روسيا اليوم - بوتين يكشف تفاصيل عن استخدام منظومة "أوريشنيك" في أوكرانيا وتقدم القوات الروسية روسيا اليوم - القضاء الفرنسي يفتح ملفا يطال "إتش إس بي سي" في قضية اختلاس أموال من لبنان روسيا اليوم - صورة عائلية تنهي شائعات انفصال أصالة وفائق حسن قناة الشرق للأخبار - ترمب يفرض عقوبات هي الأولى من نوعها | برنامج تقرير واشنطن روسيا اليوم - هل تقترب المواجهة الكبرى؟..خبير عسكري يكشف أخطر سيناريوهات حرب إيران العربي الجديد - عشرات القتلى وآلاف النازحين بسبب أعمال عنف قبلية في جنوب دارفور روسيا اليوم - بوتين: "السيل الشمالي" جاهز لضخ الغاز إلى ألمانيا "اعتبارا من الغد" والقرار بيد برلين Independent عربية - لماذا يتجه ليفربول إلى أندوني إيراولا لمعالجة أبرز مشكلاته؟ رويترز العربية - ليبيون يغلقون مكتب الأمم المتحدة للاجئين احتجاجا على المهاجرين Euronews عــربي - فيديو. غزة: عائلات تشيع ضحايا غارات إسرائيلية ليلية أوقعت ما لا يقل عن 9 قتلى
عامة

د. الشفيع خضر سعيد يكتب : السودان وذكرا أبريل 1985 و2019

النيلين
النيلين منذ 1 شهر

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985. الا...

ملخص مرصد
تحتفل السودان بذكرى انتفاضتين شعبيتين في 6 أبريل/نيسان 1985 و2019، حيث حاصرت الحشود السجن في الأولى ومبنى القيادة العامة للجيش في الثانية. في 1985، تحطمت بوابة سجن كوبر بآلة بسيطة، بينما في 2019 تحطم جدار الخوف من نظام البشير. تكررت المجزرة الدموية بعد خلع البشير، مما أثار شكوك المحتجين الذين ظلوا معتصمين لأشهر.
  • انتفاضة 1985: حشود تحطم بوابة سجن كوبر بآلة بسيطة
  • انتفاضة 2019: حشود تطالب الجيش بالانحياز وتحيط القيادة العامة
  • بعد خلع البشير، مجزرة ضد المعتصمين استمرت لأشهر بسبب الشكوك
من: محجوب شريف، قادة الجيش، الحشود الشعبية أين: سجن كوبر، القيادة العامة للجيش السودانية

كان سجن كوبر يعجُّ بالمعتقلين السياسيين، بينهم من قضى خمس سنوات أو يوشك عليها، وبعضهم تعداها، وآخرون لم يكملوا بعد عشرة أيام منذ أن قُذف بهم في السجن إثر اندلاع انتفاضة الشعب في 26 مارس/آذار 1985.

الاعتقال والسجن بالنسبة لبعض من أصحاب العشرية هذه، كان تجربة جديدة أجبروا على خوضها لأول مرة.

والبعض الآخر كانت المعتقلات والسجون تعرفهم وتحفظ ملامحهم عن ظهر قلب، فهي ظلت تقتطع من عمرهم السنوات الطوال، وتسرق منهم وتحرمهم محطات ليست بالقليلة في رحلة العمر.

ومن ضمن هؤلاء جاءنا الرائع الراحل محجوب شريف، «يقدل حافي حالق»، وتحدّق معنا حول المذياع في صبيحة السادس من أبريل/نيسان 1985، نستمع إلى بيان قيادة القوات المسلحة السودانية معلناً خلع النميري وانحياز الجيش إلى الانتفاضة.

لم نكن ندري أن حشودا هائلة تحاصر السجن منذ الصباح الباكر، إلا عندما اهتزت السماء بهتافها «شعب أكتوبر يكسّر كوبر»، وهي تحمل مقطورة نقل ضخمة وثقيلة الوزن تحطم بها بوابة السجن الحديدية، وكأن المقطورة في أيدي الحشود مجرد فأس خفيف الوزن! في ذكرى ذلك اليوم المشهود، تنحني الهامات والرؤوس إجلالا لأولَئِكَ الأبطال، ومنهم من لم ينتظر تحطيم بوابة السجن فتسلق جدرانه الشاهقة قافزا إلى داخله ليلتقينا ونحن متحلقون حول المبدع الراحل محجوب شريف، وهو ينشد «بلا وإنجلى… حمد الله ألف على السلامة إنهد كتف المقصلة».

وكثيرون منهم، لم يلبثوا أن عادوا قسرا، وبعد أربع سنوات فقط، إلى المعتقلات والسجون، وعبر بوابات مسالخ التعذيب في بيوت الأشباح التي أنشأها إنقلاب البشير في يونيو/حزيران 1989.

وفي نفس اليوم والشهر، السادس من أبريل/نيسان، ولكن بعد أربعة وثلاثين عاماً، في العام 2019، تكرر ذات مشهد الحشود الضخمة والحصار.

ولكن، لم تحطم الحشود بوابة حديدية بقدر ما حطمت جدار الخوف الذي صانه نظام البشير ثلاثين عاماً.

والحشود الضخمة لم تحاصر سجنا هذه المرة، وإنما حاصرت مبنى القيادة العامة للجيش السوداني وهي تطالبه بالانحياز لانتفاضة الشعب.

وحتى بعد أن اعلنت اللجنة الأمنية لنظام الإنقاذ خلع البشير وتولي السلطة، ظلت الحشود معتصمة في محيط القيادة العامة للجيش تحت المطر والرصاص، لما يقرب الشهرين، فالشكوك كانت تساورها في أمر هذه اللجنة.

وصدق حدسها عندما أرسلت اللجنة جنودها لفض الاعتصام، فكانت المجزرة الدموية التي أعماها الحقد على الثورة وشبابها، انتقاما وتمهيدا لانقلاب مضاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك