إيلاف من واشنطن: كشفت تقارير استخباراتية وعسكرية أميركية عن تفاصيل عملية معقدة نفذتها قوات النخبة لإنقاذ طيار من طراز" F-15" سقطت طائرته بنيران إيرانية، وظل عالقاً في تضاريس جبلية وعرة لمدة 36 ساعة، في مهمة وصفها مسؤول عسكري لصحيفة" نيويورك تايمز" بأنها" واحدة من أعقد وأخطر العمليات في تاريخ العمليات الخاصة الأميركية".
بدأت العملية بـ" خطة خديعة" قادتها وكالة الاستخبارات المركزية (CIA).
وأكد مسؤولون لشبكة" فوكس نيوز" أن الوكالة سربت معلومات مضللة داخل إيران تفيد بأن القوات الأميركية عثرت بالفعل على الطيار وتقوم بنقله براً لخارج البلاد.
هذه المناورة نجحت في إرباك قيادة الحرس الثوري وتشتيت جهود بحثهم، بينما كانت الاستخبارات الأميركية تحدد موقع الطيار بدقة داخل شق جبلي يصعب رصده بالوسائل التقليدية، في سيناريو وصفه المسؤول بأنه" بحث عن إبرة في كومة قش".
لم تكن العملية سرية بالكامل؛ فقد كشف موقع" أكسيوس" أن مقاتلات القوات الجوية الأميركية شنت غارات عنيفة ضد وحدات الحرس الثوري (IRGC) لمنعها من الوصول إلى منطقة السقوط.
ووفقاً لـ" نيويورك تايمز"، شارك في المهمة مئات من جنود العمليات الخاصة وعشرات الطائرات والمروحيات.
ومع اقتراب فرق الإنقاذ من الطيار لإخلائه، اندلع اشتباك مسلح مباشر (Firefight) مع القوات الإيرانية التي حاولت إحباط المهمة.
خلال تنفيذ المهمة، أنشأت القوات الأميركية قاعدة جوية مؤقتة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوردت صحيفة" وول ستريت جورنال" تفصيلاً تقنياً حرجاً، حيث علقت طائرتان من طراز" MC-130J" (المخصصة للتسلل والعمليات السرية) في التربة ولم تعودا قادرتين على الإقلاع.
هذا التطور دفع القيادة لإرسال ثلاث طائرات إضافية لإتمام الإخلاء، مع اتخاذ قرار بتفجير الطائرتين العالقتين تماماً قبل مغادرة الموقع لضمان عدم وقوع تقنياتهما الحساسة في يد طهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك