روسيا اليوم - ابتكار طبي جديد يعتمد على الموجات فوق الصوتية لعلاج اضطرابات نظم القلب BBC عربي - مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو تُعقّد المحادثات مع إيران سكاي نيوز عربية - ترامب يعلن ترشيح محاميه السابق لمنصب وزير العدل قناة الجزيرة مباشر - نافذة تحليلية| لبنان بين روايتين.. التصعيد الإسرائيلي ضرورة أمنية والضبط الأمريكي حاجة تفاوضية CNN بالعربية - مدى تعاون الإمارات والكويت.. وزير خارجية إيران يرد على روبيو وتصريحه أمام لجنة بالكونغرس القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية
عامة

الهيمنة المؤجّلة... قراءة في صراع مفتوح

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

لا ينبغي أن يصرفنا الانشغال بالتفاصيل اليومية للحرب الأميركية الصهيونية على إيران (على أهمّيته) عن السؤال الأكثر أهمية: ماذا سيتغيّر بعد أن تضع الحرب أوزارها. الحرب فعل شنيع، لكنّها في المقام الأول ام...

ملخص مرصد
تسلط الحرب الأميركية الصهيونية على إيران الضوء على صراع أوسع يتجاوز المنطقة، إذ تُعيد تشكيل موازين القوى وتحالفاتها، بحسب تحليل فلسفي وتاريخي. يُنظر إليها كحرب إقليمية في ظاهرها، لكنها تحمل ملامح صراع عالمي أوسع، مع تداخل مصالح اقتصادية وجيوسياسية، خصوصاً في ملف الطاقة. المحللون يتوقعون استمرار التصعيد رغم محاولات التفاوض، مع تأثيرات اقتصادية تمتد إلى المنطقة والعالم.
  • حرب أميركا وإيران امتداد لصراع سياسي واقتصادي أوسع بحسب تحليل فلسفي
  • إيران جزء من شبكة طاقة تغذي الصين، ما يزيد من تعقيد الصراع بحسب الكاتب
  • المفاوضات المتوقعة لن توقف الحرب، كما حدث في أوكرانيا بحسب الكاتب
أين: منطقة الشرق الأوسط، تايوان، أوروبا

لا ينبغي أن يصرفنا الانشغال بالتفاصيل اليومية للحرب الأميركية الصهيونية على إيران (على أهمّيته) عن السؤال الأكثر أهمية: ماذا سيتغيّر بعد أن تضع الحرب أوزارها.

الحرب فعل شنيع، لكنّها في المقام الأول امتداد للسياسة، بما تُحدثه من تحوّل في موازين القوى، وإعادة تشكيل للتحالفات، ومن تحوّلات عميقة في وعي الشعوب ونظرتها إلى نفسها والعالم.

وعلى نحوٍ موازٍ، يذكّرنا الفيلسوف الألماني هيغل (1770 - 1831) بأنّ لحظات الصراع الكُبرى ليست سوى محطّات يُعيد فيها التاريخ ترتيب نفسه، لذا يُفقدها النظر إلى حرب أميركا والكيان بوصفها حدثاً عابراً في زمنه معناها الأعمق؛ فهناك، فيما بعد حيث تتبدّل الموازين وتُرسم معالم جديدة، يتحدّد الهدف الحقيقي لكلّ حرب.

وأقول إنّ المشهد لا يبدأ من طهران ولا ينتهي عند" تل أبيب"، بل من مكان أبعد، من خرائط يُعاد رسمها على مكث، أي أنّها في ظاهرها تبدو حرباً إقليميةً، لكنّها في باطنها حملت ملامح صراع أوسع، أقرب إلى طبعة جديدة من حرب عالمية ثالثة.

وقد يقول قائل لم يُعلن عنها بهذا الاسم صراحة، وهذا صحيح، لكنّها تحرّكت بمنطقه: تعدّد الجبهات وتشابك المصالح وتنافس على من يكتب قواعد المرحلة المقبلة.

لا يوجد قرار عسكري بلا ظلّ اقتصادي، فإنّ إيران في هذه المعادلة ليست مجرّد خصم سياسي، بل جزء من شبكة الطاقة التي تغذّي الصينلذا، لم تكن المواجهة اليوم تقليدية، بل كانت جزءاً من مسار بدأ في أوروبا مع الحرب في أوكرانيا وانتقل إلى الشرق الأوسط، وبدا أنّ خطوط التماس تتحرّك شرقاً، وأنّ الأنظار ستستقرّ عاجلاً أم آجلاً عند بحر الصين، حيث النقطة الأكثر حساسية في هذا القرن؛ أي تايوان.

لكن قبل الوصول إلى هناك، دارت معركة على هوية الشرق الأوسط نفسه: مَن يملك مفاتيحه ويستخدمه ورقة تفاوض في لحظة إعادة تشكيل النظام الدولي؟ هنا تحديداً تتكثّف الحسابات، فهذه المنطقة، على الرغم من كلّ ما قيل عن تراجع أهميتها، لا تزال تختزن عناصر القوة القديمة، مثل الطاقة والممرّات الحيوية والموقع، وربّما أضيف إليها اليوم عنصر جديد هو موقعها في قلب الصراع بين القوى الكُبرى.

لا تتحرّك الولايات المتحدة بدافع أمني فقط، ولا يقاتل الكيان بزعم" وجودي مجرّد".

طبعاً الأساطير التوراتية حاضرةٌ في الصراع، لكنّها كانت جزءاً من المشهد، غير أنّ هناك طبقة أعمق من الحسابات.

نعم، الاقتصاد عاملٌ حاضر، بل حاسم.

وإذا اتفقنا أنّه لا يوجد قرار عسكري بلا ظلّ اقتصادي، فإنّ إيران في هذه المعادلة ليست مجرّد خصم سياسي، بل جزء من شبكة الطاقة التي تغذّي الصين؛ المنافس الأكبر لواشنطن، والنفط هنا ليس وقوداً، بل أداة ضغط ومفتاح نفوذ.

واشنطن أشبه بلاعب البولينغ الذي يوجّه ضربةً واحدةً بدّقة، لكنّها كفيلة بإسقاط أهدافٍ كثيرة دفعةً واحدة، أيّ أنّها تضرب أكثر من هدف.

ضغطت على طهران نعم، لكنّها أيضاً تُرسل رسالة إلى بكين: خطوط الإمداد ليست آمنة بالكامل ومن يتحكّم بالممرّات، يتحكّم باللعبة، وهذه ليست مبالغةً، بل يمكن القول إنّها القاعدة التي حكمت صراعات القرن الماضي وعادت اليوم بصيغة أكثر تعقيداً.

في المقابل، لا تقاتل إيران للدفاع عن نفسها فقط، بل لتحافظ على موقعها داخل هذه المعادلة، فهي تدرك أنّ خسارة هذا الموقع لا تعني تراجعاً إقليمياً فحسب، بل خروجاً من لعبة أكبر بكثير، ولهذا بدت المواجهة مفتوحةً قابلةً للتصعيد.

الحديث عن مفاوضات يحدث دائماً في مثل هذه الحروب، يُفتح بابٌ ثم يُغلق، تُعلن جولةٌ ثم تدفن.

وفي التجربة الأوروبية القريبة على أبواب كييف مثلاً كانت هنالك مسارات تفاوضية، لكنها لم توقف الحرب التي تجاوزت عامها الخامس، والسيناريو مرشّح للتكرار هنا؛ هدنة قصيرة ربّما، وقد بدأ الأثر الاقتصادي للحرب يظهر على الجميع، وسيتفاقم أكثر فأكثر في إيران أولاً حيث الضغط يتدحرج، لكنّ الارتدادات لن تبقى داخل حدودها، وستشعر المنطقة كلّها بها، فهذا النوع من الحروب لا يبقى محلّياً في نتائجه، حتى لو بدأ كذلك في عناوينه.

ثم هناك ما هو أبعد من الشرق الأوسط.

يتغيّر العالم تحت وابل النيران، ومن لا يقرأ التحوّل فسيجده لاحقاً وقد فُرض عليه، من دون أن يكون من صنّاعه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك