تتواصل جهود الأجهزة الأمنية المغربية لمواجهة التهديدات الإرهابية وتجفيف منابعها، حيث برزت عملية نوعية جديدة تعكس يقظة استباقية عالية في التعاطي مع المخاطر الأمنية.
وأعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الثلاثاء (7 أبريل) عن تفكيك خلية إرهابية مكونة من ستة عناصر متطرفة، يُشتبه في تورطها في تنفيذ أنشطة إجرامية ذات خلفيات إيديولوجية، شملت السرقات والسطو بهدف تمويل مشاريع متطرفة.
في تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد الطيار، الخبير الأمني، ورئيس المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية، إن “هذه العملية الأمنية التي تم تنفيذها يومي 5 و6 أبريل من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية (BCIJ)، و تحت إشراف المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تعد دقيقة ونوعية، فقد أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية كانت تنشط في عدة مدن ومناطق، ليست بعيدة عن العاصمة الرباط، مما يعكس خطورة الامتداد الجغرافي الذي حاولت الخلية استغلاله لتنفيذ مخططاتها”.
وسجل الخبير، أن “الخلية اعتمدت استراتيجية إجرامية قائمة على فكر “الفيء والاستحلال”، وهو نهج تستخدمه التنظيمات المتطرفة لشرعنة السرقات والسطو المسلح بدعوى تمويل أنشطتها”.
ولفت الطيار، إلى أن “الموقوفون تورطوا في تنفيذ عمليات سرقة وتصريف للعائدات الإجرامية، والهدف كان محاولة بناء قاعدة مالية لدعم أجنداتهم المتطرفة خاصة تنفيذ عمليات إرهابية اكثر خطورة، بعيدا عن الرقابة المالية التقليدية”.
وأبرز المتحدث ضمن التصريح ذاته، أن “عمليات التفتيش والتمشيط التي أسفرت عن حجز ترسانة من الأدوات، تؤكد بجلاء الطابع المزدوج للخلية إجرامي-إيديولوجي”.
وأوضح الطيار، أنه “تم ضبط أسلحة بيضاء حادة، ومبالغ مالية بالعملة الوطنية، إلى جانب وسائط لوجستيكية شملت ثلاث سيارات ودراجة نارية، بالإضافة إلى أقنعة وقفازات كانت تستخدم لتسهيل العمليات الميدانية وضمان التخفي.
مما يؤكد القدرات اللوجستية للخلية”.
ومن الناحية الفكرية، يبرز الخبير، وضعت المصالح الأمنية يدها على كتب ومخطوطات ذات طبيعة متطرفة، مما يثبت الانتماء الإيديولوجي للموقوفين ويؤكد أن نشاطهم الإجرامي ليس بدافع السرقة العادية، بل هو جزء من مشروع تخريبي يستهدف أمن واستقرار المملكة.
وشدد الخبير الأمني، على أن “هذه العملية تبرز مرة أخرى نجاعة الضربات الاستباقية التي تنهجها الأجهزة الأمنية المغربية لتحييد المخاطر قبل انتقالها إلى مراحل التنفيذ المتقدمة”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك