إيلاف من بيروت: توقفت الصحف الفرنسية الصادرة الأربعاء عند مجموعة من الملفات المتداخلة، في مقدمتها الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، والضغوط التي يواجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب التداعيات الإنسانية في لبنان، والتوترات السياسية داخل إسرائيل، فضلًا عن مستقبل حلف شمال الأطلسي.
تشير" لوفيغارو" إلى أن الجهود الدبلوماسية القائمة على مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة إقليمية، باتت مهددة، في ظل تشكك إيراني بإمكانية تكرار سيناريوهات هدنة غير مستقرة، كما حدث في غزة ولبنان.
ويضع المقال مضيق هرمز في صلب النزاع، باعتباره نقطة التوازن الأكثر حساسية.
فإيران تعتبره أداة ضغط استراتيجية، في حين ترفض واشنطن وحلفاؤها أي شكل من أشكال السيطرة الإيرانية عليه.
وتنقل الصحيفة أن إيران ترفض بشكل واضح أي وقف مؤقت لإطلاق النار، وتطالب بمجموعة شروط مترابطة تشمل:في المقابل، تبدي استعدادًا لفتح مضيق هرمز، لكن ضمن شروط مالية وتنظيمية محددة.
ورغم تراجع قدراتها العسكرية بعد أسابيع من الضربات، يؤكد كاتب المقال أن إيران لا تزال تمتلك قدرة تصعيد عبر حلفائها، ما يُبقي احتمالات التوتر قائمة.
ويخلص المقال إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، في انتظار ما إذا كانت تسوية محدودة قد تفتح باب تفاوض أوسع بين الطرفين.
الإيرانيون.
من الرهان إلى الخوففي" ليبيراسيون"، يقدم الكاتب توصيفًا مباشرًا لحالة المجتمع الإيراني، معتبرًا أن السكان يعيشون بين عنفين متوازيين:قمع داخلي يتمثل في الاعتقالات وقطع الإنترنتهجمات أميركية-إسرائيلية تستهدف الأحياء السكنية والمرافق الحيويةومع غياب معلومات موثوقة، يجد السكان أنفسهم مضطرين للاعتماد على تجاربهم الشخصية لفهم مجريات الأحداث.
ويشير المقال إلى تحول مهم في المزاج العام:في البداية، رأى بعض الإيرانيين في الحرب فرصة لإضعاف النظاملاحقًا، ومع استمرار العمليات، تبيّن أن المدنيين هم الضحايا الرئيسيونكما يبرز استهداف البنى التحتية، خصوصًا الكهرباء والمياه، كعامل يهدد بانهيار شامل للخدمات والمجتمع.
ويضيف الكاتب أن شريحة واسعة من الإيرانيين باتت تخشى أن تؤدي الحرب إلى نتيجة معاكسة، تتمثل في تعزيز قبضة النظام بدل إضعافه.
وفي الخلاصة، يتزايد الإدراك بأن التعويل على الحرب كوسيلة للتغيير السياسي يمثل خطرًا قد يقود إلى دمار واسع دون تحقيق أي تحول فعلي في الواقع الداخلي.
في تحليل" ليزيكو"، يُطرح سؤال جوهري حول دوافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإمكانية تعرضه لهزيمة دبلوماسية رغم التفوق العسكري.
يقارن المقال بين أزمة مضيق هرمز الحالية وأزمة السويس عام 1956، في إشارة إلى احتمال كشف حدود القوة الأميركية.
ويرى الكاتب أن ترامب قد يلجأ إلى إعلان النصر ثم الانسحاب، لكن ذلك قد يترتب عليه:ويُبرز المقال دور الصين عبر:توسيع استخدام اليوان في التجارة الدوليةتعزيز موقعها كقوة استقرار في النظام الدوليكما يشير إلى أن ترامب وضع نفسه في مأزق مركب بين:ما قد يدفعه إلى بقاء عسكري أطول من المتوقع.
ويضيف المقال إشارة مهمة إلى تراجع" مبدأ كارتر"، الذي كان يعتبر أن أي تهديد للخليج العربي يستدعي ردًا عسكريًا مباشرًا من الولايات المتحدة.
ويخلص الكاتب إلى أن الحرب الحالية تعكس تحولًا تدريجيًا في موازين القوة داخل النظام العالمي.
لبنان.
حين تُعلّق طقوس الوداعفي تقرير ميداني، توثق" لوموند" واقعًا إنسانيًا شديد التعقيد في لبنان، حيث أجبرت الحرب السكان على تغيير طقوس الدفن التقليدية.
ومع نزوح أكثر من مليون شخص، أصبحت ظاهرة الدفن في مقابر مؤقتة منتشرة، خاصة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وتوضح الصحيفة أن الجثامين تُدفن في توابيت قابلة للنقل لاحقًا، على أمل إعادة دفنها في أماكنها الأصلية بعد انتهاء الحرب.
وفي مقبرة الوردانية، دُفن عشرات النازحين، بينهم أطفال، مع تخصيص مساحات إضافية لاستيعاب المزيد من الضحايا.
وتظهر هذه الممارسات حجم التفكك الاجتماعي، حيث:تتولى عائلات أو معارف رعاية القبور مؤقتًاويعكس ذلك تحولًا قسريًا في البنية الاجتماعية والطقوس الجنائزية، مع بقاء الأمل بإعادة الأمور إلى طبيعتها مستقبلًا.
في تحليل آخر لـ" لوموند"، تتصاعد التحذيرات من تآكل التوازن الديمقراطي داخل إسرائيل، عقب إقرار قانون يتعلق بعقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين.
وتشير الصحيفة إلى مجموعة من التحولات المتزامنة:بالتوازي مع خطوات تدريجية نحو توسيع النفوذ في الضفة الغربية وتشديد السيطرة على الفلسطينيين.
وترى التحليلات أن هذه السياسات تؤدي إلى:تفاقم عدم المساواة بين المواطنينحرمان ملايين الفلسطينيين من حقوق أساسيةوفي ظل هذه التطورات، يواجه القضاء خيارين:وهو ما يعكس صراعًا داخليًا حول هوية الدولة، في ظل انقسام سياسي واجتماعي وضغوط إقليمية ودولية متداخلة تؤثر على مسار القرار.
الناتو.
اختبار غير مسبوق للثقة عبر الأطلسيفي" لوبينيون"، يتم تناول مستقبل حلف شمال الأطلسي في ظل سياسات دونالد ترامب.
يشير المقال إلى أن تصريحات ترامب ومواقفه أدت إلى:إضعاف الثقة بين الولايات المتحدة وأوروباتحميل الأوروبيين مسؤولية الخلافات داخل الحلفما أدى إلى تصاعد التوتر داخل المنظومة الدفاعية.
ويؤكد الكاتب أن الوضع الحالي غير مسبوق، إذ بدأت الدول الأوروبية:التشكيك في موثوقية الحماية الأميركيةالتفكير في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتيةكما يطرح المقال سيناريوهات محتملة تشمل:أو حتى انسحاب محتمل من الناتووهو ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في توازنات الأمن الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك