وكالة الأناضول - الضفة.. 9 إصابات بهجوم لمستوطنين وخارجية فلسطين تصفه بـ"الإرهابي" العربي الجديد - العجز الروسي يتجاوز 81 مليار دولار مع قفزة الإنفاق العسكري الجزيرة نت - رصاصة تخترق يد الأب ورأس الرضيع وتستقر في جسد الأم.. الخليل تودع الشهيد الرضيع العربي الجديد - كولومبيا بين إرث خاميس ورغبة الجيل الجديد.. حلم استعادة أمجاد البراز وكالة الأناضول - وزير داخلية باكستان يصل طهران الجزيرة نت - إيران تضع ترمب في مأزق وهدنة لبنان تتهاوى روسيا اليوم - جنون نيويورك يقترب من ذروته.. وترامب يهدد بإشعال "فوضى الغاردن" الجزيرة نت - الدحيح يكشف كواليس ما يحدث في بيت الأسد العربي الجديد - الخطوط اليمنية تقرّ شراء طائرات حديثة وتوسيع وجهاتها روسيا اليوم - فيديو يظهر انقضاض مسيّرات "حزب الله" المفخخة على آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان (فيديو)
عامة

“مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير تعكس الانتقال إلى مرحلة تسريع التحول الهيكلي”

جريدة الجزائر
جريدة الجزائر منذ 1 شهر
3

اعتبر الخبير في التنمية الاقتصادية والمستشار الدولي، عبد الرحمان هادف، أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير، تعكس توجهاً واضحاً نحو الانتقال من مرحلة تثبيت الاستقرار الاقتصادي، إلى مرحلة تسريع التحول ...

ملخص مرصد
أكد الخبير عبد الرحمان هادف أن مخرجات مجلس الوزراء الأخير تشير إلى انتقال الاقتصاد الوطني من مرحلة تثبيت الاستقرار إلى تسريع التحول الهيكلي عبر التركيز على قطاعات المناجم والفلاحة والمياه واسترجاع الأموال المنهوبة. وأوضح أن هذه المقاربة تهدف لتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية من خلال استغلال الموارد الاستراتيجية بفعالية وتوظيف التكنولوجيا. وأشار إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في ترجمة التوجيهات إلى نتائج ملموسة في آجال محددة.
  • الانتقال من منطق "المورد المحتمل" إلى "الأصل الاقتصادي المنتج" في قطاع المناجم
  • المكننة الفلاحية تهدف لرفع الإنتاجية وبناء سلاسل قيمة زراعية أكثر كفاءة
  • مشروع نزع الأملاح بعين صالح يعكس توجهاً نحو الأمن المائي طويل الأمد
من: عبد الرحمان هادف (خبير اقتصادي ومستشار دولي) أين: الجزائر

اعتبر الخبير في التنمية الاقتصادية والمستشار الدولي، عبد الرحمان هادف، أن مخرجات اجتماع مجلس الوزراء الأخير، تعكس توجهاً واضحاً نحو الانتقال من مرحلة تثبيت الاستقرار الاقتصادي، إلى مرحلة تسريع التحول الهيكلي، من خلال التركيز على قطاعات ذات أثر مضاعف قوي: المناجم، الفلاحة، والمياه، إلى جانب ملف استرجاع الأموال المنهوبة، مؤكدا أنها مقاربة تعكس رؤية تقوم على تعزيز “القوة الاقتصادية الآمنة” كمرتكز للسيادة الوطنية.

ويرى هادف–في مقال تحليلي له نشره على صفحته الرسمية على الفايسبوك، أنه وبخصوص قطاع المناجم، والذي يعتقد أنه يتحول من الإمكانات الكامنة إلى ديناميكية الاستغلال الفعلي، حيث قال إن التوجيهات الرئاسية المتعلقة بقطاع المناجم تعكس تحولا نوعياً في التعاطي مع هذا المورد الاستراتيجي.

فبدلاً من الاكتفاء بالتقديرات الجيولوجية العامة، يتم الانتقال نحو إعداد مخطط استكشافي دقيق يحدد الشعب ذات الأولوية وآجال دخولها حيز الإنتاج.

وأضاف أن هذا التوجه يحمل ثلاث دلالات أساسية، أولا الانتقال من منطق “المورد المحتمل” إلى “الأصل الاقتصادي المنتج“، وهو ما يعزز مساهمة القطاع في الناتج الداخلي.

وثانيا إدماج التكنولوجيا كعامل حاسم في تسريع الاستكشاف وتقليص المخاطر، بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة في الصناعات الاستخراجية.

وثالثا تثمين رأس المال البشري الوطني، سواء داخل الوطن أو عبر الكفاءات في الخارج، وهو ما يعزز نقل المعرفة وتقليل التبعية التكنولوجية.

ويعتبر الخبير الاقتصادي أن التشديد على الوتيرة العالية في التنفيذ، يعكس إرادة سياسية لتجاوز أحد أبرز التحديات الهيكلية في الاقتصاد الوطني، والمتمثل في فجوة التنفيذ بين القرار والتجسيد الميداني.

وفيما يتعلق بملف المكننة الفلاحية الذي تطرق إليه مجلس الوزراء الأخير، فيرى هادف أن هذه المكننة ستساهم من رفع الإنتاجية وبناء سلاسل قيمة زراعية، إذ تبرز المكننة– يضيف هادف– كأداة إستراتيجية للانتقال من فلاحة تقليدية إلى نموذج إنتاجي أكثر كفاءة واستدامة.

وقال إن التوجيهات الرئاسية لم تقتصر على توفير العتاد، بل ركزت على آليات توزيعه وفق معايير علمية، ما يعكس توجهاً نحو عقلنة الدعم العمومي.

معتبرا أن الأهم في هذا السياق، هو الربط بين حجم الإنتاج وإنشاء التعاونيات، وهو ما يحمل أبعاداً اقتصادية عميقة كتعزيز الاقتصاد التعاوني كآلية لتجميع الموارد وتحقيق اقتصاديات الحجم، وتحسين ولوج الفلاحين إلى المعدات الحديثة دون تحمل تكاليف فردية مرتفعة، وتقليص البيروقراطية، وهو عنصر حاسم في رفع كفاءة السياسات العمومية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي أنه وإذا ما تم تفعيل هذه المقاربة بفعالية، فإنها يمكن أن تساهم في رفع الإنتاجية الزراعية، وتقليص فاتورة الاستيراد الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

أما فيما يخص الأمن المائي، والذي تطرق إليه كذلك اجتماع مجلس الوزراء الأخير، فيرى هادف أن مشروع محطة نزع الأملاح بعين صالح، مع توجيه رفع طاقتها الإنتاجية، يعكس وعياً استراتيجياً بتحديات الأمن المائي، خاصة في المناطق الجنوبية، و إدماج البعد الاستشرافي المرتبط بالنمو السكاني يعكس تحولا من منطق الاستجابة الظرفية إلى التخطيط طويل المدى.

كما أن الإشارة إلى تنوع مصادر التموين، خاصة دور محطات تحلية مياه البحر، تؤكد أن الجزائر تتجه نحو بناء نموذج هجين للأمن المائي، يجمع بين الموارد التقليدية والحلول التكنولوجية، وهو توجه أصبح ضرورة في ظل التغيرات المناخية.

وفيما يخص ملف استرجاع الأموال المنهوبة، و التي تم التطرق إليها أيضا خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، فيؤكد هادف أن مخرجات هذا الاجتماع، تعكس ملامح نموذج اقتصادي قيد التشكل، يقوم على تنويع مصادر النمو، وتعزيز الإنتاجية، وتوظيف التكنولوجيا، مع تركيز واضح على السيادة الاقتصادية في أبعادها الطاقوية، الغذائية، والمائية.

غير أن الخبير الاقتصادي، يرى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في صياغة التوجيهات، بل في قدرتها على التحول إلى نتائج ملموسة في الآجال المحددة، معتبرا أن عامل الحوكمة، وفعالية التنسيق بين القطاعات، وقدرة الإدارة على التنفيذ السريع، سيكونون المحدد الرئيسي لنجاح هذه الرؤية.

وقال إن الجزائر تقف اليوم أمام فرصة حقيقية للانتقال إلى مرحلة اقتصادية جديدة يجب اغتنامها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك