قناة الغد - تصاعد الاحتجاجات في مكسيكو سيتي قبل انطلاق كأس العالم 2026 العربي الجديد - صندوق النقد: النفط فوق توقعات إبريل ومضيق هرمز حاسم للأسواق القدس العربي - مسؤول أممي: القيود على وصول المساعدات تعرقل الخدمات الأساسية في غزة وسط أزمة تمويل خانقة الجزيرة نت - بالفيديو.. ثنائية محمدوه تطير باليمن إلى نهائيات كأس آسيا يني شفق العربية - تركيا وسوريا تبحثان فرص التعاون في مجال السياحة القدس العربي - عالمٌ جديدٌ شجاع: اليوم التالي لأوروبا بعد تغيّر المظلّة الأمريكية قناة الغد - وضعه الصحي «غامض».. هل مجتبى خامنئي يمسك بزمام السلطة في إيران؟ الجزيرة نت - ليفربول يفتح صفحة جديدة.. الإسباني إيراولا وريثا لسلوت في أنفيلد العربي الجديد - تركيا تراهن على التمويل الإسلامي لتعزيز موقعها الاقتصادي عالمياً فرانس 24 - قره باغ والانتخابات: النازحون بين التهميش والصراع السياسي في أرمينيا
عامة

السعادة بعيون دنماركية... تلك اللحظات التي تمنحنا شعوراً بالرضا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

في كل عام، تتصدر الدنمارك قائمة أسعد دول العالم، أو تحتل مرتبة متقدمة في مؤشرات السعادة العالمية، كما تظهر تقارير البنك الدولي ومؤشر التقرير الدولي للسعادة (World Happiness Report).هذه النتائج لا تق...

ملخص مرصد
تحتل الدنمارك وفنلندا مراتب متقدمة في مؤشرات السعادة العالمية بفضل أنظمة الرعاية الاجتماعية القوية والاستقرار المجتمعي. أكد خبير دنماركي أن المال ضروري لكنه غير كاف للسعادة، مشدداً على دور العلاقات الاجتماعية والتقاليد في تعزيز الرضا. أشار إلى أن اللحظات المشتركة مثل الترقب والاحتفالات العائلية تضاعف الشعور بالسعادة وتقلل من الوحدة، العدو الأول للسعادة الفردية.
  • الدنمارك وفنلندا تتصدران قائمة السعادة بفضل أنظمة رعاية اجتماعية قوية وثقة بالمؤسسات
  • المال ضروري لكنه لا يكفي للسعادة، بحسب تصريحات خبير دنماركي متخصص في جودة الحياة
  • التقاليد العائلية والاجتماعية واللحظات المشتركة تعزز الشعور بالانتماء والرضا عن الحياة
من: هنريك مانكه (خبير دنماركي في جودة الحياة) أين: الدنمارك وفنلندا

في كل عام، تتصدر الدنمارك قائمة أسعد دول العالم، أو تحتل مرتبة متقدمة في مؤشرات السعادة العالمية، كما تظهر تقارير البنك الدولي ومؤشر التقرير الدولي للسعادة (World Happiness Report).

هذه النتائج لا تقتصر على الرخاء الاقتصادي، بل تنبع من عوامل متشابكة تتعلق بالثقافة، والاستقرار الاجتماعي، والخدمات العامة المتوفرة.

وأحياناً، تحل فنلندا مكانها في القمة، ما يعكس التنافس الإسكندنافي على جودة الحياة، إذ يشترك البلدان في أنظمة رعاية اجتماعية قوية، وثقة عالية بالمؤسسات، وشعور بالأمان المجتمعي.

في أحدث دراساته عن السعادة، أكد رئيس قسم التحليل في جمعية ريالدانيا والمتخصص في دراسة جودة حياة الدنماركيين، هنريك مانكه، من خلال حديثه مع المواطنين في بلده، أن المال عنصر ضروري، لكنه لا يكفي للسعادة.

وأشار في تصريحات صحافية إلى أنه" إذا كنت تكافح لتسديد فواتيرك أو لا تستطيع ممارسة الأنشطة التي تحبها مع العائلة والأصدقاء، فإن ذلك يقلل من شعورك بالرضا".

يضيف: " المال وحده لا يصنع السعادة.

شراء منزل فاخر أو التقاعد مبكراً لا يعني تلقائياً شعورك بالرضا"، هنا يظهر الفرق بين الدنمارك وفنلندا من جهة، وبين دول غربية أخرى من جهة ثانية: في الدول الإسكندنافية، الاستقرار المالي والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية توفران قاعدة للسعادة، لكن عوامل أخرى تتقدم في الأهمية.

أحد أسرار السعادة، بحسب مانكه، هو متعة الترقب، فوفقاً إلى ما توصلت إليه الأبحاث؛ فإن" الشعور الذي ينتابك عندما تتلقى دعوة عشاء، أو تخطط لرحلة، أو نشاط ممتع في المستقبل، يزيد شعورك بالرضا".

وجود هذه اللحظات مع الآخرين يُضاعف أثرها، إذ إن التجارب المشتركة تعزز الترابط الاجتماعي وتضيف معنى للحياة اليومية.

الدنمارك وفنلندا، مثل بقية الدول الإسكندنافية، تتميزان بوجود روابط اجتماعية قوية: العائلة والأصدقاء والجيران، وحتى الزملاء في العمل: " كلما تجنبنا الوحدة وبنينا علاقات اجتماعية ذات معنى، ارتفعت جودة حياتنا"، يقول مانكه.

ففي الدنمارك، تتجاوز السعادة حدود المال والعلاقات القريبة لتشمل تقاليد مجتمعية عميقة الجذور، خصوصاً في المناطق الريفية والقرى الصغيرة، مثل الساحل الغربي الشمالي.

فالعائلات الكبيرة قد تعقد لقاءً سنوياً يجمع أبناء العمومة والخالات والأعمام، وأحياناً يُستذكر الجد الأكبر عبر إقامة" حفلة ميلاد مئوية"، ليعرف الصغار تاريخ أسرتهم الممتد ويشعروا بالانتماء إلى نسيج العائلة الأكبر.

هذه اللقاءات ليست مجرد مناسبات اجتماعية، بل تمثل ركيزة أساسية للسعادة، إذ تعزز الروابط بين الأجيال وتمنح الصغار شعوراً بالهوية والانتماء، وتقلل من إحساس الوحدة، الذي يعرف بأنه العدو الأول للسعادة الفردية.

ويؤكد خبراء جودة الحياة مثل هنريك مانكه أن مثل هذه التقاليد تلعب دوراً أساسياً في شعور الفرد بالرضا عن حياته، لأنها تخلق لحظات متوقعة من الفرح والترابط، وتكرس قيمة العلاقات الإنسانية اليومية.

كذلك؛ فإن العلاقات البسيطة، مثل التحية اليومية للجيران أو تبادل حديث قصير في العمل، تمثّل جزءاً من نسيج السعادة اليومي.

المنزل في الدنمارك لا يُنظر إليه بوصفه استثمار مالياً فحسب، بل هو إطار حياتي يحدد العادات اليومية ويؤثر على الرفاهية.

يوضح مانكه بالقول إن" الجيران الطيبين يعززون شعورك بالانتماء، والمنزل يمنحك فرصة لتصميم حياتك وفق احتياجاتك".

الثقة بالمجتمع والمؤسسات تخلق شعوراً بالأمان، وهو عنصر حاسم في بناء السعادةفي فنلندا، يلعب الطابع المحلي المشابه دوراً مماثلاً، إذ توفر المدن الصغيرة والمجتمعات المحلية شعوراً بالأمان والانتماء، ما ينعكس إيجاباً على السعادة.

يؤكد مانكه أن جودة حياتنا قابلة للتشكيل: " غياب التجارب السلبية ليس العامل الأهم، بل التركيز على الأمور الإيجابية والتقاليد، والاحتفاء باللحظات التي تمنحنا شعوراً بالرضا".

التقاليد السنوية، مثل احتفالات عيد الفصح أو المناسبات العائلية، المستمرة تعزز الرضا.

تجنب المقارنات مع الآخرين يمثّل استراتيجية فعالة: " لماذا نجعل سعادتنا مرهونة بما يملكه الآخرون؟ كل شخص يواجه تحدياته الخاصة".

إذاً، الدنمارك، وفنلندا أحياناً، تقدم نموذجاً للسعادة المبنية على توازن بين الاحتياجات المادية والعلاقات الإنسانية، ومتعة الترقب، والشعور بالانتماء.

المال ضروري لكنه ليس محور الحياة، والوحدة عدو السعادة، والعلاقات الاجتماعية، والتقاليد، والمنزل المؤنس هي مفاتيح الحياة اليومية الراضية.

هذه العوامل مجتمعة تفسر لماذا تصنف الدنمارك دائماً ضمن أكثر المجتمعات سعادة، وتوضح الدروس التي يمكن لأي شخص تبنيها لتحسين جودة حياته أينما كان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك