إن المملكة العربية السعودية الشقيقة دولة عظيمة لا تنتظر ولا تبحث أبدًا عن الإشادة والثناء أو التصفيق، ولا ترفع صوتها لتعدد مآثرها على الآخرين، فقد اعتادت منذ نشأتها أن تقدم للأمة الإسلامية والعربية والخليجية تحديدًا الكثير بصمت الكبار، ولا تقف في المواقف الصعبة والقاسية والشديدة موقف الشاهد على الأحداث فقط، بل تذهب إلى أبعد من ذلك، فتكون حاضرة بالأفعال قبل الأقوال، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن مسؤوليتها لا تقف عند حدودها، بل تمتد لتشمل محيطها الخليجي بشكل خاص والعربي والإقليمي بشكل عام.
وظلت السعودية، على امتداد سنوات وعقود طويلة، حاضرة في جميع ميادين الشدة كما في أوقات السلم، ففي هذه الأزمة والصراعات والتحديات والحرب الراهنة التي تمر بها دول الخليج العربي، جعلت من أراضيها مركزًا للأمان والاستقرار بمختلف اتجاهاته ومساراته، فما قامت وتقوم به المملكة العربية السعودية، خلال الأوضاع الراهنة من دعم على جميع الميادين والاتجاهات وخصوصًا الدعم اللوجستي، يؤكد مكانتها الاستراتيجية كركيزة أساسية للاستقرار والخدمة في قلب الخليج.
لقد أرست المدرسة السعودية في التعامل مع الأزمات نهجًا وأسلوبًا واضحًا يقوم على مبدأ حمل المسؤولية، فهذا النهج لم يكن مجرد شكل يراه الجميع باتجاهاته التقليدية، بل أصبح أحد أهم عناصر القوة التي تُكسبها تأثيرًا يتجاوز مساحتها الجغرافية، وهذا ينعكس على قدرتها في دعم استقرار المنطقة بشكل عام والخليج بشكل خاص.
السعودية الشقيقة، هذا البلد العظيم الذي يقف دائمًا على مسافة واحدة من جميع الدول العربية والخليجية، دولة تختار طريق الصواب والعمل الهادئ والبناء في سياستها على جميع الأصعدة، مؤمنة بأن الواجب تتم تأديته بإخلاص لا بمقابل، فالمملكة العربية السعودية دائماً تسعى إلى تقوية الصف الخليجي والعربي، فهي من تزرع الخير وتصنع الفارق، لتؤكد أنها وطن البذل والعطاء الذي لا ينتظر الشكر والتقدير، بل يستحقه من الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك