أن المجتمع الأردني يتسلح باليقظة، ويحرص على الاستمرار في أداء مسؤولياته اليومية كاملة، مع بقاء عجلة الاقتصاد مستمرة بشكل عام.

وبحسب الدراسات النفسية، فإن الضبابية في الرؤية المستقبلية ما هي إلا انعكاسات نفسية على الأفراد.

وهنا، يوضح مستشار أول الطب النفسي الدكتور وليد سرحان أن الأسئلة تتزاحم في أذهان الناس: متى ستنتهي الحرب؟ ماذا سيتغير بعدها؟ كيف سيؤثر ذلك على البلاد؟ وعلى حياتنا وعائلاتنا؟ هذه الأسئلة طبيعية.

لكن غياب الإجابات الواضحة وتعدد التحليلات والاجتهادات، يزيد من حالة التشويش والضبابية، ويخلق قلقا عاما يدفع البعض إلى تأجيل قرارات مهمة أو اتخاذ احتياطات، مثل تخزين المواد، على أمل تخفيف هذا القلق.

لكن في الحقيقة، لا يخف تأثير الحرب بهذه الطرق، ولا بكثرة متابعة الأخبار والمعلقين، كما يقول سرحان، بل المطلوب هو عدم المبالغة في التوقعات، وعدم انتظار نهاية قريبة للحرب بين لحظة وأخرى، فالحروب تنتهي في وقتها، والإيمان عنصر أساسي يمنحنا الثبات في مجتمعاتنا العربية الإسلامية.

ويصف سرحان هذه الحالة بـ" الضبابية النفسية والاجتماعية"، الناتجة عن عدم وضوح المشهد العام، سواء أمنيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا.

ومع تسارع الأحداث وكثرة المتغيرات، يشعر الإنسان أن المستقبل القريب غير قابل للتوقع، فيميل إلى التردد وتأجيل قراراته، مثل شراء منزل، أو الزواج، أو السفر، أو حتى أبسط أمور الحياة، بانتظار وضوح الصورة.

من الناحية النفسية، وفق سرحان، هذا الشعور مفهوم جدا، لأن الإنسان بطبيعته يبحث عن الأمان والاستقرار قبل اتخاذ القرارات.

لكن المشكلة تظهر عندما تتحول هذه الضبابية إلى شلل نفسي، أو إلى تعطيل كامل لمسار الحياة، فالحياة لا تنتظر وضوحا تاما، لأنه في الواقع لا يوجد زمن أو مكان يخلو من الغموض أو يضمن الاستقرار المطلق.

" الاحتمالات" تتحول لمصدر ضغط نفسيكما تتفق اختصاصية علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتورة نسرين البحري بأن هذه الحالة يمكن وصفها بـ" الضبابية المجتمعية"، وهي حالة نفسية، اجتماعية ناتجة عن تداخل عوامل إقليمية وأمنية واقتصادية، انعكست على وعي الأفراد وسلوكهم اليومي.

هذه الضبابية لا تظهر في الخطاب فقط، بل تتجسد عمليا في تأجيل قرارات حياتية أساسية، مثل شراء العقار أو الإقدام على الزواج، وحتى زيارات المغتربين للوطن، بدافع الخوف من مستقبل غير واضح المعالم.

وتشير البحري إلى أنه في السياق الأردني تحديدا، يتأثر المجتمع سريعا بما يجري في الإقليم، بحكم الموقع الجغرافي والتداخل السياسي والاجتماعي، وهذا يجعل القلق يتقدم أحيانا على الواقع الفعلي، حيث تتحول" الاحتمالات" إلى مصدر ضغط نفسي جماعي، رغم أن كثيرا من المؤشرات المعيشية تسير ضمن سياق طبيعي يمكن إدارته.

ووفق البحري فإن هنالك أهمية في التمييز بين الوعي المشروع والقلق المعطل، موضحة أن الحذر مطلوب، وإعادة ترتيب الأولويات أمر صحي، مع الحذر من أن تحويل الضبابية إلى مبرر لتعليق الحياة يشكل خطرا اجتماعيا لا يقل أثرا عن الأزمات نفسها.

إدارة القلق لا الاستسلام لهوتشيد البحري بالتجربة الأردنية التي أثبتت عبر عقود، قدرة المجتمع على التكيف مع التحديات، كما أن استمرارية الحياة بالعمل، وبناء الأسرة، والتعليم والتخطيط، كانت دائما أحد أهم عناصر الصمود والاستقرار.

وتشير إلى أن المستقبل لا يبنى بانتظار وضوح كامل، لأن الوضوح التام نادر في حياة الأفراد والمجتمعات.

والمطلوب اليوم هو إدارة القلق لا الاستسلام له، واتخاذ القرارات بعقلانية وتدرج، دون تجميد مسار الحياة.

ويدعو خزاعي إلى الحفاظ على حالة من الوعي واليقظة دون الاستسلام للخوف، من خلال الالتزام بممارسة حياته الطبيعية، والاعتماد على الأخبار الرسمية والابتعاد عن الإشاعات.

كما يشدد على ضرورة تجنب أماكن سقوط الشظايا والصواريخ، لما تشكله من خطر كبير على الحياة، إضافة إلى أهمية عدم التجمهر أو التصوير في مثل هذه المواقع.

ويعاود سرحان بالقول: " الرسالة الأهم هنا أن القلق شعور طبيعي، لكنه لا يجب أن يقود حياتنا، المطلوب ليس إنكار الواقع أو تجاهل المخاطر، بل التعامل معها بعقلانية، والتمييز بين الحذر الصحي والاستسلام للخوف، ويمكن للإنسان أن يدرس قراراته ويضع بدائل، ويتصرف بمرونة من دون أن يعلق حياته على انتظار ظروف مثالية قد لا تأتي".

اتخاذ القرارات بشكل مدروسوينصح سرحان الأفراد والمجتمعات بشكل عام، بقوله: لا تسمحوا للغموض أن يسرق منكم الحياة، خذوا احتياطاتكم، فكروا بهدوء، لكن استمروا ولا تؤجلوا الحياة بالكامل، فالثبات النفسي لا يعني أن الظروف مثالية، بل يعني أن الإنسان قادر على التقدم والعيش، حتى عندما لا تكون الصورة مكتملة.

وتلفت البحري إلى أن استمرار الناس في حياتهم الطبيعية ليس إنكارا للواقع، بل تعبير عن الثقة بالقدرة على التكيّف، وبقوة المجتمع، وبخبرة الدولة في إدارة الأزمات.

فالمجتمعات التي تعبر المراحل الصعبة بنجاح هي تلك التي تواصل حياتها رغم الضباب، لا تلك التي تنتظر انقشاعه قبل أن تتحرك.

وفي النهاية، يلفت خزاعي إلى التأكيد على أن المواطن، إذا كان لديه عمل أو قرار، ألا يؤجله بشكل كامل، بل يتعامل معه بوعي وتوازن، لأن الاستمرار في الحياة واتخاذ القرارات بشكل مدروس هو جزء أساسي من التكيف مع الظروف الراهنة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك