تم خلال الأيام الأخيرة تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باعتماد تسعيرة تصل إلى 3500 درهم لخدمات العدول، وهو ما أثار جدلا واسعا.
غير أن المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط نفى هذه المعطيات، مؤكداً أنها" لا أساس لها من الصحة" و" مجرد إشاعات" تزامنت مع الإضراب الوطني الذي يخوضه المهنيون، وتهدف إلى التشويش على مسارهم النضالي.
وفي هذا السياق، أكد يوسف آيت الحو، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية الرباط، أن التسعيرة القانونية لم تعرف أي تغيير منذ سنة 2008، مشددا على أنها لا تتجاوز 900 درهم، حسب نوع العقد، سواء تعلق الأمر بعقود البيع أو الشراء أو الهبة أو الزواج أو الإراثة وغيرها.
وربط آيت الحو هذا الجدل بالسياق الحالي الذي تعرفه المهنة، في ظل احتجاجات متواصلة ضد مشروع القانون رقم 16.
22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، والذي صادق عليه مجلس النواب ويوجد حاليا قيد الدراسة بمجلس المستشارين.
واعتبر أن المشروع يتضمن" مقتضيات خطيرة تمس بحرية المواطنين"، مضيفا أنه" لو اطلع المواطن على تفاصيله لاصطف إلى جانب العدول".
تحذيرات من سماسرة يستغلون الإضرابورغم استقرار التسعيرة، أشار رئيس المجلس إلى أن العدول" من حقهم المطالبة بالزيادة" إذ يتحملون مصاريف متزايدة في ظل ارتفاع الأسعار، تشمل تحرير العقود، ونسخها، وتضمينها بالمحاكم، والضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب أعباء مرتبطة بالرقمنة في بعض الجهات، فضلا عن تلبية طلبات الزبائن خارج أوقات العمل أو التنقل إلى منازلهم.
في المقابل، أقر المتحدث بوجود حالات محدودة لخرق الإضراب من طرف بعض المهنيين، الذين" يشتغلون خفية ويلتقون بالزبائن"، مؤكدا أن هذه الحالات لا ترتبط بفرض تسعيرة مرتفعة، بل تقتصر على خرق الإضراب عبر الاستمرار في العمل بشكل غير معلن، رغم أن هذا الأمر بحسبه" أمر غير أخلاقي".
كما حذر من تنامي ظاهرة السماسرة خلال هذه الفترة، موضحا أنهم يستغلون حاجة المواطنين ويتوسطون بين بعض العدول والمواطنين مقابل مبالغ مرتفعة، داعيا إلى التبليغ عن أي تجاوزات لدى المجلس أو النيابة العامة.
ودعا آيت الحو المواطنين إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإشاعات، مشيرا إلى أن الهيئة تقوم بإشعار مسبق بخوض الإضرابات لتفادي وقوعهم ضحية أي استغلال.
وأعلن، في هذا الإطار، عن خوض إضراب مفتوح ابتداء من 13 أبريل الجاري، قد يمتد لشهر أو أكثر، مرفوقا بوقفة احتجاجية أمام البرلمان، وذلك احتجاجا على ما وصفه بتجاهل الحكومة لمطالب الهيئة.
وكان العدول قد خاضوا إضرابا سابقا امتد من 18 فبراير إلى 5 أبريل، في سياق تصاعد التوتر حول مضامين مشروع القانون 16.
22، الذي يثير مخاوف مهنية بسبب تشديد شروط بعض الإجراءات وتعقيد مساطر التوثيق، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات في إثبات الحقوق وتشجيع ممارسات غير سليمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك